مسلحون فلسطينيون من شهداء الأقصى يشاركون في تشييع جثمان الشهيد محمود صيام مدينة غزة أمس

ــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يؤكد أن دبابته المركافا التي انفجرت صباح اليوم تم استدراجها بواسطة فلسطينيين لتمر فوق لغم قرب مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على مستوطنة إيلي سيناي شمالي قطاع غزة وتشيع شهيدها
ــــــــــــــــــــ

الشقيقان كفاح وانتصار عجوري يبدآن اعتصاما بمقر الصليب الأحمر في غزة احتجاجا على إبعادهما من الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر أمنية فلسطينية بعد منتصف هذه الليلة أن مروحيات عسكرية إسرائيلية قصفت بالصواريخ منشآت فلسطينية في خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال المصدر الأمني الرسمي إن "طائرات من نوع أباتشي قامت بقصف عدة صواريخ تجاه منشآت في خان يونس وتفيد الإحصاءات الأولية أن هناك أضرارا جسيمة". ولم يقدم المصدر مزيدا من الإيضاحات.

وأوضح شاهد أن "من بين أهداف القصف العدواني الإسرائيلي ورشة للحدادة ومنشأة أمنية في المنطقة". وأكد الشهود أن "ثلاث مروحيات عسكرية تحلق في أجواء خان يونس". وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القصف تسبب في حريق في ورشة الحدادة المجاورة لمنازل فلسطينية والقريبة أيضا لمقر للشرطة الفلسطينية.

تأتي هذه العملية بعد ساعات من تأكيد جيش الاحتلال أن جنديا قتل وأصيب ثلاثة عندما مرت دبابة على لغم زرع على طريق ترابي عند مفترق طرق كيسوفيم القريب من مخيم المغازي للاجئين في وسط قطاع غزة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الدبابة إسرائيلية الصنع من طراز مركافا أرسلت لإزالة قاذفي صواريخ مضادة للدبابات استخدمهما فلسطيني لإطلاق النار على دورية وفر هاربا الليلة الماضية، وأضاف أن إطلاق النار كان يستهدف على ما يبدو جذب الدبابة في اتجاه اللغم.

الدخان يتصاعد عقب انفجار المركافا الإسرائيلي بلغم عند مفترق طرق كيسوفيم وسط قطاع غزة
وقد أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية تبنيها للعملية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أنه تم استدراج الدبابة لهذه المنطقة حيث نفذت العملية واشتعلت النيران فيها.

من جهة ثانية أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن هجوم آخر قرب مستوطنة إيلي سيناي شمال قطاع غزة، استشهد فيه محمود صيام (22 عاما) وأدى الهجوم إلى مقتل جندي إسرائيلي متأثرا بجروحه، وإصابة جندي آخر.

وأفاد مراسل الجزيرة أن المصادر الإسرائيلية ذكرت أن الاشتباك وقع أثناء محاولة لاقتحام المستوطنة. وقد دفع جيش الاحتلال بالمزيد من التعزيزات العسكرية للقيام بعمليات تمشيط موسعة في المنطقة.

وفي وقت سابق أعلنت حالة التأهب القصوى شمالي إسرائيل عقب إحباط محاولة إدخال سيارة مفخخة تحمل 600 كلغم من المتفجرات شرقي مدينة الخضيرة. وبدأت الشرطة الإسرائيلية حملة تمشيط موسعة بحثا عن شابين فلسطينيين لاذا بالفرار عقب اكتشاف السيارة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن حاجزا للشرطة أوقف فجر اليوم سيارتين شرق بلدة بنيامينا الإسرائيلية التي تبعد حوالي 60 كلم شمال تل أبيب وتقع قرب الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

محاكمة البرغوثي

مروان البرغوثي أثناء دخوله للجلسة الأولى من محاكمته في تل أبيب (أرشيف)
على صعيد آخر مثل أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي صباح اليوم الخميس أمام محكمة في تل أبيب, وتليت عليه الاتهامات الموجهة إليه وسط أجواء من البلبلة والفوضى أثارها متطرفون يهود اعتدوا على عائلة البرغوثي وعلى العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي.

ورفض البرغوثي تسلم لائحة الاتهام قائلا إن هذه المحكمة ليست لها صلاحية لمحاكمته وإنها تمثل الاحتلال "الذي يعمل بشكل منهجي للقضاء على الشعب الفلسطيني".

وأضاف بالعبرية "جئتم بي إلى هنا بالقوة، لا أريد اتهاماتكم"، وعندما قام أحد المحامين يعلن عن تمثيله للبرغوثي رفض مروان ذلك وقال لرئيسة المحكمة سارة سيرتا إنه قادر على تحديد مصيره ولا يريد من يعلمه مصلحته.

وعندما غادر عضو الكنيست أحمد الطيبي القاعة هوجم من قبل أعضاء حركة كاخ المتطرفة الذين اعتدوا عليه جسديا، كما هاجم المتجمهرون الإسرائيليون بعد انتهاء الجلسة اثنتين من النساء العرب اللواتي تواجدن صدفة في ذلك الطابق بشتائم وكلمات نابية.

وكان البرغوثي (43 عاما) قد مثل للمرة الأولى في 14 أغسطس/ آب أمام المحكمة التي وجهت إليه تهمة "القتل والتآمر على القتل ومحاولة القتل والمشاركة في منظمة إرهابية واقتناء أسلحة ومتفجرات", وهي اتهامات تستوجب عقوبة السجن مدى الحياة.

اعتصام مبعدين

الشقيقان كفاح وانتصار عجوري يدخلان مركز حقوق الإنسان في غزة عقب إبعادهما من الضفة الغربية أمس
على صعيد آخر بدأ الشقيقان المبعدان من الضفة الغربية إلى قطاع غزة كفاح عجوري وشقيقته انتصار اعتصاما في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة. وقال المسؤول في المنظمة الإنسانية إيتيان أنتونيسانس إن الشقيقين "قدما أمس الأربعاء وأعلنا أنهما لن يغادرا مقر الصليب الأحمر ما لم يتم تسوية وضعهما".

وقد اشتكى الفلسطينيان اللذان أمضيا ليلتهما في طابق تحت الأرض من مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر, من وضعهما في حديث للصحفيين. وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق أنها لن تتكفل بهما احتجاجا على قرار المحكمة الإسرائيلية طردهما.

وقال متحدث باسم السلطة الفلسطينية, جمال زقوت، "ينبغي أن يظلا تحت حماية اللجنة الدولية للصليب الأحمر كيلا تتعرض حالتهما للنسيان"، وقال المحامي ناجي الصوراني إن "وجودهما هنا سيلفت انتباه المجتمع الدولي".

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا أعطت أمس الأربعاء الضوء الأخضر لإبعاد كفاح وانتصار عجوري بعد اتهامهما بمساعدة شقيقهما علي عجوري بتنظيم عملية فدائية مزدوجة في تل أبيب في 17 يوليو/ تموز أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات