القيادة العراقية تستعد للمواجهة وتتمسك بالتسوية الشاملة
آخر تحديث: 2002/9/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/27 هـ

القيادة العراقية تستعد للمواجهة وتتمسك بالتسوية الشاملة

الرئيس العراقي صدام حسين أثناء ترؤسه اجتماعا للقيادة العراقية
ــــــــــــــــــــ
عزيز: عودة مفتشي الأسلحة لن تنزع فتيل الأزمة لأن واشنطن مصممة على ضرب العراق كما فعلت عام 1998
ــــــــــــــــــــ

العراق يحصل على تأييد كامل من الجامعة العربية بمعارضة حازمة لأي عمل عسكري ضده وإلزام الدول العربية بعدم تقديم أي مساعدات للولايات المتحدة للهجوم عليه
ــــــــــــــــــــ

بلير يعد بنشر ملف مفصل يتضمن أدلة على التهديدات التي يمثلها النظام العراقي
ــــــــــــــــــــ

أعرب الرئيس صدام حسين في رسالة موجهة إلى الشعب العراقي ومن خلاله إلى أبناء الأمة العربية، عن اعتقاده بأن العراق سينتصر على من أسماهم بالأعداء.

وقال الرئيس صدام في الرسالة التي نقلها التلفزيون العراقي إن "النصر يقين داخل الصدور، وعندما يصبح يقينا يغدو غير معرض لأن تشوش عليه الأشياء من حوله بما في ذلك نوع الأسلحة والتجهيزات الفنية التي يمتلكها عدوك والإعلام المضاد والأخبار الملفقة والتشويه النفسي مما يطلقه العدو".

من جانبه قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إن بغداد مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة في إطار اتفاق شامل. وأضاف عزيز في لقاء مع الجزيرة في جوهانسبرغ أن عودة مفتشي الأسلحة لن تنزع فتيل الأزمة القائمة مع واشنطن لأنها مصممة على ضرب العراق كما فعلت عام 1998.

وفيق السامرائي

في هذه الأثناء وجه المعارض العراقي في المنفى اللواء الركن وفيق السامرائي الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات العسكرية رسالة مفتوحة إلى الرئيس صدام حسين دعاه فيها إلى "الاستقالة" لتجنيب العراق ضربة أميركية.

واقترح السامرائي في رسالته تشكيل مجلس من كبار قادة القوات المسلحة من الشيعة والسنة والأكراد يرأسهم وزير الدفاع الحالي الفريق أول سلطان هاشم أحمد، على أن يتولى المجلس العسكري "إدارة البلاد ويعلن حالة الطوارئ ويجري انتخابات برلمانية حرة بإشراف الأمم المتحدة خلال ستة أشهر".

واقترح السامرائي "إجراء انتخابات رئاسية حرة بإشراف الأمم المتحدة خلال سنتين"، كما اقترح على صدام حسين "إجراء اتصالات مسبقة مع كل من السعودية وسوريا لقبولكم ضيوفا عليها بموجب ترتيبات وضمانات مع الولايات المتحدة ،أو البقاء في العراق بعيدا عن السياسة وضمان سلامتكم".

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره العراقي لدى وصوله القاهرة

دعم الجامعة العربية
في سياق ذي صلة أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري حصل على تأييد كامل من الجامعة العربية بمعارضة حازمة لأي عمل عسكري ضد العراق، والعمل على إلزام الدول العربية بعدم تقديم أي مساعدات لوجستية أو عسكرية للولايات المتحدة في حال قيامها بهجوم ضد العراق.

وفي الشأن ذاته دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الذي عقدوه في جدة الولايات المتحدة إلى الإصغاء لنصح حلفائها العرب والتراجع عن خططها لضرب العراق. وقال وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي الذي ترأس بلاده المجلس حاليا, إن أي عمل عسكري ضد العراق أمر مرفوض. لكن الوزراء طالبوا العراق في الوقت نفسه بتنفيذ القرارات الدولية وإطلاق سراح الأسرى الكويتيين.

توني بلير وجورج بوش
بوش وبلير
وفي واشنطن دعا الرئيس الأميركي جورج بوش زعماء الكونغرس الديمقراطيين والجمهوريين إلى الاجتماع به في البيت الأبيض في وقت لاحق اليوم لمناقشة المسألة العراقية.

من ناحية أخرى جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعهده بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في مواجهة ما أسماه النظام الدكتاتوري في العراق. وقال في مؤتمر صحفي عقده في دائرته الانتخابية بشمال إنجلترا إن لندن تساند واشنطن ضد العراق لأنه يمثل خطراً على العالم بأسره بتطويره أسلحة دمار شامل. وقد أعلن بلير أن ملفا مفصلا يتضمن أدلة على ما وصفها التهديدات التي يمثلها النظام العراقي سينشر على الأرجح قريبا.

حاملة بريطانية
في هذه الأثناء توجهت حاملة الطائرات وسفينة القيادة البريطانية "آرك رويال" إلى البحر المتوسط، وسط تكهنات تشير إلى أن بريطانيا تستعد للمشاركة في الهجوم على العراق. وبإمكان الحاملة توفير قاعدة لانطلاق طائرات هاريير وإنزال مشاة البحرية والقوات الخاصة. وقالت الحكومة البريطانية إن إرسال الحاملة يأتي ضمن برنامج تدريب تم التخطيط له منذ نحو سنتين.

لكن المراقبين يقولون إن إرسال الحاملة إلى هذه المنطقة التي تتمركز فيها خمس حاملات طائرات أميركية يمكن أن يشكل قاعدة غزو مناسبة في ظل امتناع بعض الدول الحليفة عن تقديم تسهيلات للقوات الأميركية والبريطانية على أراضيها.

جانب من اجتماع البرلمانيين العرب في بغداد

البرلمانيون العرب
من جهة أخرى حث نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم برلمانيين من الدول العربية أثناء اجتماعهم أمس في بغداد، على التوحد ضد أي تحرك أميركي محتمل لضرب العراق.

وقال أمام أكثر من مائة نائب يحضرون الاجتماع الذي يستغرق يومين إنه يدعو أعضاء البرلمانات العربية إلى اتخاذ موقف معارض وموحد ضد أي عدوان سواء كان على العراق أو أي دولة عربية أخرى.

وتوقع رئيس البرلمان العراقي سعدون حمادي أن يصدر الاجتماع الذي غابت عنه السعودية والكويت قرارات قانونية وسياسية وقرارات متعلقة بتعبئة الرأي العام في العالم العربي وفي الخارج خاصة في أوروبا. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

المصدر : وكالات