الدخان يتصاعد نتيجة الاشتباكات اليوم بين مسلحين فلسطينيين وقوات من الجيش اللبناني داخل مخيم الجليل وسط لبنان

أفادت حصيلة جديدة للاشتباكات التي جرت صباح الأربعاء بين الجيش اللبناني ومجموعة تنتمي إلى حركة فتح- المجلس الثوري (أبو نضال) بمخيم الجليل في بعلبك شرقي لبنان عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وجندي لبناني.

وقال مصدر أمنى إن الجندي أصيب في رأسه برصاصة أطلقها مسلحون فلسطينيون متحصنون في المخيم عندما كان موجودا في آلية مصفحة لنقل الجند.

وأفادت مصادر في المخيم أن ثلاثة فلسطينيين لم تكشف عن هويتهم قتلوا في تبادل إطلاق النار الذي بدأ عند الساعة 3.15 بتوقيت غرينتش واستمر بشكل متقطع حتى قبل الظهر.

وأضافت المصادر أن أحد عشر فلسطينيا آخرين أصيبوا بجروح في الاشتباكات, حالة اثنين منهم خطرة. وأوضحت أن أحد الجرحى هو سميح أحمد عضو في اللجنة الشعبية للمخيم التي تضم وجهاء وممثلين عن التشكيلات السياسية العسكرية.

وذكرت الشرطة اللبنانية أن الاشتباك وقع إثر دخول دورية من الجيش باكرا إلى مخيم الجليل, حيث داهمت مقرا لحركة فتح المجلس الثوري التي عثر على زعيمها صبري البنا المعروف بأبو نضال ميتا في شقة في بغداد الشهر الماضي.

وتحتفظ مجموعة أبو نضال بمقرات في المخيمات الفلسطينية بلبنان، لكن نفوذها بات شبه معدوم نظرا إلى قلة عددها. وهي مجموعة متشددة نشأت إثر انشقاق عن حركة فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات في العام 1974.

وذكرت المصادر الأمنية اللبنانية أن عناصر الجيش صادرت كمية كبيرة من البنادق الرشاشة والذخائر من مقر حركة فتح المجلس الثوري الذي كان على ما يبدو خاليا من العناصر.

جانب من التعزيزات الدفاعية للجيش اللبناني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (أرشيف)
ويأتي هذا الحادث بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على اندلاع اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من حركة فتح وآخرين من جماعة إسلامية متشددة في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية جنوبي لبنان.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها الجيش اللبناني إلى أحد المخيمات الفلسطينية الاثني عشر المنتشرة في لبنان, وذلك منذ توقيع اتفاق القاهرة بين لبنان والفلسطينيين عام 1969 والذي ألغاه لبنان من جانب واحد عام 1987.

المصدر : وكالات