تعزيز إجراءات الأمن في محيط السفارة البريطانية بصنعاء
آخر تحديث: 2002/9/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/24 هـ

تعزيز إجراءات الأمن في محيط السفارة البريطانية بصنعاء

عززت السلطات اليمنية إجراءات الأمن في محيط السفارة البريطانية بصنعاء في أعقاب مقتل أربعة أشخاص في تبادل لإطلاق النار شارك فيه نجل رئيس البرلمان اليمني الشيخ عبد الله الأحمر.

فقد تم نشر تعزيزات لقوات الشرطة في محيط السفارة التي بدت آثار الرصاص على جدرانها الخارجية. وتؤكد هذه الآثار كثافة تبادل إطلاق النار بين مسلحين من قبيلة حاشد التي ينتمي إليها الشيخ عبد الله الأحمر وعناصر من الشرطة، وهو ما أدى إلى سقوط أربعة قتلى وعدد من المصابين من بينهم نجل الشيخ الأحمر.

وقال أحد رجال الشرطة في مكان الحادث "قتل عنصران من شرطة مكافحة الشغب وسائق حافلة صغيرة كان مارا بالحي في تبادل إطلاق النار". وقالت مصادر متطابقة من سكان الحي الذي تقع فيه السفارة إن فتاة من الحي قتلت أيضا. وأضاف الشرطي أن ثمانية أشخاص آخرين أصيبوا بجروح، موضحا أن "اثنين من هؤلاء الجرحى وأحدهما ضابط في الشرطة في حال الخطر وهما في العناية المركزة".

أوضح مصدر أمني يمني أن مجموعة من المسلحين من أولاد ومرافقي الشيخ عبد الله الأحمر رئيس مجلس النواب ومرافقي أولاده حاولوا اقتحام أحد الحواجز الأمنية الواقعة بالقرب من مبنى السفارة البريطانية بالقوة, حيث كانوا يقيمون في إحدى قاعات الأعراس المجاورة للمكان حفلة زفاف لإحدى بنات الشيخ عبد الله الأحمر. وأضاف "عندما اعترضهم جنود الحراسة وطلبوا منهم المرور من المكان الآخر المسموح به، باشروا على الفور بإطلاق النار على قوات الأمن مما اضطر الجنود إلى الرد بالمثل".

عبد الله الأحمر
وقالت مصادر يمنية إنه لم يتم نزع فتيل المواجهة التي أصيب أثناءها نجل الشيخ عبد الله الأحمر في الكتف إلا بعد تدخل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي "أمر بسحب قوات الأمن ووقف إطلاق النار".

غير أن رئيس البرلمان الشيخ عبد الله الأحمر نفى في بيان هذه الرواية وأكد "أن عناصر من الأمن المركزي وشرطة النجدة هي التي قامت بالمبادرة بإطلاق النار بعد أن حاولت اقتحام قاعة الأفراح بحجة قربها من السفارة" البريطانية.

والمواجهات القبلية أمر مألوف في اليمن، وهو بلد ذو تركيبة قبلية حيث تقدر أرقام رسمية عدد قطع السلاح التي يملكها مدنيون بأكثر من 60 مليون قطعة أي بمعدل ثلاث قطع سلاح لكل مواطن تقريبا. وتزايدت المشكلات الأمنية في اليمن منذ الهجوم الذي استهدف المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/تشرين الأول 2000 في عدن (جنوبا) وقتل فيه 17 أميركيا.

اعتقال أربعة فرنسيين
من ناحية أخرى
قال مسؤول محلي في مدينة عدن جنوبي اليمن إن قوات الأمن اعتقلت قبل نحو 12 يوما أربعة أشخاص يحملون جوازات سفر فرنسية. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الرجال الأربعة مازالوا قيد الاحتجاز حتى اليوم.

ولم يذكر المسؤول اليمني أية تفاصيل أخرى عن أسباب اعتقالهم أو التهم الموجهة لهم. ويأتي التصريح اليمني بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم أن أربعة رعايا فرنسيين معتقلون في اليمن دون أن توجه إليهم أي تهمة رسمية حتى الآن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ردا على سؤال عن معلومات صحفية أفادت أن السلطات اليمنية تعتقل العديد من الرعايا الأجانب بينهم فرنسيون على علاقة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول "نعم, هناك أربعة فرنسيين لم توجه إليهم أي تهمة رسمية حتى الآن, وقنصليتنا في صنعاء تقدم لهم المساعدة".

ولم يشر المتحدث الفرنسي إلى نوعية المساعدة التي تقدمها القنصلية الفرنسية للمعتقلين ولا إلى وجود تعاون بين السلطات اليمنية والفرنسية في هذه القضية.

المصدر : الفرنسية