جندي إسرائيلي في حالة ترقب عند نقطة حدودية في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
شارون يسمح بانعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني بشروط لمناقشة خطة إصلاحات السلطة والتعديل الوزاري
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الإسرائيلي يرحب بقرار الإبعاد والسلطة الفلسطينية تدينه وتعتبره جريمة حرب وحماس تتوعد بتصعيد المقاومة
ــــــــــــــــــــ
وزراء الخارجية العرب يجتمعون غدا الأربعاء في القاهرة لمناقشة الخطة الأوروبية الهادفة إلى إقامة دولة فلسطينية
ــــــــــــــــــــ

انضم الأردن ومصر إلى السعودية في الترحيب بخطة أوروبية مقترحة للسلام في الشرق الأوسط. وتتوقع الخطة التي تعرضها الدانمارك التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي قيام دولة فلسطينية خلال ثلاثة أعوام.

ووصف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عقب محادثات أجراها مع نظيره الدانماركي بير ستيغ مولر في القاهرة، الخطة بأنها إيجابية وواعدة "يمكن أن تتركز من خلالها كل الجهود للخروج من هذا الوضع المأساوي".

أحمد ماهر
وأعرب ماهر في مؤتمر صحفي مشترك عن اعتقاده بأنه وبعد توافر خريطة التحرك الأوروبية هذه "فإنه يمكن بشكل قوي العمل من أجل الوصول إلى الحل الذي يعتمد على إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان معا جنبا إلى جنب وتتمتعان معا بالأمن".

ورحب وزير خارجية الأردن مروان المعشر أيضا بالخطة بعد محادثات أجراها مع مولر في القاهرة، مشيرا إلى أنها تغطي جميع جوانب النزاع العربي الإسرائيلي بما في ذلك النزاع الإسرائيلي مع سوريا ولبنان.

وأكد مولر من جانبه أن الخطة الأوروبية هي وثيقة عمل سترفع إلى الأعضاء الثلاثة الآخرين في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط. واعتبر أن المبادرة تشمل أسسا رئيسية تضمن نجاحها من حيث اعتمادها على مبادرة السلام العربية، ووجود تنسيق كامل بشأنها مع الولايات المتحدة، وحصولها على دعم الأمم المتحدة.

وعرض وزير الخارجية الدانماركي الخطة على ولي العهد السعودي الأمير عبد الله أمس الاثنين في مستهل جولة تشمل السعودية ومصر وإسرائيل والمناطق الفلسطينية، وهي خطة اعتبرها الأمير عبد الله "خطوة في الاتجاه الصحيح".

ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب يومي الأربعاء والخميس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعا لمناقشة الخطة الأوروبية.

سلاح الإبعاد

انتصار عجوري لدى مثولها أمام المحكمة العليا للنظر في قرار إبعادها
من جانب آخر رحب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بقرار المحكمة العليا القاضي بإبعاد أقارب مقاوم فلسطيني من منازلهم في الضفة الغربية إلى قطاع غزة، معربا عن أمله بأن تمنع سياسة الإبعاد وقوع مزيد من العمليات الفدائية في المستقبل.

وثبتت المحكمة حكما صادرا من محكمة أدنى بطرد انتصار وكفاح عجوري بسبب تقديمهما المساعدة لشقيقهما المشتبه به في تنفيذ عمليات فدائية من منزلهما في مخيم عسكر للاجئين بنابلس، إلى قطاع غزة لمدة عامين. ويتوقع أن ينفذ القرار غدا الأربعاء.

وأكدت المحامية ليئا تسيميل أنها ستتابع معالجة كل عمليات الإبعاد التي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذها بحق أقارب الفلسطينيين، وقالت للجزيرة إن المحكمة العليا استندت في قرارها إلى أن الضفة والقطاع قسمان لكيان واحد, وأن هناك عنصرا إيجابيا في قرار المحكمة بعدم جواز إبعاد شخص إلا إذا كان هو نفسه مصدر خطر.

وأعلنت السلطة الفلسطينية رفضها للقرار واعتبرته "خرقا للاتفاقيات وجريمة حرب", كما وصفه وزير الحكم المحلي صائب عريقات بأنه يمثل يوما أسود "بالنسبة لحقوق الإنسان". وهددت حركة حماس بالرد من خلال تصعيد عمليات المقاومة.

انعقاد المجلس التشريعي
وتزامن ذلك مع قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السماح للمجلس التشريعي (برلمان السلطة الفلسطينية) بعقد اجتماع له الأسبوع المقبل، لكنه استثنى من الحضور نوابا قال إنه يشتبه بأن لهم علاقة بأعمال المقاومة.

وأكد عضو المجلس التشريعي محمد الحوراني رفض المجلس أي شروط تمليها إسرائيل لانعقاده، وحذر من أن هذا الشرط يصب في خانة السعي لخلق حقائق سياسية على أرض الواقع. كما اتهم النائب قدورة فارس إسرائيل بإفساد التحضيرات الجارية للانتخابات الفلسطينية بتصنيف النواب بين جيد وسيئ حسب رؤيتها.

ومن المتوقع أن يناقش النواب الفلسطينيون في اجتماعهم المقرر يوم التاسع من الشهر الجاري خطط الرئيس ياسر عرفات لإصلاح السلطة الفلسطينية والانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني من هذا العام، فضلا عن التصويت على التعديل الوزاري.

الوضع الميداني

جنود إسرائيليون يحرسون منزلا استولى عليه مستوطنون يهود في القدس المحتلة
وميدانيا احتل أربعة إسرائيليين ينتمون إلى جماعة استيطانية متطرفة منزلا تقطنه عائلة فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة بعدما أجبروا سكانه على المغادرة

واعترض أصحاب المنزل على احتلاله وتوجهوا إلى قاضي المدينة للحماية من أمر بإخلاء المنزل، وهو الثاني الذي تستولي عليه المجموعة اليهودية. ويقول المستوطنون إنهم اشتروا المنزل قبل ست سنوات. وقد لجأ صاحب البيت إلى محكمة القدس التي من المفترض أن تحسم في مسألة ملكية المنزل.

في هذه الأثناء قال مراسل للجزيرة إن قوات إسرائيلية مدرعة اجتاحت بلدة بيرزيت شمالي مدينة رام الله. ونقل عن مصدر فلسطيني أمني القول إن قوات الاحتلال استولت على مركز أمني واعتقلت نحو 20 شرطيا كانوا في داخله.

ويأتي الاعتداء الإسرائيلي بعد إصابة مستوطنين بجروح في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لسيارته قرب بلدة بيرزيت شمالي مدينة رام الله المحتلة. وأصيب المستوطن برصاصة في رأسه وأخرى في يده ووصفت حالته بأنها متوسطة.

وكان شابان فلسطينيان استشهدا صباح اليوم الثلاثاء عندما أطلقت دبابات الاحتلال قذائفها باتجاه مساكن الفلسطينيين في قرية بورين قرب نابلس. واستشهد ثالث برصاص الاحتلال عندما هاجم دورية عند معبر كيسوفيم على حدود قطاع غزة.

في هذه الأثناء تنبأ قائد قوات الاحتلال في قطاع غزة الجنرال يسرائيل زئيف بانهيار اتفاق الانسحاب التدريجي الهش بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل المعروف باسم "غزة بيت لحم أولا"، مع تصاعد المعارضة الفلسطينية له مقابل عدم فعل السلطة الفلسطينية شيئا على مدار عامي الانتفاضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات