البيت الأبيض يشكك في جدية العراق بقبول المفتشين
آخر تحديث: 2002/9/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ

البيت الأبيض يشكك في جدية العراق بقبول المفتشين

نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز يتحدث في جوهانسبرغ
ــــــــــــــــــــ
فليشر ينفي وجود خلافات بين وزير الخارجية كولن باول والرئيس بوش ونائبه ديك تشيني بشأن عودة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

إيفانوف يجدد معارضة روسيا لأي حل عسكري في العراق ويحذر من أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في كل منطقة الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ
مانديلا يؤكد أن ما تقوم به الولايات المتحدة هو نشر الفوضى على الساحة الدولية ويعبر عن إدانته لهذه السياسة
ــــــــــــــــــــ

أعربت الولايات المتحدة أمس الاثنين عن شكها بصدقية الاقتراحات العراقية الأخيرة بشأن عودة محتملة لمفتشي الأمم المتحدة إلى العراق.

فقد قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين أثناء زيارة للرئيس جورج بوش إلى نيفيل إيلاند في بنسلفانيا بمناسبة عيد العمل الأميركي إن العراقيين لا يتمتعون بمصداقية. جاء ذلك في معرض تعليقه على إعلان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس الاثنين في جوهانسبرغ أن بلاده "قد تنظر" في عودة مفتشي نزع الأسلحة التابعين للأمم المتحدة "في إطار تسوية شاملة".

وكان عزيز أعلن أيضا أنه سيلتقي اليوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث تطورات الأزمة بين بلاده والولايات المتحدة وذلك على هامش قمة الأرض.

ونفى فليشر وجود خلافات بين وزير الخارجية كولن باول والرئيس بوش ونائبه ديك تشيني بشأن عودة المفتشين, وقال إن ما يتم إشاعته "عبارة عن كثير من الضجيج للاشيء".

وأضاف أن باول متفق مع الرئيس بوش ونائبه على أن "المفتشين وسيلة للتوصل إلى نهاية، لكن النهاية تبقى أن العراق أخل بوعوده التي قطعها في نهاية حرب الخليج والتي تؤكد أنه نزع سلاحه وليس في حوزته أسلحة دمار شامل".

وأوضح المتحدث "هل المفتشون وحدهم سيؤكدون أن (صدام حسين) لا يملك أسلحة دمار شامل؟". لذلك أعلن وزير الخارجية كولن باول أن ذلك هو "مرحلة أولى". وكان باول اعتبر في مقابلة صحفية يوم الأحد أن من الخطأ الاعتقاد "بأن عمليات التفتيش في حد ذاتها ستعطينا ضمانات تكفينا لنعتمد عليها".

الرئيس العراقي يستقبل نائب رئيس وزراء بيلاروسيا في بغداد

تصريحات صدام
من جانبه قال الرئيس العراقي إن الولايات المتحدة تسعى إلى السيطرة على نفط الشرق الأوسط من خلال تحطيم العراق والسيطرة على نفطه. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام حسين أثناء استقباله نائب رئيس الوزراء البيلاروسي ليونيد كوزيك أمس قوله إن "أميركا تعتقد أنها لو سيطرت على نفط الشرق الأوسط تستطيع أن تسيطر على العالم، فهذا النفط يشكل 65% من احتياطي العالم".

وخلص الرئيس العراقي إلى أن واشنطن تريد في النهاية أن تحدد مستوى النمو الاقتصادي لمختلف الدول، و"لأنها ستكون حينئذ مالكة النفط ومحددة أسعاره فإنها تحدد مستوى النمو الاقتصادي داخل أميركا نفسها وتجعله يسجل علامات نمو مستمرة، في الوقت الذي تحدد فيه أيضا مستوى النمو في العالم".

واعتبر صدام حسين أن الدول الأوروبية اكتشفت هذا أخيرا وأن موقفها الآن "ليس تضامنا مع العراق لأسباب إنسانية أو قانونية فحسب، وإنما دفاعا عن مستقبل واستقلال وحرية ومصالح أوروبا بوجه المخطط الذي يسعى إليه الغول الأميركي في السيطرة على العالم".

صبري وإيفانوف في موسكو
تلويح روسي بالفيتو
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أمس أن روسيا تعارض أي حل عسكري في العراق, محذرا من أن ذلك "لن يعقد المشكلة العراقية فحسب, بل سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في كل منطقة الشرق الأوسط".

وأعرب إيفانوف للصحفيين بعد لقائه نظيره العراقي ناجي صبري في موسكو عن اعتقاده بأنه من الممكن تسوية الوضع في العراق بالسبل الدبلوماسية وحدها. وقال إن موسكو تدرس تصريحات واشنطن بشأن "حتمية" الحل العسكري للمشكلة العراقية.

وأكد إيفانوف أن هذه التصريحات "لا تتضمن حجة واحدة متينة" تثبت أن العراق يهدد الأمن القومي الأميركي وأنها ذات طابع سياسي بحت حسب قوله، مضيفا أن روسيا "تتعشم" ألا تطرح مسألة استخدام القوة ضد العراق أمام مجلس الأمن "وذلك حتى لا تستدعي الضرورة استخدام حق النقض".

تصريحات مانديلا
ومن جهته أعرب الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا أمس عن رفضه للسياسة الأميركية حيال العراق، معلنا أنه سيدين بحزم أي هجوم يستهدف بغداد دون موافقة الأمم المتحدة.

وقال مانديلا في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجنوب أفريقية "سابا" "إننا نشعر بالاستياء لكون أي دولة -سواء كانت قوة عظمى أو دولة صغيرة- يمكنها مهاجمة دولة أخرى مستقلة خارج إطار الأمم المتحدة".

وأضاف أنه ينبغي ألا يسمح لأي دولة كانت أن تفرض قانونها، مؤكدا أن ما تقوم به الولايات المتحدة "هو نشر الفوضى على الساحة الدولية، ونحن ندين ذلك بحزم شديد".

المصدر : وكالات