أربع جمعيات سياسية بحرينية تعلن مقاطعة الانتخابات
آخر تحديث: 2002/9/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ

أربع جمعيات سياسية بحرينية تعلن مقاطعة الانتخابات

عبد الرحمن النعيمي
أعلنت ثلاث جمعيات سياسية بحرينية ورابعة تحت التأسيس اليوم عدم مشاركتها في الانتخابات النيابية المقررة يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول, وهي الأولى التي تجرى في البحرين منذ حل البرلمان السابق عام 1975.

وأعلنت كل من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعبرة عن التيار الرئيسي وسط الشيعة, وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين)، وجمعية التجمع القومي الديمقراطي (بعثيون)، وجمعية العمل الإسلامي (شيعية تحت التأسيس), في بيان مشترك أن هذه الجمعيات "اتخذت قرارها بعدم المشاركة في الانتخابات النيابية" لكي تمنع "تفسير المشاركة على أنها إقرار من جانبها بالأحكام الدستورية التي لا أساس لها في الميثاق", أو تفسيرها "بأنها موافقة على ما تم سلبه من حقوق شعبيه أصيلة" على حد تعبير البيان.

وقال البيان إن إعطاء سلطة التشريع حسب الدستور الجديد مناصفة بين المجلس النيابي المنتخب ومجلس الشورى المعين "أدى إلى الانتقاص من سلطة الشعب في التشريع والرقابة، وأدى إلى إفراغ نظامنا الدستوري من أهم مبادئه الديمقراطية وهو أن السيادة للشعب وهو مصدر السلطات جميعا، ومبدأ الفصل بين السلطات الثلاث".

علي سلمان
وأضاف البيان الذي تلاه رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبد الرحمن النعيمي في مؤتمر صحفي حضره رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان ونائب رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي حسن العالي ورئيس جمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ, أنه رغم قرار عدم المشاركة في الانتخابات فإن الجمعيات الأربع تؤكد "تمسكها بالنظام السياسي القائم وتعاونها معه والعمل الدؤوب على تعزيز الوحدة الوطنية".

وقال النعيمي "إن الجمعيات إذ تعرب عن أسفها لعدم المشاركة في الانتخابات النيابية, تؤكد استعدادها لمراجعة موقفها إذا ما تمت الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة".

وأشار إلى أن الجمعيات أرسلت خطابا لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قبل حوالي أسبوعين ضمنته اقتراحا "بتحديد ستة شهور يتولى خلالها المجلس المنتخب مناقشة وإقرار دستور 2002", ومطلبا آخر "بإلغاء نص في قانون مجلسي الشورى والنواب يقضي بمنع الجمعيات من المشاركة في الحملات الانتخابية".

وقال النعيمي "لقد استجابت الحكومة لملاحظات العمال على قانون النقابات ووعدت بأخذها بعين الاعتبار, لماذا لا يتم الأمر نفسه مع الجمعيات السياسية؟ إن هناك رأيا عاما حتى لدى أولئك الذين سيشاركون في الانتخابات بأن التعديلات الدستورية غيرت كثيرا ما تم الاتفاق عليه في الميثاق".

مواطن بحريني يدلي بصوته
في الانتخابات البلدية (أرشيف)
وقال البيان المشترك للجمعيات الأربع إنها "تؤكد التمسك بميثاق العمل الوطني ودعم مسيرة الإصلاح بقيادة ملك البحرين وتأييد التحول إلى ملكية دستورية والحفاظ على أجواء الانفتاح السياسي في البلاد". لكنها أعلنت "تحفظها على آلية ومضمون التعديلات التي أدخلت على دستور العام 1973", مؤكدة حق الشعب والجمعيات السياسية في مطالبتها بإعادة النظر في هذه التعديلات عبر الحوار مع المسؤولين وبالأساليب السلمية والقانونية".

وأكدت الجمعيات دعوتها لنبذ أي شكل من أشكال العنف أو العنف المضاد وإدارة الاختلافات في وجهات النظر بأسلوب حضاري وسلمي. وشاركت الجمعيات السياسية في البحرين في الانتخابات البلدية التي جرت في مايو/ أيار الماضي، وهي الانتخابات التي حقق فيها الإسلاميون السنة والشيعة والمستقلون المكاسب الأكبر على حساب التيارات الليبرالية والنساء.

وأعلنت بعض الجمعيات السياسية الأخرى عزمها على المشاركة في الانتخابات النيابية، وهي في الغالب جمعيات تمثل التيار الإسلامي السني بالإضافة إلى جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (يسار).

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: