حفار يمهد الطريق لأنابيب سحب المياه من الوزاني (أرشيف)
واصلت الحكومة اللبنانية مشروعها الرامي إلى سحب قسم من مياه نهر الوزاني لتأمين المياه لعشرين قرية حدودية في جنوب لبنان متجاهلة ادعاءات وتهديدات إسرائيل في هذا الصدد.

فقد أكد متعهد المشروع شريف وهبي أن عملية تركيب المضخات بدأت مشيرا إلى أن أعمال مد الأنابيب ما زالت مستمرة وستستغرق أكثر من عشرة أيام. من ناحيتها قالت مصادر مجلس الجنوب الحكومي الذي يشرف على المشروع إن عملية الضخ ستبدأ خلال أسبوعين.

وكانت الحكومة اللبنانية قد شكلت الأسبوع الماضي لجنة مختصة برئاسة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري لإعداد ملف "للدفاع عن حقوق استغلال" مياه الوزاني ستقدمه إلى الأمم المتحدة. وأكد الحريري قبل نحو أسبوعين أن لبنان "سيعمل للحصول على حقه بواسطة الأمم المتحدة من جهة وبالتعاون مع جميع دول العالم وخاصة الفاعلة منها في المنظمة الدولية".

ومن المنتظر وصول خبير في شؤون المياه من الاتحاد الأوروبي إلى بيروت في إطار قضية الوزاني وذلك عقب قيام خبير مائي من وزارة الخارجية الأميركية مؤخرا بزيارة إلي لبنان استمرت بضعة أيام. وقد اعترض حزب الله اللبناني بشدة على التدخل الأميركي في قضية الوزاني التي اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون أنها تشكل "سببا للحرب".

يشار إلى أن مشروع جر جزء من نهر الوزاني الذي بدأه لبنان قبل أسابيع قليلة سيسمح له بزيادة استغلاله لمياه النهر من سبعة ملايين إلى ما بين تسعة أو عشرة ملايين متر مكعب سنويا. وتبقى هذه الكمية أقل بكثير من حصة لبنان التي تبلغ 35 مليون متر مكعب سنويا نص عليها مشروع جونستون عام 1955. والوزاني أهم رافد لنهر الحاصباني الذي يتابع مجراه في إسرائيل حيث يصب في بحيرة طبرية, خزان المياه العذبة الرئيسي للدولة العبرية.

المصدر : الفرنسية