مدرعة إسرائيلية في محيط مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله أمس

ــــــــــــــــــــ
ياسر عبد ربه: إسرائيل انسحبت من الزنزانة وبقيت تحيط بالسجن
ــــــــــــــــــــ

أبو ردينة: تنفيذ إسرائيل لقرار مجلس الأمن يعتبر فشلا ذريعا لسياسة شارون وانتصارا للقضية الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

دبابات ومروحيات الاحتلال تقصف الحي النمساوي ومخيم خان يونس مما أسفر عن إصابة ستة فلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

انسحبت جميع آليات الجيش الإسرائيلي من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المدمر في رام الله ظهر اليوم، ولم يعد يشاهد أي وجود عسكري إسرائيلي داخل المقر الذي لم يتبق منه سوى المبنى الذي يوجد به مكتب عرفات.

وأفاد مراسل الجزيرة أن دبابات الاحتلال أعادت انتشارها حول مداخل المقاطعة ليتحول حصار مكتب عرفات إلى حصار للمقاطعة. وأضاف المراسل أن القوات الإسرائيلية سمحت لكل الموجودين داخل المقر بالخروج إلا من تسميهم بالمطلوبين، كما رفعت حصارها عن معظم مدن الضفة باستثناء نابلس.

وقال الرئيس الفلسطيني إن قوات الاحتلال لم تنسحب من مجمع الرئاسة وإنها تحاول الالتفاف حول قرار مجلس الأمن الدولي لخداع الرأي العام. وأضاف عرفات للصحفيين الذين استطاعوا دخول مكتبه من بين الأسلاك الشائكة بعد انسحاب المدرعات الإسرائيلية إن هذا ليس تنفيذا للقرار 1435 الذي اتخذ في مجلس الأمن، وإنما "هذا عبارة عن تزوير وتحايل والتفاف وتلاعب لخداع الرأي العام".

عرفات يمارس عمله داخل مكتبه
وقد وصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ما حدث بأن إسرائيل انسحبت من الزنزانة وبقيت تحيط بالسجن.

وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت مقر عرفات بعد مقتل سبعة إسرائيليين في هجومين فدائيين. واتخذ قرار رفع الحصار أثناء اجتماع عقده رئيس الوزراء أرييل شارون مع أعضاء كبار في حكومته اليوم الأحد، وبعد رسالة شخصية من الرئيس الأميركي جورج بوش طالبت إسرائيل بإنهاء الحصار.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن تنفيذ إسرائيل لقرار مجلس الأمن والانسحاب من مقر عرفات جاء نتيجة للصمود الفلسطيني والإجماع الدولي على قرار الأمم المتحدة. وأضاف أبو ردينة أن تنفيذ إسرائيل للقرار يعتبر فشلا ذريعا لسياسة شارون وانتصارا للقضية الفلسطينية، مطالبا بأن يتبع هذه الخطوة انسحاب كامل من المدن الفلسطينية والعودة إلى حدود 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

شهيد في طولكرم
على الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن المسؤول المحلي لكتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استشهد في وقت متأخر أمس السبت بمخيم طولكرم شمال الضفة الغربية في ظروف غامضة.

جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في غزة

وأضاف المصدر أن الشهيد خضر طالب ذياب (24 عاما) كان ملاحقا من قبل قوات الاحتلال, ولم يعط مزيدا من التفاصيل.

وعلى صعيد ميداني آخر أفاد مصدر طبي فلسطيني اليوم أن ستة فلسطينيين أصيبوا بشظايا نتيجة قصف مدافع الدبابات الإسرائيلية لحي سكني جنوب مخيم خان يونس، كما أصيب فتى أثناء مواجهات بين فتية فلسطينيين وجيش الاحتلال وقعت عند بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأوضح شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة في مستوطنة جان تل غرب خان يونس قصفت بالقذائف والرشاشات الثقيلة الحي النمساوي ومخيم خان يونس، مما ألحق أضرارا فادحة بالعديد من المنازل. وأشار الشهود إلى أن مروحيات الأباتشي الإسرائيلية ساندت دبابات الاحتلال وفتحت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه الحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات