جانب من المصادمات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال شمال قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يغلق مكتب الارتباط الرئيسي الفلسطيني في قطاع غزة بعد مصادرة أسلحة الضباط الفلسطينيين الذين كانوا فيه
ــــــــــــــــــــ

20 ألف فلسطيني يتظاهرون في مدينة غزة وسط دعوات إلى مواصلة المقاومة حتى إنهاء الاحتلال
ــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يتظاهرون داخل إسرائيل وأنصار السلام الآن ينظمون احتجاجا قرب منزل شارون
ــــــــــــــــــــ

انطلقت في مناطق عدة من الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل إسرائيل مسيرات حاشدة مع دخول انتفاضة الأقصى عامها الثالث وبلوغ عدد شهدائها أكثر من 1800 شهيد.

وقد أصيب عشرة مواطنين فلسطينيين بحالات اختناق وإغماء، وأصيب آخران بجروح بالعيارات المطاطية خلال صدامات بين مئات من الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة رام الله. وقد قمعت القوات الإسرائيلية مسيرة تجمعت في ميدان المنارة وسط المدينة الخاضعة لحظر التجوال. و شهدت أحياء مختلفة من مدينتي رام الله والبيرة المتجاورتين صدامات متفرقة.

دبابة إسرائيلية في محيط مقر الرئاسة المدمر في رام الله
وأوضح مراسل الجزيرة أن هذه المواجهات وقعت بعد أن تجمع عدد كبير من المواطنين معهم أعضاء من اللجنة الشعبية الدولية للتضامن مع الفلسطينيين بمنطقة المنارة في مسيرة ضد الاحتلال, وطالبت بفك الحصار عن الرئيس عرفات. وانتهت المواجهات بدفع قوات الاحتلال لمزيد من تعزيزاتها إلى رام الله.

كما تظاهر حوالي ألف فلسطيني مساء أمس السبت في مدينة بيرزيت قرب رام الله. وأطلق المتظاهرون هتافات تضامن مع الرئيس الفلسطيني عرفات وأمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي الذي اعتقلته إسرائيل. كما دعا بعض المتظاهرين الرئيس العراقي صدام حسين إلى "ضرب تل أبيب مجددا" مثلما فعل خلال حرب الخليج عام 1991.

كما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في حملة بالضفة بينهم ثلاثة بنابلس.

وفي أريحا, تظاهر نحو ألف طفل فلسطيني وهم يحملون الشموع. وقد خاطبهم الرئيس الفلسطيني عبر الهاتف ووعدهم بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية مع القدس عاصمة لها.

كما خرج نحو ثلاثة آلاف مواطن بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية في مسيرة طافت شوارع المدينة, وهي تهتف للرئيس عرفات وتدعوه إلى المزيد من الصمود وتندد بالاحتلال الإسرائيلي.

وكذلك انطلق أكثر من ألفي مواطن من أهالي قرية عقابا جنوبي مدينة جنين في مسيرة انتهت بمهرجان دعا المتحدثون فيه إلى المزيد من المقاومة والصمود. وخرجت مسيرة مماثلة في قلقيلية وجه الرئيس عرفات كلمة إليها عبر الهاتف من مكتبه المحاصر في رام الله. وأفاد مراسل الجزيرة أن قنبلة ألقيت على دبابة إسرائيلية في جنين دون أن تلحق بها خسائر.

وفي نابلس تحدى سكان المدينة حظر التجول المفروض عليهم منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر وتوجه العمال وأصحاب المحال التجارية إلى أعمالهم، كما أعادت المدارس فتح أبوابها وسط مضايقات من الجنود الإسرائيليين والآليات المنتشرة في المدينة.

في هذه الأثناء شارك الآلاف من أطفال فلسطين في إحياء ذكرى اندلاع انتفاضة الأقصى. وقد وجه الآلاف منهم بمدارس محافظة بيت لحم والمناطق المجاورة لها رسائل تضامنية مع الرئيس عرفات الذي تحل عليه المناسبة وهو محاصر في مقره بمدينة رام الله. وعلق التلاميذ الرسائل في بالونات تحمل صور عرفات وأطلقوها في السماء لتحملها الرياح إلى مدينة رام الله التي تبعد نحو خمسة وعشرين كيلومترا.

مسيرات في غزة

جانب من المسيرة الحاشدة في غزة
وفي مدينة غزة, تظاهر أكثر من 20 ألف فلسطيني وسط دعوات إلى مواصلة المقاومة حتى إنهاء الاحتلال.

وخرجت مسيرات حاشدة في جميع أنحاء القطاع بدعوة من القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في ذكرى الانتفاضة التي انطلقت يوم 28 سبتمبر/أيلول عام 2000 إثر قيام زعيم المعارضة اليمينية حينها ورئيس الوزراء الحالي أرييل شارون بدخول المسجد الأقصى.

والتقت المسيرات أمام المجلس التشريعي الفلسطيني وسط مدينة غزة حيث وجه إليهم الرئيس الفلسطيني المحاصر كلمة من مكتبه في رام الله بالضفة الغربية عبر الهاتف, أكد فيها أن "هذه الثورة باقية ومنتصرة بعونه تعالى". وكرر عرفات عبارته الشهيرة أن "القدس عاصمة دولة فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة".

وأكد مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين الذي شارك في التظاهرة أمس استمرار المقاومة والانتفاضة ضد "العدو الصهيوني, وأنه بدباباته وطائراته لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني, وسيهزم وسيرحل عن أرضنا ويزول الاحتلال ويعود شعبنا حرا كما كان إلى أرضه ووطنه".

الشيخ ياسين أثناء المسيرة
وأضاف ياسين أن "العمليات العسكرية والاستشهادية سوف تستمر وتتصاعد بكل تأكيد لأنها السلاح الوحيد في مواجهة العدو الذي لا يفهم إلا لغة القوة". ودعت كتائب شهداء الأقصى عبر مكبرات الصوت إلى "المزيد من العمليات والضربات ضد العدو الصهيوني".

وأكدت حركة فتح في بيان تصميم الشعب الفلسطيني على الانتفاضة والمقاومة حتى "وقف العدوان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية وتحرير كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة, ورفع العلم الفلسطيني على مآذن وكنائس وأسوار مدينة القدس الشريف".

مواجهات في غزة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال
وفي غزة أيضا اتهمت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إسرائيل باغتيال أحد ناشطيها. من جهة أخرى قذف الأطفال الفلسطينيون بالحجارة موقعا لقوات الاحتلال شمال بيت لاهيا, فردت عليهم بنيران أسلحتها مما أسفر عن استشهاد فلسطيني ثان وإصابة أكثر من 15 آخرين. وقد قامت دبابات الاحتلال بالتوغل قرب بيت حانون شمالي القطاع.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أغلق مكتب الارتباط الرئيسي الواقع على المدخل الشمالي لقطاع غزة وصادر أسلحة الضباط الفلسطينيين الذين كانوا فيه.

تظاهرات داخل إسرائيل
وفي كفر مندا شمال إسرائيل, أحيا حوالي عشرة آلاف من عرب 1948 ذكرى الانتفاضة التي شهدت في بدايتها استشهاد 13 من عرب الداخل في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 خلال تظاهرة مؤيدة للانتفاضة.
ويستعد نحو مليون من فلسطينيي الداخل لمسيرات أخرى في العديد من قرى ومدن الخط الأخضر إحياء لذكرى الشهداء الـ13.

كما تظاهر العشرات من أنصار حركة السلام الآن مساء أمس السبت في القدس الغربية في الذكرى الثانية لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية. وتجمع المتظاهرون في ساحة قريبة من منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وتجمعوا حول سلة قمامة للدلالة حسب رأيهم على الوضع الذي آلت إليه إسرائيل بعد سنتين على الانتفاضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات