الفلسطينيون يحيون ذكرى الانتفاضة بالمسيرات
آخر تحديث: 2002/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/22 هـ

الفلسطينيون يحيون ذكرى الانتفاضة بالمسيرات

فلسطينيون يشيعون جنازة الشهيد عبد الرحيم حمدان الذي استشهد في غارة إسرائيلية على غزة الخميس
ــــــــــــــــــــ
دعوات فلسطينية إلى إضفاء الطابع الشعبي للانتفاضة وعدم لبس اللثام وحمل السلاح أثناء المسيرات
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تمدد حالة التأهب القصوى في أجهزتها الأمنية تحسبا لاشتباكات في ذكرى الانتفاضة
ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يجدد مطالبته لتل أبيب برفع الحصار عن مقر عرفات، وإسرائيل تؤكد أنها ستواصل عمليتها حتى تحقق أهدافها
ــــــــــــــــــــ

بدأ الفلسطينيون في تسيير مظاهرات في أنحاء شتى من الضفة الغربية وقطاع غزة بمناسبة مرور عامين على انطلاقة انتفاضة الأقصى. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الاستعدادات لانطلاق هذه المسيرات بدأت من ساحة ميدان فلسطين باتجاه مقر المجلس التشريعي، مشيرا إلى أن اللجنة الفلسطينية العليا للمتابعة دعت إلى إضفاء الطابع الشعبي للانتفاضة وعدم لبس اللثام وحمل السلاح.

وكانت مسيرات قد خرجت أمس الجمعة في رام الله وتوجهت إلى مركز المدينة متحدية حظر التجول المفروض هناك. كما نظمت الحملة الشعبية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني بالتعاون مع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ومع أنصار السلام من الإسرائيليين تظاهرة عند حاجز قلنديا العسكري احتجاجا على مواصلة قوات الاحتلال حصارها لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، غير أن الجنود الإسرائيليين حالوا دون وصولهم إلى رام الله.

شهيدان فلسطينيان

ناشطون فلسطينيون أثناء تشييع شهداء الغارة الإسرائيلية على غزة
على الصعيد الميداني قال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن شهيدين سقطا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المراسل إن الشهيد سامي عطا الله عبد العال (25 عاما) وهو من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أصيب في صدره برصاص أطلق من دبابة إسرائيلية في حي السلام قرب رفح جنوبي القطاع.

كما استشهد فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء مواجهات وقعت مع شبان فلسطينيين قرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

في هذه الأثناء توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس برد موجع على محاولة اغتيال أحد قيادييها محمد الضيف والتي استشهد فيها اثنان من عناصرها. وقالت الكتائب في بيان صدر اليوم إن الضيف أصيب إصابة خفيفة وهو بخير وبصحة جيدة.

ويأتي ذلك في وقت قررت فيه إسرائيل الاستمرار في وضع أجهزتها الأمنية في حالة تأهب قصوى في ذكرى الانتفاضة التي دخلت عامها الثالث اليوم. ونشرت سلطات الاحتلال الآلاف من رجال الشرطة والجنود في المدن الكبرى وخصوصا في المراكز التجارية ومحطات الحافلات، كما عززت من الحواجز على الطرق الرئيسية وعلى طول الخط الأخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية جيل كليمان إنه سيتم الإبقاء على هذا المستوى من حالة التأهب عدة أيام تحسبا لوقوع هجمات أثناء الاحتفال بالذكرى الثانية لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

حصار عرفات

عرفات داخل مقره المحاصر يحيط به عدد من مرافقيه
وعلى الصعيد السياسي دعا مجلس الأمن الدولي إسرائيل إلى رفع الحصار الذي تفرضه على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

وبعد مشاورات استمرت أكثر من ساعة ونصف في جلسة مغلقة لأعضاء المجلس فجر اليوم, أدلى السفير البلغاري ستيفان تافروف الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس بإعلان مقتضب للصحفيين طالب فيه "بالتطبيق الحرفي للقرار 1435".

وكان هذا القرار اعتُمد فجر الثلاثاء الماضي بعد 16 ساعة من المشاورات والنقاشات العلنية التي جرت بطلب من المجموعة العربية. ويطالب هذا القرار الذي اعتمد بـ14 صوتا بعد أن أحجمت الولايات المتحدة عن التصويت، يطالب إسرائيل بوضع حد على الفور للإجراءات التي اتخذتها في رام الله ومحيطها. كما دعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بسرعة من القرى الفلسطينية وعودتها إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل سبتمبر/ أيلول 2000.

وكان أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين صرح لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه "إن الأمم المتحدة يمكن أن تطلب ما تريد فإسرائيل ستواصل عمليتها حتى تحقق أهدافها". وقال المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة إنه "تجري دراسة إمكانية طلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن الاثنين المقبل لمحاولة اعتماد قرار يعالج فقط عدم احترام إسرائيل قرارات" الأمم المتحدة.

تصريحات لارسن

تيري رود لارسون

وفي هذا السياق قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إن الحصار الإسرائيلي لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يمكن أن يصبح بداية النهاية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين.

وقال لارسن في تصريحات صحفية نشرت أمس الجمعة إن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أسبوع لمجمع الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية يعرقل الإصلاحات الداخلية الفلسطينية التي يساندها المجتمع الدولي.

وأضاف "إذا طال الحصار فيحتمل أن يقوض جهود الإصلاح، سيزيد تداعي المؤسسات الفلسطينية ويقوض القليل المتبقي من السلطة المركزية. ومن دون سلطة مركزية فنحن نسير على طريق تدمير الدولة لا إقامتها".

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أرسل مدير مكتبه إلى واشنطن للبحث في الحصار المفروض على مقر عرفات. وأوضحت الصحيفة أن دوف ويسغلاس سيلتقي مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ليشرح لها أن محاصرة مقر عرفات سيُرفع عند إيجاد حل لمسألة الفلسطينيين المتحصنين في داخله، وتطالب إسرائيل باستسلامهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات