موسكو وباريس تتمسكان برفض ضرب العراق
آخر تحديث: 2002/9/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/21 هـ

موسكو وباريس تتمسكان برفض ضرب العراق

موظف بمطار صدام في بغداد يوجه عضو الكونغرس الأميركي مايك طومسون لدى وصوله مع نائبين أميركيين إلى العراق

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يشطب تحت ضغط من الكونغرس جملة من مشروع بوش تعطي الرئيس السلطة للتدخل في جميع أنحاء الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الفرنسي يجدد معارضة بلاده لأي عمل عسكري أميركي منفرد ضد العراق ورفضها الموافقة على مبدأ قلب الأنظمة
ــــــــــــــــــــ

وفد الكونغرس الأميركي في بغداد يؤكد تأثر أطفال العراق بالعقوبات الدولية ويعلن رفضه لأي حرب أميركية جديدة ضد هذا البلد
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن إرجاء مغادرة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق سيكون "خطأ لا يغتفر"، وكرر ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بأن عمل المفتشين "هو الرد على قلق المجتمع الدولي".

وقال إيفانوف عقب محادثات أجراها مع نظيره الإندونيسي في موسكو اليوم الجمعة إن المفتشين الذين يعملون بالتعاون مع مجلس الأمن "هم الذين بمقدورهم إعطاء ردود عن جميع هذه الأسئلة، وسيكون خطأ لا يغتفر إرجاء إيفاد المفتشين الدوليين" إلى العراق.

وأضاف الوزير الروسي أنه لم ير بعد أي دليل ساطع على صدق الملف البريطاني الذي نشر الأسبوع الجاري بشأن العراق والذي يزعم أن لدى الرئيس العراقي صدام حسين أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.

موقف فرنسي

دومينيك دو فيلبان
وبدوره جدد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيليبان معارضة بلاده لأي عمل عسكري أميركي منفرد ضد العراق, وأكد في تصريحات اليوم رفض بلاده الموافقة على "جعل قلب الأنظمة هدفا, لأن هذا الأمر في حال حصوله قد يزعزع الاستقرار الدولي".

وشدد دو فيليبان على أن المشاورات الجارية حاليا يجب أن يكون هدفها محصورا بالعمل على عودة المفتشين الدوليين إلى العراق, ودفع بغداد إلى التقيد بالتزاماتها في مجال نزع السلاح.

وأضاف أنه إذا كان لابد من مناقشة نص جديد في مجلس الأمن فيجب ألا يتضمن إشارة إلى استخدام القوة "لأن هذا الموضوع سيقسم المجتمع الدولي بينما المطلوب هو التوافق".

وأدلى الوزير الفرنسي بهذه التصريحات صبيحة وصول وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية مارك غروسمان إلى باريس لمحاولة إقناع المسؤولين الفرنسيين بتأييد استصدار قرار جديد صارم من الأمم المتحدة بشأن العراق.

ومن المقرر أن يطير المبعوث الأميركي الذي يرافقه دبلوماسي بريطاني إلى موسكو غدا في مهمة مماثلة. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية اليوم أنها أرسلت مبعوثين إلى الصين وفرنسا وروسيا "لإقناع هذه الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بتأييد قرار قوي يمنع الرئيس العراقي من المناورة في مسألة مفتشي الأسلحة".

وفد أميركي ببغداد

الوفد الأميركي يستمع لحديث من نائب بالبرلمان العراقي في مطار صدام
في هذه الأثناء بدأ وفد من ثلاثة أعضاء بالكونغرس الأميركي مهمة في العراق تهدف إلى تفقد الوضع الإنساني بعد عشر سنوات من فرض العقوبات الدولية، وإلى حث بغداد على السماح لمفتشي الأسلحة بدخول البلاد دون قيود تجنبا للحرب.

وأجرى النواب الأميركيون اليوم في بداية مهمتهم محادثات مع مسؤولين بصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" ومع وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك للاطلاع على الوضع الصحي لأطفال العراق.

وقال النائب الديمقراطي جيم مكديرموت للصحفيين إنه "من الواضح تماما" أن وضع الأطفال في العراق تدهور على مدى الـ12 عاما الماضية عما كان عليه قبل حرب الخليج الثانية، وأضاف أن "من يقولون إن الولايات المتحدة يجب أن تخوض حربا ينظرون ببساطة إلى هذا الأمر كما لو أنه لن يحدث ضررا.. أعتقد أن الناس بحاجة إلى معرفة ما يحدث للأطفال في هذا البلد".

وكان مكديروت الذي يرافقه النائبان الديمقراطيان ديفد بونيور ومايك طومسون، قد صرح للصحفيين لدى وصولهم مطار صدام ببغداد بأن الوفد جاء إلى العراق "لأننا لا نريد حربا.. نريد أن يسمح السيد صدام حسين بعمليات تفتيش بلا قيود.. لا نريد أن يثور أي تساؤل بشأن هذا الأمر لأننا نريد تسوية سلمية ودبلوماسية".

تعديل مشروع بوش

توم داشل
وكان البيت الأبيض قد وزع أمس الخميس في الكونغرس نسخة معدلة لمشروع قرار قدمه الرئيس جورج بوش وصادق عليه الزعماء الجمهوريون في مجلس الشيوخ ويقضي بالحصول على دعم البرلمانيين لاستخدام القوة عند الحاجة ضد بغداد.

واستنادا إلى هذه الوثيقة "يمكن للرئيس استخدام القوة للدفاع عن المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة ضد التهديد العراقي والعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي". ويتعين على الرئيس أيضا "أن يطلع الكونغرس قبل أو بعد قليل" من إطلاق عملية عسكرية وأن يشرح لماذا لم تتمكن الوسائل الدبلوماسية من حماية المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة.

وشطب البيت الأبيض جملة من الوثيقة الأصلية تعطي نظريا الرئيس السلطة للتدخل في جميع أنحاء الشرق الأوسط واعتبرها الديمقراطيون واسعة جدا.

وفي تصريح صحفي قال زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل عقب اجتماع مع مجموعة من الشيوخ في حزبه "حققنا بعض التقدم ولكن مسائل كثيرة بقيت عالقة، وستقدم اقتراحات لإدخال تعديلات إضافية في الأيام المقبلة لتحديد مجال سلطة الرئيس بشكل أدق". وأشار داشل إلى أنه يمكن أن يطرح مشروع قرار للنقاش في مجلس الشيوخ اعتبارا من الأسبوع المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات