شبان فلسطينيون يتفقدون آثار الدمار الذي خلفه الاعتداء الإسرائيلي في غزة
ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يشن مداهمات أثناء الليل في الخليل بعد هجوم فلسطيني على سيارة إسرائيلية وإصابة أربعة مستوطنين فيها
ــــــــــــــــــــ

أنان يشجب الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على غزة ويطالب الاحتلال بوضع حد لمثل هذه الأعمال
ــــــــــــــــــــ

استشهد ناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برصاص جنود الاحتلال أثناء عملية تمشيط من بيت لآخر في مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن محمود جمال يغمور (21 عاما) استشهد فجر اليوم أثناء محاولته الإفلات من جنود إسرائيليين حاولوا اعتقاله.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة أثناء الليل شملت العديد من المنازل في جنوب المدينة في أعقاب هجوم مسلح استهدف مساء أمس سيارة لمستوطنين إسرائيليين أسفر عن إصابة أربعة منهم بجروح.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال كثفت حملتها ضد حركة حماس، واعتقلت عددا من كوادرها في مداهمات أثناء الليل، وأشار إلى اعتقال ناشطين اثنين من قرية عارورة القريبة من مدينة رام الله المحتلة واعتقال عدد غير معروف من المحسوبين على حماس في مخيم جنين للاجئين.

سيارة محترقة جراء قصف إسرائيلي استهدف محمد ضيف في غزة أمس
نجاة الضيف
واعترفت إسرائيل اليوم أن المسؤول العسكري البارز في حركة (حماس) محمد الضيف قد نجا من محاولة اغتيال تعرض لها أمس عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارات في حي الشيخ رضوان بغزة.

وتراجعت إسرائيل عن تأكيدات سابقة بأن الضيف قتل في الهجوم الذي أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح نحو أربعين آخرين معظمهم من الأطفال، وقال وزير العلوم والثقافة الإسرائيلي ماتان فلنائي إن الضيف نجا لإن إسرائيل لم تستخدم الوسائل الأكثر فاعلية حسب تعبيره.

وتلاحق إسرائيل الضيف منذ نحو ثماني سنوات، وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إن محمد الضيف مسؤول عن قائمة طويلة من الهجمات الفدائية شملت اختطاف جنود والتفاوض عليهم.

وتأتي محاولة اغتيال الضيف بعد أسابيع من اغتيال القائد العسكري لحركة (حماس) الشيخ صلاح شحادة في قصف صاروخي استهدف منازل سكنية في غزة، وأدى إلى استشهاد 15 شخصا على الأقل بينهم عدد كبير من الأطفال وإصابة نحو مائة آخرين.

وأعلنت حركة حماس في بيان لها أن اثنين من مقاتلي ذراعها العسكري استشهدا في الهجوم الذي استهدف الضيف، وقالت حماس ومصدر طبي إن ضيف (37 عاما) أصيب في محاولة الاغتيال لكنه نجا من الموت.

وأفادت مصادر فلسطينية أن الشهيدين هما عيسى عطية بركة أبو عجيرم (31 عاما) وعبد الرحيم حمدان نجل القيادي البارز في حركة حماس الشيخ أحمد نمر حمدان الذي استشهد اثنان من أبنائه في أوقات سابقة. وتوعدت حماس بالانتقام للمجزرة الإسرائيلية وقالت إنها لن تمر دون عقاب.

وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالاعتداء الإسرائيلي وعبر عن قلقه العميق من العواقب المحتملة للهجوم. وقال فريد إيكهارد الناطق باسم الأمم المتحدة إن أنان "يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف مثل هذه الأعمال والتصرف بأسلوب يتفق تماما مع القانون الإنساني الدولي الذي تلتزم إسرائيل بمقتضاه بوضوح بحماية أرواح المدنيين".

أرتال من الدبابات الإسرائيلية تستعد للتوغل في غزة (أرشيف)

توغلات في غزة
وفي قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدعمها المدرعات في بلدة دير البلح في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة وفرضت حظر التجول على سكانها الفلسطينيين، وقام جنود إسرائيليون بعمليات تفتيش من منزل لآخر بحثا عن نشطاء.

وقالت مصادر فلسطينية إن الغارة قوبلت بمقاومة عنيفة من مسلحين فلسطينيين. وقالت مصادر طبية إن قوات الاحتلال أطلقت قذائف مدفعيتها مما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين على الأقل، وأفادت أنباء باعتقال عدد من رجال المقاومة في البلدة. ولم يصدر تعقيب فوري من قيادة قوات الاحتلال.

وفي وقت سابق توغلت أكثر من 20 دبابة داخل قطاع غزة من محورين الأول من مستوطنات شمالي القطاع والثاني من المقبرة الشرقية وتمركزت الدبابات على مسافة قريبة من المدخل الجنوبي لبيت حانون.

وكانت قوات الاحتلال قد توغلت أمس الخميس في القرية البدوية في بيت لاهيا شمالي القطاع وأطلقت نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في القرية وجرفت أراضي المواطنين. كما توغلت في بيت حانون شمال القطاع وهدمت منزلا وجرفت مزرعة للدواجن ومساحات زراعية واسعة.

وقال شهود إن قوات الاحتلال أقامت أخيرا ثلاثة مواقع عسكرية جديدة وسط قطاع غزة وجنوبه, في خطوة تهدف إلى تعزيز وجودها وقواتها في الوقت الذي يدور الحديث عن احتمال اجتياح قطاع غزة, على غرار ما يجري في مدن الضفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات