بوش يقابل الصحفيين بتكشيرة في حديقة البيت الأبيض

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يحذف بضغط من الديمقراطيين جملة من مسودة قرار تخول الرئيس التدخل في جميع أنحاء الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

باول: مسؤول أميركي كبير سيتوجه إلى باريس وموسكو لإبلاغ الفرنسيين والروس بما تريد واشنطن أن يتضمنه قرار دولي بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ
طارق عزيز يزور تركيا الأسبوع المقبل لإجراء محادثات من المرجح أن تركز على احتمال توجيه ضربات عسكرية أميركية لبغداد
ــــــــــــــــــــ

أعلن العراق أن طائرات حربية أميركية أغارت على مطار البصرة المدني ودمرت نظام الرادار والمبنى الرئيسي. وأكدت الولايات المتحدة أنها هاجمت المطار قائلة إنها استهدفت رادارا عسكريا هناك.

في هذه الأثناء قال زعيما الجمهوريين والديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي إنهما اقتربا من التوصل إلى صيغة لمشروع قرار يخول الرئيس جورج بوش ضرب العراق إذا قدّر أن المساعي الدبلوماسية لن تحمي أمن الولايات المتحدة.

وقد وزع البيت الأبيض أمس الخميس في الكونغرس نسخة معدلة لمشروع قرار صادق عليه الزعماء الجمهوريون في مجلس الشيوخ ويقضي بالحصول على دعم الكونغرس لاستخدام القوة عند الحاجة ضد بغداد. واستنادا إلى مسودة القرار الذي عرض أيضا على الأعضاء من الحزب الديمقراطي "يمكن للرئيس استخدام القوة للدفاع عن المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة ضد التهديد العراقي والعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي".

ويتعين على الرئيس أيضا "أن يطلع الكونغرس قبل أو بعد قليل" من بدء أي عملية عسكرية وأن يشرح لماذا لم تتمكن الوسائل الدبلوماسية من حماية المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة. وشطب البيت الأبيض جملة من الوثيقة الأصلية تعطي نظريا الرئيس السلطة للتدخل في جميع أنحاء الشرق الأوسط اعتبرها الديمقراطيون واسعة جدا.

مسائل عالقة

توم داشل
وفي تصريح صحافي قال توم داشل زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ "مسائل كثيرة بقيت عالقة وسنقدم اقتراحات لإدخال تعديلات إضافية في الأيام المقبلة لتحديد مجال سلطة الرئيس بشكل أدق".

وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترينت لوت أمام الصحافيين "من خلال هذه التعديلات أظهرنا إرادة الجمهوريين للوصول إلى قرار يحظى بدعم الحزبين" وطالب بتجنب "تخفيف" لهجة النص مرة أخرى. ولكن عددا كبيرا من البرلمانيين الديمقراطيين أعربوا عن تشاؤمهم بشأن مشروع القرار المعدل وقالت البرلمانية ديان فينشتاين من كاليفورنيا إنها ستصوت ضد قرار يبقي على مبدأ الهجوم الوقائي ضد العراق.

أما الرئيس الأميركي جورج بوش فقد اعتبر أن الأخطار القادمة من العراق ستزداد سوءا وأن العراق قادر على شن هجوم بيولوجي أو كيمياوي. واتهم بوش في تصريحات للصحفيين الرئيس العراقي صدام حسين بإقامة علاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة. وقال إن العالم يرفض أن يعيش في مستقبل مليء بالخوف بسبب النظام العراقي. وفي خطاب دعم لأحد المرشحين الجمهوريين للانتخابات التشريعية قال بوش "هذا الرجل (صدام حسين) يمثل تهديدا أكثر من أي شخص آخر". وأضاف رئيس الولايات المتحدة "بالتأكيد توجد دول تمثل المخاطر نفسها ولكن ما من شك في أن حقد (صدام حسين) ينصب علينا بالدرجة الأولى". وتابع "لقد حاول هذا الشخص أن يقتل والدي في الماضي".

ربط العراق بالقاعدة

رمسفيلد
ومن جانبه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن أعضاء بارزين في تنظيم القاعدة زاروا بغداد "في فترات قريبة". ولم يذكر رمسفيلد مزيدا من التفاصيل متى تمت بالتحديد تلك الزيارات لكن تصريحاته بدا أنها تهدف إلى تبديد الشكوك في صفوف الحزب الديمقراطي المعارض في الولايات المتحدة وبين الحلفاء الأجانب في مشروعية استهداف العراق في الحرب الأميركية على الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة وبريطانيا اتفقتا على الخطوط العامة لقرار لمجلس الأمن الدولي بشأن العراق. وأضاف في شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن مسؤولا أميركيا كبيرا سيتوجه إلى باريس وموسكو لإبلاغ الفرنسيين والروس بما تريد واشنطن أن يتضمنه القرار.

ثلاثة برلمانيين إلى بغداد
وفي تحرك آخر من المقرر أن يصل ثلاثة نواب ديمقراطيين أميركيين إلى بغداد يوم السبت أو الأحد لتقييم نتائج هجوم أميركي محتمل ضد هذا البلد كما أعلنت أجهزتهم الصحافية. وأعرب كل من ديفد بونيور من ولاية ميشيغان ومايكل ثومبسون من كاليفورنيا وجيل ماكدرموت من ولاية واشنطن عن أملهم في أن يتمكنوا من تقييم أثر حرب جديدة على السكان العراقيين وإلقاء الضوء على "ما تنطوي عليه ضربة وقائية ضد العراق من مخاطر على الأمن القومي للولايات المتحدة". وهي الزيارة الثانية لنواب أميركيين يعارضون الحرب. ففي منتصف سبتمبر/أيلول زار بغداد نيك رحال, ممثل ويست فيرجينيا في رسالة إنسانية دعا خلالها أمام المجلس الوطني العراقي بغداد للموافقة على قيام الأمم المتحدة بعمليات تفتيش لنزع الأسلحة تجنبا لنزاع مسلح.

وفي السياق ذاته ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا لحل سياسي للأزمة العراقية من خلال القرارات الحالية للأمم المتحدة وهو تحرك من شأنه أن يقوض المطالب الأميركية بعمل دولي قوي ضد بغداد. وقال بوتين إن استئناف عمل مفتشي الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية التابعين للأمم المتحدة للمرة الأولى منذ عام 1998 "هو الرد على قلق المجتمع الدولي".

وفي أنقرة قال مسؤولون أتراك إنه من المقرر أن يزور طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي تركيا الأسبوع المقبل لإجراء محادثات من المرجح أن تركز على احتمال توجيه ضربات عسكرية أميركية لبغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات