إسرائيل تعلن حالة التأهب القصوى في ذكرى الانتفاضة
آخر تحديث: 2002/9/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/21 هـ

إسرائيل تعلن حالة التأهب القصوى في ذكرى الانتفاضة

مقاتلون من حركة حماس أثناء تشييع جثمان الشهيد عبد الرحيم حمدان في خان يونس بقطاع غزة

ــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تفرض طوقا على القدس وتمنع من هم دون سن الأربعين من أداء صلاة الجمعة في الحرم القدسي خوفا من وقوع مواجهات في الذكرى الثانية للانتفاضة
ــــــــــــــــــــ

إصابة أربعة صبية فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في مواجهات متفرقة بمنطقة المنطار شرقي مدينة غزة أحدهم في حالة خطيرة
ــــــــــــــــــــ

آلاف الفلسطينيين يشيعون الشهيدين عيسى عطية بركة وعبد الرحيم حمدان من حركة حماس اللذين استشهدا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد قادة كتائب عز الدين القسام
ــــــــــــــــــــ

وضعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الجمعة في حال تأهب قصوى قبل يوم واحد من حلول الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة وبعد الغارة التي استهدفت قائد كتائب عز الدين القسام في غزة محمد ضيف.

ونشرت سلطات الاحتلال الآلاف من رجال الشرطة والجنود في المدن الكبرى وخصوصا في المراكز التجارية ومحطات الحافلات، كما عززت من الحواجز على الطرقات الرئيسية وعلى طول الخط الأخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

شرطي فلسطيني يقف قرب السيارة التي فجرها صاروخ إسرائيلي كان يستهدف أحد قادة كتائب عز الدين القسام
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أصلا في حالة تأهب قصوى بعد تهديدات أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على محاولة اغتيال محمد ضيف الذي أصيب بجروح فقط جراء الغارة التي شنتها مروحية إسرائيلية الخميس، وتسببت الغارة في استشهاد ناشطين من حماس وإصابة 25 شخصا بجروح بينهم نحو عشرة أطفال.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية جيل كليمان إنه سيتم الإبقاء على هذا المستوى من حالة التأهب عدة أيام تحسبا لوقوع هجمات خلال الاحتفال بالذكرى الثانية لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

ورفضت سلطات الاحتلال السماح بأداء صلاة الجمعة في الحرم القدسي إلا لمن تجاوزت أعمارهم الأربعين سنة خوفا من حدوث مواجهات في البلدة القديمة للقدس الشرقية في الذكرى الثانية لاندلاع الانتفاضة.

مسيرات فلسطينية
في الوقت نفسه انطلقت في أنحاء شتى من الضفة الغربية مسيرات ومظاهرات الجمعة بمناسبة دخول الانتفاضة عامها الثالث، فقد سير فلسطينيون مسيرات في رام الله وتوجهت إلى مركز المدينة متحدية حظر التجول المفروض على المدينة.

فلسطينيون يتظاهرون أثناء تشييع أحد شهداء الانتفاضة
كما نظمت الحملة الشعبية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني بالتعاون مع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ومع أنصار السلام من الإسرائيليين تظاهرة عند حاجز قلنديا العسكري احتجاجا على مواصلة قوات الاحتلال حصارها لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غير أن الجنود الإسرائيليين حالوا دون وصولهم إلى رام الله.

في هذه الأثناء التقى ضباط في الشرطة الإسرائيلية الجمعة بشخصيات من عرب عام 48 قبل يوم من تظاهرة يسعى الفلسطينيون داخل الخط الأخضر لتسييرها إحياء لذكرى استشهاد 13 من أبنائهم على أيدي قوات الاحتلال قبل عامين.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الضباط التقوا أيضا شمالي إسرائيل أفراد عائلات الشهداء الذين سقطوا مطلع أكتوبر/تشرين الأول عام 2000 أثناء تظاهرات حاشدة نظمت تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية.

ومن المقرر أن تسير التظاهرة السبت في مدينة كفر مندا الواقعة على بعد 12 كلم شمالي الناصرة. ونقلت الإذاعة عن مسؤول في الشرطة للمنطقة الشمالية قوله إن قوات الأمن ستبذل جهودها لتفادي أي تجاوزات خلال التظاهرة. وأضاف أن رجال الشرطة تلقوا تعليمات تقضي بـ "التحرك باعتدال" في حال حصول تجاوزات.

مواجهات متفرقة
من جانب آخر ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن أربعة صبية فلسطينيين أصيبوا الجمعة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات متفرقة بمنطقة المنطار شرقي مدينة غزة أحدهم في حالة خطيرة لإصابته في رأسه.

وقال مصدر أمني إن قوات الاحتلال فتحت النار من دباباتها الموجودة على الطريق الشرقي في منطقة المنطار تجاه عدد من الصبية في المنطقة، وأكد شهود أن مواجهات متفرقة وقعت لوقت قصير بين بعض الفتية الذين رشقوا بالحجارة الدبابات الإسرائيلية وقوات الاحتلال التي فتحت النار بكثافة.

وكان ستة فلسطينيين أصيبوا برصاص وشظايا القذائف الإسرائيلية أثناء عملية التوغل التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الجمعة في دير البلح, وسط قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيد محمد جمال الذي قتلته قوات الاحتلال داخل منزله في الخليل بالضفة الغربية
تشييع شهيدين
وكان آلاف الفلسطينيين قد شيعوا الجمعة جنازة شهيدين قتلا جراء القصف الصاروخي الذي شنته قوات الاحتلال أمس على سيارة في مدينة غزة. وخرج نحو 20 ألفا إلى شوارع مدينة خان يونس وراء نعشي عنصري كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللذين قتلا في محاولة اغتيال محمد ضيف القيادي العسكري البارز في الحركة.

وأطلق المقاتلون الفلسطينيون المشاركون في التشييع عيارات نارية وسط موجة من الغضب والتهديد بالانتقام وترديد شعارات تؤكد ضرورة استمرار المقاومة المسلحة.

والشهيدان هما عيسى عطية بركة أبو عجيرة (31 عاما) وعبد الرحيم حمدان نجل القيادي البارز في حركة حماس الشيخ أحمد نمر حمدان الذي استشهد اثنان من أبنائه في أوقات سابقة. وتوعدت حماس بالانتقام للمجزرة الإسرائيلية وقالت إنها لن تمر دون عقاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات