جورج بوش يتحدث في حملة لجمع التبرعات للحزب الجمهوري في واشنطن (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
رايس تكشف عما تقول إنه معلومات تم الحصول عليها من معتقل غوانتانامو تؤكد تقديم العراق تدريبات على تطوير أسلحة كيماوية لأعضاء تنظيم القاعدة
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تعترف بأنها تواجه صعوبات في صياغة القرار المتعلق بنزع سلاح العراق الذي تعده مع البريطانيين لتقديمه إلى مجلس الأمن ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الروسي يصف الملف البريطاني بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية بأنه ضجة دعائية
ــــــــــــــــــــ

قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن العراق قدم تدريبات على تطوير أسلحة كيماوية لأعضاء تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وفي تصعيد للضغوط على العراق قالت رايس إن هذه المعلومات تم الحصول عليها من معتقلين على مستوى عال من أعضاء القاعدة وقعوا في الأسر في أفغانستان. وأضافت رايس في مقابلة تلفزيونية "نعرف بوضوح أنه جرت في السابق اتصالات بين مسؤولين عراقيين كبار وأعضاء بالقاعدة وأن هذه الاتصالات بدأت منذ فترة طويلة".

كوندوليزا رايس
ومضت قائلة إن بضعة معتقلين بينهم أعضاء على مستوى عال بالقاعدة "قالوا إن العراق قدم تدريبات للقاعدة على تطوير أسلحة كيماوية، لهذا نعم هناك اتصالات بين العراق والقاعدة".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن الأربعاء أن العراق وتنظيم القاعدة هما في مستوى واحد من الخطورة. وقال في تصريحات للصحافيين -أثناء استقباله الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي- "يشكلان كلاهما مخاطر, وكلاهما خطران".

وأضاف بوش "إن الفارق هو أن القاعدة تريد احتجاز الحكومات رهائن بينما صدام حسين دكتاتور حكومة، القاعدة تختبئ بينما صدام حسين لا يختبئ". وقال "الخطر هو أنهما يعملان بالتناغم وأن القاعدة تشكل امتدادا لجنون صدام وحقده وقدرته على نشر أسلحة الدمار الشامل في العالم، يجب التصدي للاثنين".

وفي وارسو ببولندا أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو الأربعاء بأن هناك علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة، لكنه رفض الخوض في تفاصيل تلك العلاقة أو الكشف عن طبيعتها. وأشار رمسفيلد في الوقت نفسه إلى أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن هجوم عسكري على بغداد.

قرار الأمم المتحدة

وزير الخارجية الأميركي كولن باول يحاول إقناع الأمم المتحدة بإصدار قرار ضد العراق
من جانب آخر أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تعرف بعد متى يصبح القرار المتعلق بنزع سلاح العراق الذي تعده مع البريطانيين جاهزا لتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي, مشيرة إلى أنها ما زالت تواجه صعوبات في الصياغة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نعمل بكثير من العناية على هذا القرار، لكننا لا نطرح أي موعد لتقديمه". وذكر باوتشر أن واشنطن لم تقم بعد بالاختيار النهائي بين قرار واحد يحدد الواجبات المطلوبة من بغداد ونتائج انتهاكه, بما فيها احتمال استخدام القوة, ومسعى يتألف من مرحلتين, تقضيان بصدور قرار حول الواجبات وقرار آخر حول النتائج, كما ترغب في ذلك فرنسا.

وقال باوتشر "نفضل قرارا واحدا لكن هذا الموضوع لم ينته تماما بعد، ونجري مناقشات مع وفود أخرى تفضل صدور قرارين".

ويقول مسؤولون أميركيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إن مسألة صدور قرار أو اثنين مسؤولة بشكل كبير عن التأخر في صياغة المطالب التي تريد الولايات المتحدة تقديمها إلى العراق عبر الأمم المتحدة، وأضافوا أن فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن التي تقف وراء فكرة القرارين ما زالت شديدة التمسك بهذا الخيار.

وكان الرئيس جورج بوش طالب في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في منتصف سبتمبر/ أيلول بتبني قرار في أسرع وقت "يحتسب بالأسابيع وليس بالأشهر" وإلا فإن الولايات المتحدة قد تعمد بنفسها إلى إرغام العراق على نزع سلاحه.

ضجة دعائية

إيغور إيفانوف
وعلى صعيد ردود الفعل على الملف البريطاني بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وصف وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الملف بأنه "ضجة دعائية" قائلا إن عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد هي الأولوية الأولى.

وقال إيفانوف للصحافيين إن القول الفصل بشأن احتمال إنتاج العراق أسلحة الدمار الشامل يرجع إلى الاختصاصيين والخبراء في نزع الأسلحة, مشيرا إلى ضرورة عودة المفتشين إلى العراق بأسرع ما يمكن.

وبدورها شككت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء في تمكن العراق من الحصول على اليورانيوم من أفريقيا لصنع أسلحة نووية كما أعلن توني بلير. وقال متحدث باسم الوكالة إن لديها ضمانات حول المواد النووية في أفريقيا وتكون على علم حين تختفي.

وكان بلير قد أعلن لدى عرض ملفه الثلاثاء أمام النواب البريطانيين أن العراق قد يملك السلاح النووي بحلول عام أو عامين, وأن لديه مشاريع عسكرية لاستخدام ترسانته من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية يمكن تشغيل قسم منها خلال 45 دقيقة.

ويزعم الملف البريطاني أن العراق يملك نماذج متطورة لصواريخ سكود الباليستية يمكنها استهداف قبرص وشرق تركيا وطهران وإسرائيل. وتواجه سياسة رئيس الحكومة البريطانية بشأن العراق معارضة متزايدة داخل بريطانيا نفسها خصوصا في أوساط حزب العمال الذي يتزعمه بلير.

العراق يرفض

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة صدام حسين (أرشيف)
من جهته رفض العراق الملف البريطاني ووصفه بأنه أكاذيب. وقال بيان صدر عن اجتماع للحكومة ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين ونقله التلفزيون إن هذا الملف مليء بالدعاية الكاذبة ولا يستند إلى أي أساس أو أدلة مادية مقنعة.

وأوضح البيان العراقي أن فرق التفتيش على الأسلحة التي ستعود إلى العراق قريبا يمكنها أن تتحقق خلال فترة قصيرة من أن ما ذكره تقرير بلير ليس سوى أكاذيب. وأضاف البيان أن السلطات العراقية المختصة تعد الآن ردا تفصيليا على جميع هذه المزاعم التي وردت في تقرير بلير.

ودعا الرئيس صدام حسين أثناء الاجتماع الولايات المتحدة إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي "بالحرص" نفسه الذي تتحدث به عن تطبيق القرارات الدولية بخصوص العراق.

المصدر : وكالات