الاحتلال يبدأ عملية جديدة في قطاع غزة
آخر تحديث: 2002/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/19 هـ

الاحتلال يبدأ عملية جديدة في قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي لحق بسيارة استهدفها القصف الصاروخي في غزة

ــــــــــــــــــــ
أحد قادة كتائب القسام ينجو من محاولة اغتيال فاشلة وحماس تتوعد برد عنيف
ــــــــــــــــــــ

استشهاد 6 فلسطينيين بينهم طفلة رضيعة لا يتجاوز عمرها 14 شهرا في هجمات إسرائيلية على مناطق متفرقة
ــــــــــــــــــــ
الأمين العام للأمم المتحدة يشجب الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على غزة ويطالب الاحتلال بوضع حد لمثل هذه الأعمال
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن أكثر من 20 دبابة توغلت داخل القطاع من محورين الأول من مستوطنات شمالي القطاع والثاني من المقبرة الشرقية وتمركزت الدبابات على مسافة قريبة من المدخل الجنوبي لبيت حانون. ويعتقد أن قوات الاحتلال تحضر لعملية واسعة جديدة في القطاع.

وفي الضفة الغربية عثر جيش الاحتلال مساء الخميس على سيارة مفخخة محشوة بالمتفجرات وقوارير الغاز. وقال الجيش إن السيارة التي لا تحمل رقما وجدت بجانب الطريق قرب بلدة باقة الشرقية على بعد كيلومترات عدة من الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

من جهة أخرى أصيب أربعة مستوطنين إسرائيليين بجروح عندما تعرضت سيارتهم لإطلاق نار في مستوطنة بيت هاغاي جنوبي غربي الخليل. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن جراح أحدهم خطيرة.

شرطي فلسطيني يحاول إبعاد المتجمعين حول موقع الانفجار الذي استهدف محمد ضيف
نجاة محمد ضيف
وفي وقت سابق أمس نجا أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام من محاولة اغتيال فاشلة في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة. وقال بيان أصدرته كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس إن الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على مدينة غزة كان يستهدف محمد ضيف أحد قادتها العسكريين البارزين.

واستشهد في الهجوم فلسطينيان عندما أطلقت المروحيات الإسرائيلية صواريخ جو-أرض على مدينة غزة، مما أسفر عن تدمير سيارتين وجرح 35 فلسطينيا معظمهم من الأطفال بينهم ستة في حالة الخطر.

وكان مصدر طبي قال في وقت سابق إن ثلاثة أشخاص استشهدوا في الهجوم لكنه عاد فعدل الرقم بعد إلقاء نظرة فاحصة على أشلاء الضحايا الذين لم يتم التعرف على هويتهم.

عبد العزيز الرنتيسي
وقال القيادي البارز في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إن الشهيدين اللذين قتلا جراء القصف الإسرائيلي هما من أعضاء حماس. ونفى الرنتيسي في تصريح للجزيرة ما أشاعته بعض وكالات الأنباء عن إصابة محمد ضيف بجروح موضحا أن ضيف لم يكن داخل السيارة. وتوعد الرنتيسي بالانتقام للمجزرة الإسرائيلية وقال إنها لن تمر دون عقاب.

وادعى التلفزيون الإسرائيلي أن ضيف قتل في الغارة الجوية الإسرائيلية، بيد أن متحدثا باسم الحكومة الإسرائيلية قال إن محمد ضيف كان مستهدفا في الغارة الجوية ولم يؤكد مقتله.
وأدانت السلطة الفلسطينية عملية الاغتيال، ووصف وزير الحكم المحلي صائب عريقات العملية بأنها جزء من جرائم الحرب وإرهاب الدولة.

كما شجب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة, وطلب من الحكومة الاسرائيلية "وضع حد لمثل هذه الأعمال".

ويتصدر ضيف -أحد أهم قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس- قائمة المطلوبين للأجهزة الإسرائيلية لعدة سنوات، وتحمله إسرائيل مسؤولية التخطيط لسلسلة من العمليات الفدائية أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين.

وعلى مدار عامين من الانتفاضة الفلسطينية استشهد 76 مطلوبا لعلاقتهم في هجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي و52 من المارة الفلسطينيين في عمليات الاغتيال الإسرائيلية اتبع في بعضها أسلوب الهجمات الصاروخية على سيارات.

والدة الرضيعة الشهيدة غرام مناع تلقي النظرة الأخيرة على طفلتها
استشهاد رضيعة
وتأتي الغارة في غزة بعد استشهاد طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 14 شهرا تدعى غرام مناع على أثر استنشاقها غازا مسيلا للدموع أطلقه جنود إسرائيليون في سوق مزدحمة بمدينة الخليل المحتلة في الضفة الغربية لتطبيق حظر للتجوال.

وتقول منظمة الهلال الأحمر الدولي إن الاعتقاد السائد هو أن هذه هي حالة الشهادة الأولى من نوعها لطفل توفي متأثرا باستنشاق الغاز المسيل للدموع في الانتفاضة التي تدخل بعد يومين عامها الثالث.

وفي وقت سابق قتل ضابط إسرائيلي برتبة نقيب يقود وحدة من الكوماندوز قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية في اشتباك مسلح استشهد فيه أحد المسلحين المطلوبين في كتائب القسام هو نشأت أبو جبارة.

واستشهد مسلح فلسطيني وأصيب آخر برصاص جنود الاحتلال، وقالت إسرائيل إنهما حاولا التسلل إلى مستوطنة إيلي سيناي في قطاع غزة، وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية وقالت إن الشهيد يدعى بهاء أبو سلطان (23 عاما). كما استشهد فلسطيني مدني في الخمسين من عمره برصاص قناص إسرائيلي أثناء مداهمة قوات الاحتلال لحي سكني بمدينة جنين المحتلة في الضفة الغربية.

دبابة جاثمة قرب مبنى المقاطعة المحاصر في مدينة رام الله
استمرار حصار عرفات

من جانب آخر جاب نحو مائة ملثم فلسطيني شوارع البلدة القديمة بمدينة نابلس في عرض عسكري متحدين الحظر المفروض على المدينة المحتلة بالضفة الغربية.

ونظم العرض كتائب شهداء الأقصى والعودة التابعتان لحركة فتح تضامنا مع الرئيس الفلسطيني المحاصر ياسر عرفات. وحذرت كتائب الأقصى في خطاب أمام سكان البلدة القديمة حكومة شارون من المساس بالرئيس عرفات.

من جانبه دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن قراره بمواصلة الحصار المفروض منذ أسبوع على مقر عرفات، بدعوى أنه إجراء وقائي يمنع الفلسطينيين من تصعيد نشاطهم مع اقتراب ضربة أميركية محتملة للعراق.

وقال شارون في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست اليومية الصادرة باللغة الإنجليزية "لقد درسنا جيدا عمليتنا في رام الله. إنها تأتي في إطار إستراتيجية ترمي إلى الحد من قدرات الفلسطينيين" لتنفيذ عمليات مسلحة. ووصف الناشطين اللاجئين في المبنى المتبقي من المجمع الرئاسي بأنهم "أكبر إرهابيين موجودين".

المصدر : الجزيرة + وكالات