أحد محافظين أربعة جدد عينهم صدام حسين في محافظات البصرة والنجف وديالى وبابل يؤدي قسم الولاء

ــــــــــــــــــــ
بوش يجدد تهديده بقيام الولايات المتحدة بمهاجمة العراق إذا لم تبادر الأمم المتحدة إلى نزع أسلحته ــــــــــــــــــــ
بغداد تنصح بلير بتقديم ملفه حول أسلحة الدمار الشامل العراقية إلى مفتشي الأسلحة وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ــــــــــــــــــــ

صدام يطلب من القاهرة التدخل لدى الأردن ودول الخليج لمنع تعاونها مع أي هجمات أميركية محتملة ــــــــــــــــــــ

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء أن الرئيس العراقي صدام حسين أسوأ من الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذي يحاكم في الوقت الراهن بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقال الرئيس الأميركي إنه ألقى خطابا في الأمم المتحدة قبل حوالي عشرة أيام لينتقد "حيازة صدام حسين أسلحة دمار شامل, وإقدامه على إلقاء قنابل غاز على شعبه, وترهيب جيرانه وترهيب شعبه أكثر مما فعل ميلوسوفيتش". وأضاف الرئيس الأميركي مدافعا عن سياسته حيال العراق "يجب ألا نسمح لقادة بتطوير أسوأ الأسلحة في العالم وابتزاز الأمم المتحدة واحتجاز أصدقائنا وحلفائنا رهائن".

وأكد بوش "ذهبت إلى الأمم المتحدة أيضا لأقول إن من واجبها, من أجل السلام, أن تكون منظمة فعالة, وعلينا ألا نكون رابطة أمم, وأن نكون أقوياء للدفاع عن السلام". وكرر القول إنه إذا لم تبادر الأمم المتحدة إلى نزع سلاح العراق فإن الولايات المتحدة ستقوم بالمهمة.

ملف بلير

توني بلير يعرض ملفه على مجلس العموم
وتأتي تصريحات بوش في أعقاب قيام رئيس الحكومة البريطانية توني الثلاثاء بعرض ملف أعدته أجهزة الاستخبارات البريطانية على مجلس العموم، قال فيه إن برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقي "نشيط ويجري توسيعه". ودعا بلير المجتمع الدولي إلى توحيد الصفوف للتحقق من نزع أسلحة العراق, مشيرا إلى أنه لا يوجد أي طرف يسعى لخوض صراع عسكري.

وقال رئيس الحكومة البريطانية في مقدمة التقرير إن صدام مستمر في تطوير أسلحة الدمار الشامل وتطوير قدرته على إيقاع أضرار حقيقية بالمنطقة وباستقرار العالم. وأوضح أن خططه العسكرية تسمح له بتجهيز بعض أسلحة الدمار الشامل خلال 45 دقيقة من صدور أمر استخدامها. وجاء في التقرير أن الرئيس العراقي يطور مخزوناته من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وأنه مستعد لاستخدامها.

وخلص بلير إلى أنه "ما من شك في أن العراق وجيرانه سيكونون في وضع أفضل دون الرئيس العراقي صدام حسين". واعتبر أن الشعب العراقي سيكون أفضل بعد تحريره من صدام وأنه لن يندم أي شخص على الإطاحة بالنظام العراقي سوى صدام نفسه، على حد تعبيره.

وكان مجلس العموم البريطاني قد عقد أمس الثلاثاء جلسة طارئة بشأن العراق، ويعتزم عشرات النواب إعلان معارضتهم للعمل العسكري عبر تصويت غير رسمي. وقد أعلنت المعارضة البريطانية رفضها لفكرة تغيير النظام في العراق بالقوة, وطرح نوابها تساؤلات بشأن مدى ضرورة الحصول على تفويض من مجلس الأمن لتوجيه ضربة عسكرية.

الرد العراقي

عامر السعدي أثناء المؤتمر الصحفي في بغداد
وفي وقت لاحق رد العراق على تصريحات رئيس الحكومة البريطانية. وقال المستشار بديوان الرئاسة العراقية عامر السعدي في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في بغداد إن بلاده ستسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالدخول غير المشروط لأي موقع يريدون تفتيشه في العراق, بما فيها تلك التي أشار إليها بلير في الملف الذي عرضه أمام مجلس العموم البريطاني.

وقال السعدي الذي يتولى ملف التفتيش في الحكومة العراقية إن الاتهامات البريطانية التي تقول إن العراق سيمتلك قنبلة نووية في غضون سنة أو سنتين "لا معنى لها". ووصف هذه الاتهامات بأنها "خزعبلات وأكاذيب سخيفة" لن تصمد أمام أي تحقيق يجريه خبراء مستقلون.

ودعا بلير إلى تقديم ملفه إلى مفتشي الأسلحة وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو إرسال وفد من كبار الخبراء البريطانيين لتقييم الوضع على الأرض. وأكد أن النظام العراقي تخلى نهائيا عن برامجه النووية.

محادثات صبري ومبارك

ناجي صبري

في غضون ذلك رفض وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مزاعم بريطانيا بأن العراق لديه أسلحة دمار شامل, قائلا إن توني بلير يلجأ إلى المبالغات والتهويل. وقال صبري للصحافيين لدى مغادرته القاهرة في طريقه إلى دمشق "موقفنا الأساسي هو أننا مستعدون لكل ما يتيح للمجتمع الدولي وللأمم المتحدة التحقق من بطلان هذه الاتهامات والتهويلات والمزاعم".

وقال ان الهدف من هذه المحاولات هو تبرير ما لا يمكن تبريره من نوايا "عدوانية" ضد العراق, مؤكدا أنه لا توجد حاجة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بخصوص عمليات التفتيش على الأسلحة في العراق.

وكان صبري قد اجتمع في وقت سابق مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة حيث سلمه رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين تتناول الأوضاع في المنطقة.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن العراق طلب من مصر التدخل لدى الأردن ودول الخليج لمنع تعاونها مع أي هجمات أميركية محتملة ضده. وطلب صدام في رسالته من مصر بحث إمكانية عقد قمة عربية مصغرة لبلورة موقف واضح ضد التهديدات الأميركية, واستصدار قرار ملزم لجميع الدول العربية برفض تقديم أي مساعدات أو تسهيلات للتحركات العسكرية المحتملة ضد العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات