فلسطينيون يتظاهرون في رام الله بقرع الطناجر مطالبين برفع الحصار الإسرائيلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية ترحب بقرار مجلس الأمن وتطالب بتنفيذه وإسرائيل تؤكد أنها ستستمر في عملياتها ضد مقر عرفات
ــــــــــــــــــــ

خالد مشعل يستخف بتهديدات شارون بضرب حركة حماس ويؤكد أن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف
ــــــــــــــــــــ

تسعة شهداء وعشرات الجرحى إثر توغل قوات الاحتلال تدعمها المروحيات في مدينة غزة، والقسام تفجر ثلاث دبابات ميركافا
ــــــــــــــــــــ

طالب مجلس الأمن الدولي في قرار أصدره اليوم الثلاثاء إسرائيل برفع حصارها عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله المحتلة. ويدعو القرار الذي يحمل الرقم 1435 إسرائيل إلى "الوقف الفوري للإجراءات المتخذة في مدينة رام الله ومحيطها, وخصوصا تدمير البنية التحتية المدنية والأمنية الفلسطينية".

ووقفت الولايات المتحدة لوحدها بعد أن امتنعت عن التصويت مقابل 14 عضوا وافقوا على القرار من أصل 15. وتجنبت واشنطن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار مكتفية بالامتناع عن التصويت، وبرر مساعد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كانينغهام الامتناع لأن القرار لا يدين بشكل واضح العمليات الفدائية الفلسطينية.

ووصفت الولايات المتحدة القرار بأنه أحادي الجانب, وكانت تريد إدانة واضحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي ولعمليات المقاومة التي تستهدف المدنيين.

مسيرات في غزة تحيي صمود ياسر عرفات في وجه آلة الحرب الإسرائيلية

وتبني مجلس الأمن القرار بعد مفاوضات مضنية استمرت طوال الليل قبل أن يوافق على مسودة أوروبية تمثل حلا وسطا تطالب السلطة الفلسطينية أيضا بتقديم المسؤولين عن ما يسمى العمليات "الإرهابية" للعدالة.

وقد رفضت إسرائيل القرار على الفور قائلة إنها عازمة على مواصلة الحصار المفروض على مقر عرفات رغم قرار مجلس الأمن، وقال مسؤول حكومي كبير "إما أن يخرج عرفات من مقره أو أن يقوم المطلوبون بتسليم أنفسهم".

من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، واعتبره نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات خطوة في الاتجاه الصحيح، بيد أنه قال إن الأهم هو إرغام إسرائيل على تنفيذ القرار والانسحاب الفوري من رام الله.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن قرار مجلس الأمن يعتبر مؤشرا على عزلة إسرائيل. ووصف الخطيب في حديث مع الجزيرة امتناع واشنطن عن التصويت على القرار بأنه من باب تفادي الصدام بالدول العربية تمهيدا لاتخاذ قرارات ضد العراق.

مجزرة إسرائيلية

جانب من الدمار الذي أحدثته الغارة الجوية الإسرائيلية على حي سكني في غزة (أرشيف)

ويأتي قرار مجلس الأمن متزامنا مع مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال أثناء توغل لمدرعاتها في قطاع غزة صباح اليوم وأسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين وجرح العشرات. فقد توغلت قوات إسرائيلية ترافقها 20 دبابة وجرافتان وتساندها المروحيات في حيي الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة مسافة تزيد على كيلومترين, كما توغلت أربع دبابات في حي الندى شمالي قطاع غزة. وصاحب التوغل قصف كثيف من مروحيات أباتشي.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن من بين الشهداء عضوا بحركة حماس وآخر في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وإن من بين الجرحى أربعة في حالة الخطر، وأضاف أن الجنود الإسرائيليين نسفوا عدة ورش لتشغيل المعادن بدعوى أنها تستخدم في تصنيع أسلحة.

وذكر المراسل أن انفجارين شديدين سمعا في منطقة حي الشجاعية استهدفا على ما يبدو تفجير دبابتي ميركافا. وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عنه.

وقالت في بيانين تلقت الجزيرة نسختين منهما إن عناصرها فجروا دبابتين إسرائيليتين بعبوتين زنة كل منهما 60 كلغ أثناء توجه رتل من الدبابات والجرافات لهدم منزل الشهيد محمد فرحات في حي الشجاعية.

دبابات الاحتلال تأخذ مواقعها في مقر المقاطعة المدمر

كما دمرت كتائب القسام دبابة ميركافا ثالثة أثناء محاولة قوات الاحتلال التوجه إلى منازل عدد من منفذي العمليات الفدائية في قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال شنت الليلة الماضية حملة اعتقالات تركزت بشكل خاص في مدن رام الله وجنين. كما أصيب عشرة فلسطينيين بجروح من نيران أطلقتها قوات الاحتلال صباح اليوم لتفريق مظاهرة انطلقت في بلدة دورا جنوب غرب الخليل. وأضاف المراسل أن مدينة الخليل شهدت حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من المواطنين بعد الهجوم المسلح الذي خلف قتيلا وثلاثة جرحى بين المستوطنين.

حماس ترد على شارون

خالد مشعل

وقد ردت حركة المقاومة الإسلامية حماس على تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي لها وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إن تهديدات شارون بشن عمليات عسكرية ضد حماس في قطاع غزة ستبوء بالفشل.

وأوضح مشعل في مقابلة صحفية أن هذه ليست أول تهديدات يرددها شارون, قائلا "ماذا لدى شارون أكثر مما فعل والتهديد لا يخيف شعبنا". وأضاف أن مثل هذه التصريحات تكشف "عجز" شارون الذي ظل يحاول خلال السنتين الماضيتين -ومن قبله رؤساء وزراء إسرائيل السابقون- "وقف المقاومة بكل الأساليب الإرهابية والدموية ومع ذلك لم يتمكنوا".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال أمس إنه يعتزم شن عمليات عسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة, وإنه يتحين الفرصة لذلك من أجل وقف قدرتها على شن عمليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات