الجرافات الإسرائيلية تواصل تدمير المباني في مقر عرفات
ــــــــــــــــــــ
مسلحون مقنعون يطلقون النار على منزل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نبيل عمرو في رام الله
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يواصل عمليات الهدم في مقر عرفات، ومئات الفلسطينيين يتظاهرون في رام الله مستخدمين الأواني المنزلية
ــــــــــــــــــــ
تلميح إسرائيلي إلى احتمال اختطاف قادة من حماس بينهم الشيخ أحمد ياسين وإبعادهم إلى الخارج، وحماس تحذر
ــــــــــــــــــــ

رحبت السلطة الفلسطينية بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي اعتبر فيها الحصار الإسرائيلي لمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله لا يساعد في الوصول إلى السلام المنشود. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الموجود مع عرفات المحاصر إن السلطة الفلسطينية "ترحب بتصريحات الرئيس بوش هذه وتعتبرها منسجمة مع قرار مجلس الأمن الدولي" الأخير.

ياسر عرفات كما بدا في صور وزعت داخل مكتبه المحاصر
وكان بوش قال للصحافيين في ختام اجتماع لحكومته إنه يجب وضع نهاية للمعاناة في الشرق الأوسط. وأضاف "أعتقد أن الأعمال التي قام بها الإسرائيليون لا تساعد على إقامة وتطوير مؤسسات ضرورية لقيام دولة فلسطينية".

وأوضح أن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على قرار يطلب من إسرائيل رفع الحصار عن المقر العام لعرفات كان رسالة إلى الأطراف كي "تبقى على طريق السلام".

ويأتي الانتقاد الأميركي في أعقاب صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يطلب بموجبه من إسرائيل فك الحصار عن مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله. وقد حظي القرار بتأييد 14 عضوا بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

ورفضت إسرائيل القرار الدولي وقالت إنها عازمة على مواصلة الحصار على مقر عرفات، في حين رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار وقالت إن الأهم هو إرغام إسرائيل على تنفيذ القرار.

تواصل الحصار

فلسطينيون يتظاهرون في رام الله بقرع الأواني المنزلية احتجاجا على حصار عرفات

في هذه الأثناء قالت مصادر فلسطينية من داخل مقر عرفات, إن قوات الاحتلال أعادت إحدى جرافاتها إلى داخل المقاطعة في مدينة رام الله واستأنفت هدم ما تبقى من جدران المباني التي تم تدميرها. كما واصلت مطالبة المحاصرين في المقر الرئاسي بالاستسلام والخروج وهم يرفعون أيديهم.

ويحاصر في جناح واحد من المقر نحو 250 من الفلسطينيين من مساعدين ومسؤولين أمنيين. وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين المطلوبين وعددهم 20 موجودون في المقر, وإنها مصممة على اعتقال مسؤول المخابرات في الضفة الغربية توفيق الطيراوي الموجود في المقر إلى جانب عرفات.

وبالقرب من مقر عرفات تواصلت المسيرات المؤيدة له وخرج مئات الفلسطينيين في مسيرة استخدموا فيها الأدوات المنزلية بالرغم من حظر التجول المفروض على المدينة.

هجوم على مسؤول فلسطيني
وفي تطور آخر, أطلق مسلحون مقنعون النار على منزل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والوزير السابق نبيل عمرو في ضاحية الطيرة غربي مدينة رام الله.

ولم يكن عمرو في منزله وقت الهجوم، ولم يصب أحد بجروح من عائلته الذين كانوا موجودين في المنزل. وتخضع المنطقة التي يقطن بها لحظر التجول. واستنكر عمرو هذا العمل قائلا إن "فئة مدسوسة تجرأت على هذا الفعل لإحداث فتنة داخلية، إذا كانت هذه رسالة إنذار لتحذيري فهي لن تنفع معي".

يشار إلى أن عمرو استقال من الحكومة، وهو يقود التيار المطالب بتعيين رئيس وزراء يأخذ بعض صلاحيات الرئيس عرفات. وهددت كتائب شهداء الأقصى المقربة من فتح في بيان لها الاثنين بالتعرض لكل مسؤول فلسطيني يجرؤ على التفاوض مع إسرائيل بهدف خلق قيادة بديلة لعرفات.

تشييع شهداء غزة

فلسطينيون يودعون شهداء مجزرة غزة
وشيع 30 ألف فلسطيني بمدينة غزة جنازة تسعة فلسطينيين استشهدوا فجر اليوم أثناء توغل لقوات الاحتلال في غزة. وردد المشيعون هتافات تدعو إلى "الانتقام لشهداء المجزرة", من بينها "يا شارون يا جبان الانتقام قادم لا محال".

وأدى توغل لقوات الاحتلال تدعمه نحو 90 دبابة ومدرعة عسكرية تساندها المروحيات العسكرية في حيي الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة إلى استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة 24 آخرين بجروح وتدمير 13 ورشة لتشكيل المعادن ومنزل لأحد ناشطي حركة حماس يدعى محمد فرحات.

وقال فلسطينيون إن من بين الشهداء التسعة ثلاثة من رجال المقاومة وإن الستة الباقين هم من المدنيين. بينما وصفت مصادر طبية حالات ثلاثة من الجرحى بأنها خطيرة.

إبعاد قادة حماس
ووصف معلقون إسرائيليون الاعتداء على مدينة غزة بأنه "الغارة الأعمق" في المدينة منذ اندلاع الانتفاضة قبل عامين، وقالوا إن الهجوم أتى في إطار سلسلة من العمليات التمهيدية لغارة أوسع قد تستهدف قادة حماس في القطاع.

الشيخ أحمد ياسين

وقد ألمحت مصادر إسرائيلية إلى احتمال الإقدام على اختطاف قادة من حماس بينهم مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإبعادهم إلى الخارج, لكن قرارا نهائيا بهذا الصدد لم يتخذ بعد. وقد حذر الرنتيسي بأن غزة ستكون مقبرة للجنود الإسرائيليين.

وفي دمشق أعلن موسى أبو مرزوق أحد قادة حماس استعداد الحركة لأي تطورات قادمة. وقال إنها ستقاوم "أي هجوم إسرائيلي على قطاع غزة". وأضاف أن "ما تفعله قوات الاحتلال في غزة هو ما تفعله في الضفة حيث كانت تحتل وتنسحب", مضيفا أن "ما يجري هو عبارة عن مقدمات لاجتياح غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات