بلير يعرض ملفه عن العراق وبغداد تعتبره حملة صهيونية
آخر تحديث: 2002/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/18 هـ

بلير يعرض ملفه عن العراق وبغداد تعتبره حملة صهيونية

صحفي يحمل نسخة من الملف الذي سيقدمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير (في الإطار) لمجلس العموم اليوم

ــــــــــــــــــــ
آل غور يحذر الحكومة الأميركية من أن الهجوم على العراق سيفسد العلاقة بين واشنطن وحلفائها وسيشكل سابقة لحروب وقائية
ــــــــــــــــــــ

قائد القيادة المركزية الأميركية السابق جوزيف هور يحذر واشنطن من مواجهة سيناريو أشبه بالكابوس في حال شنها هجوما على بغداد ــــــــــــــــــــ
معارضو صدام في المنفي يقولون إن الحكومة العراقية حفرت خنادق خارج بغداد وتولى الرئيس العراقي السيطرة المباشرة على الحرس الجمهوري تحسبا لهجوم أميركي
ــــــــــــــــــــ

اتهم ملف من المتوقع أن يقدمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ظهر اليوم إلى مجلس العموم بشأن العراق، حكومة الرئيس العراقي صدام حسين بالسعي لتصنيع أسلحة نووية والحصول على كميات كبيرة من اليورانيوم من دول أفريقية. وادعى الملف أن العراق سيكون قادرا على تصنيع أسلحة نووية خلال سنة أو سنتين.

وادعت معلومات وردت في الملف أن بغداد تمكنت من زيادة مدى الصواريخ التي لديها لتصل إلى إسرائيل وتركيا واليونان، وأن هذه الصواريخ جاهزة للانطلاق في غضون 45 دقيقة من إعطاء الأوامر. ويؤكد الملف أنه لا توجد شكوك فى أن العراق مستمر في تطوير أسلحة البيولوجية والكيميائية.

صدام حسين
وقال بلير في مقدمة تقريره المؤلف من خمسين صفحة "إن صدام حسين مستمر في تطوير أسلحة الدمار الشامل وتطوير قدرته على إيقاع أضرار حقيقية بالمنطقة وباستقرار العالم". كما أبرز التقرير ما أسماه جهود الرئيس العراقي لإعادة تطوير الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية وتطوير صواريخ ذاتية الدفع متوسطة المدى حظر استخدامها منذ حرب الخليج عام 1991.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني في الملف أن "الصورة التي رسمتها لجنة الاستخبارات المشتركة (البريطانية) ازدادت خطورة منذ بضعة أشهر"، وأضاف "إنني مقتنع تماما بأن صدام سيفعل كل ما في وسعه, وقد بدأ يفعل في الواقع, لإخفاء هذه الأسلحة حتى لا يضطر إلى التخلي عنها".

ومن جانبها نفت بغداد ما جاء في الملف الذي تقدم به بلير، ووصف وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي ما جاء بالملف بأنه "لا أساس له"، وقال إن بلير "يتصرف في إطار حملة صهيونية ضد العراق وكل مزاعمه لا أساس لها من الصحة".

آل غور يحذر

آل غور

في هذه الأثناء أعرب آل غور نائب الرئيس الأميركي السابق عن "قلقه الشديد" من سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش حيال العراق, معتبرا أن الهجوم على بغداد قد يسيء إلى علاقات واشنطن مع حلفائها.

ودعا آل غور واشنطن إلى التركيز حاليا على حربها ضد ما أسماه الإرهاب، وحذر من صدور قرار عن الكونغرس يمنح بوش صلاحيات واسعة للقيام بحملة ضد العراق. وقال إن من شأن ذلك "أن يشكل سابقة لأعمال وقائية في أي مكان وأي زمان".

في الوقت نفسه حذر رئيس القيادة المركزية للقوات الأميركية السابق الجنرال جوزيف هور من "سيناريو أشبه بالكابوس" قد يحصل في حال شن هجوم عسكري لقلب نظام الرئيس صدام حسين وتورط القوات الأميركية في حرب داخل المدن للسيطرة على بغداد.

وقال الجنرال هور الذي رأس القيادة المركزية بين عامي 1991 و1994 خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إن "السيناريو الأشبه بالكابوس هو أن نرى ست فرق من الحرس الجمهوري وست فرق عسكرية ثقيلة مدعومة بالآلاف من قطع المدفعية تدافع عن مدينة بغداد".

وحذر من أن النتيجة ستكون سقوط العديد من الضحايا من الطرفين, وكذلك بين السكان المدنيين، وتساءل عن حجم الضرر الذي يمكن أن يقع حينما يشاهد العالم القذائف تنفجر في الأحياء العراقية المكتظة بالسكان.

وندد المسؤول العسكري السابق بالثقة المفرطة في النفس التي يبديها بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين في واشنطن الذين يرون أن الحملة ضد العراق لن تكون صعبة، مؤكدا أن العراقيين سيورطون القوات الأميركية في حرب داخل المدن.

ضغوط بوش

جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طلب رسميا من الكونغرس منحه صلاحيات واسعة تتضمن إعلان الحرب في أي وقت، وطلب منه أيضا منحه زيادة في موازنة وزارة الدفاع تعتبر الأكبر منذ عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان.

كما أعلن بوش أنه يريد قرارا متشددا من الأمم المتحدة لتجريد العراق من أي أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية رافضا أي فكرة للتفاوض مع الرئيس العراقي. وقال في خطاب ألقاه أمام حشد من الجنود والمواطنين في ثكنة عسكرية في ترنتون بولاية نيوجيرسي إن المفاوضات يجب أن تجرى داخل مجلس الأمن الدولي فقط, وأوضح أنه سيكون على مجلس الأمن أن "يقرر سريعا إما أن يكون ذا فائدة أو أن يكون ضعيفا".

خنادق خارج بغداد
وعلى سياق متصل قال معارضون عراقيون يعيشون في المنفي إن الحكومة العراقية حفرت خنادق خارج بغداد وتولى صدام حسين السيطرة المباشرة على الحرس الجمهوري تحسبا لهجوم أميركي.

وصرح مسؤول من المؤتمر الوطني العراقي في لندن أمس بأن ستين ألفا من حرس الحدود حفروا خنادق على بعد 30 كلم من العاصمة العراقية. ويركز الحرس على مداخل المدينة قبالة الحدود الأردنية والمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال.

ولم يرد أي تأكيد مستقل عن نشر الحرس أو مزاعم إعادة تنظيمه تحت إشراف الرئيس صدام شخصيا.

وقال عسكريون عراقيون يعيشون في المنفي إن هناك تحركات بين القوات العراقية بمحاذاة السليمانية وأربيل ودهوك وهي المدن التي تتمتع بالحكم الذاتي للأكراد وتحميها الولايات المتحدة وبريطانيا من الجو.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: