مجلس الأمن يبحث وضع عرفات وإسرائيل توقف الهدم
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ

مجلس الأمن يبحث وضع عرفات وإسرائيل توقف الهدم

ياسر عرفات يتحدث مع بعض مساعديه داخل ما تبقى من مقره المدمر في رام الله

ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يوقف هدم مقر الرئاسة الفلسطينية ويخرج الجرافات من محيطه بعد ضغوط أميركية وبريطانية وعربية ــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يعتقل مسؤولا في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية بتهمة المشاركة في عمليات ضد إسرائيل
ــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين يخرجون في مظاهرات ضخمة بالضفة الغربية وقطاع غزة تنديدا بالسياسات الإسرائيلية ضد عرفات وتحديا لحظر التجول
ــــــــــــــــــــ

يعقد مجلس الأمن اجتماعا في الساعات المقبلة بطلب من المجموعة العربية لبحث تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خاصة تدمير وحصار إسرائيل لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

وقال مندوب فلسطين في الأمم المتحدة ناصر القدوة إن المجموعة العربية تقدمت بمشروع قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من المدن الفلسطينية ووقف أعمال التدمير لمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله ويدين جميع أشكال الإرهاب، كما يشير إلى قرارات المجلس السابقة في هذا الصدد. وقال القدوة في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن المظاهرات الفلسطينية أحدثت أثرا إيجابيا في أروقة مجلس الأمن، كما أشاد بجهود المجموعة العربية في المجلس.

ناصر القدوة

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن هناك اتصالات أميركية مع قادة مصر والأردن والسعودية والسلطة الفلسطينية لإقناعهم بالتخلي عن المطالبة بعقد جلسة لمجلس الأمن مقررة اليوم وإسقاط المطالبة بتوفير حماية للشعب الفلسطيني مقابل رفع الحصار عن الرئيس عرفات فورا، وإيجاد حل للأزمة الراهنة بالطرق الدبلوماسية.

على الصعيد نفسه أعلنت مصادر في القاهرة أن جامعة الدول العربية ستعقد اجتماعا اليوم الاثنين على مستوى المندوبين الدائمين لتحديد موقف مشترك من الحصار الإسرائيلي المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال ناطق باسم الجامعة إن هذا الاجتماع المنعقد بطلب من المندوب الفلسطيني محمد صبيح سيبحث في "موقف عربي مشترك إزاء العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين والحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني". وسيرأس الاجتماع المندوب اللبناني سامي قرنفل الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للجامعة.

وقف الهدم
ميدانيا أعلنت قوات الاحتلال أنها أوقفت عمليات الهدم في ما تبقى من مقر الرئيس عرفات، وشرعت في إخراج جرافاتها من هناك. وحسب مصادر إسرائيلية فإن القيادة الإسرائيلية اتخذت قرارا بوقف عمليات الهدم وإخراج الجرافات والإبقاء على الحصار إلى أن يتم تسليم المطلوبين.

جرافة إسرائيلية تدمر جانبا من مقر عرفات برام الله أمس

وجاء وقف الهدم إثر ضغوط من حلفاء إسرائيل حيث اعتبرت الولايات المتحدة أن الحصار وعمليات الهدم التي تمارسها إسرائيل في مقر عرفات، غير مجدية ولن تؤدي إلى وقف الهجمات الفلسطينية.

كما عبر وزير الخارجية البريطاني عن القلق من الإجراءات العسكرية الإسرائيلية وقال إنها لا مبرر لها ولن تحل مسألة العنف، ووجه سفير بلاده في تل أبيب لإبلاغ هذا الموقف إلى الحكومة الإسرائيلية التي تعرضت أمس لانتقاد قوي من فرنسا ودول أوروبية أخرى.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الولايات المتحدة وحدها هي التي يمكنها ممارسة ضغوط كافية على إسرائيل لحملها على وقف الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهبة الشعبية الفلسطينية ضد حصار الرئيس عرفات والتطورات الدولية قبل يوم من انعقاد مجلس الأمن الدولي, ورغبة الولايات المتحدة في بلورة حلف دولي لضرب العراق هي في مجملها الأسباب التي أدت إلى تغيير رئيس الوزراء الإسرائيلي من سياسته تجاه الرئيس عرفات.

الضغط الشعبي
وقد شهدت مدن وقرى قطاع غزة أمس تظاهرات عدة تأييدا للرئيس عرفات المحاصر في مقره برام الله شارك فيها مقاتلون مسلحون من حركة فتح.

فلسطينيون يتظاهرون في بيت لحم أمس

فقد شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات برفح وخان يونس ودير البلح وبيت لاهيا في قطاع غزة. كما شهدت مدن الضفة الغربية ومخيماتها مظاهرات مماثلة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن أكثر من مسيرة خرجت بعد ظهر أمس واتجهت نحو مقر الرئيس عرفات، لكن قوات الاحتلال اعترضتها عند شارع الإرسال وسط المدينة. كما خرجت مظاهرات في الخليل وبلدة طوباس جنوبي جنين، ورفع المشاركون شعارات تحذر من المساس بالرئيس عرفات والمحاصرين معه.

فلسطينيون يرفعون صور عرفات
في مظاهرة برام الله أمس

وكان آلاف الفلسطينيين قد تحدوا حظر التجول الذي فرضته قوات الاحتلال في عدد من المدن والمخيمات الفلسطينية أمس في قطاع غزة والضفة الغربية، بعدما أمهلت القوات الإسرائيلية المحاصرين داخل مقر عرفات عشر دقائق لإخلائه قبل هدمه. وامتدت الاحتجاجات الغاضبة لتشمل سجون الاحتلال داخل الخط الأخضر وتحديدا في مجدو والنقب ونفحة وشطة.

على صعيد آخر أفاد مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال أوقف مساء أمس في الضفة الغربية مسؤولا في حركة الجهاد الإسلامي بتهمة المشاركة في عمليات فدائية ضد إسرائيل.

وقال بعض الأهالي إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا أحمد المهداوي وأربعة فلسطينيين آخرين في طولكرم شمال الضفة الغربية التي شهدت مظاهرات تندد بسياسة الاحتلال.
المصدر : الجزيرة + وكالات