عريقات يلتقي عرفات في مقره المحاصر
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ

عريقات يلتقي عرفات في مقره المحاصر

جانب من المظاهرات الطلابية في مدينة غزة

ــــــــــــــــــــ
المتظاهرون في القدس يشجبون الدعم الأميركي لإسرائيل في ممارساتها على الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني والانسحاب من الأراضي المحتلة
ــــــــــــــــــــ

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تطالب بقائمة بأسماء جميع المحاصرين في مقر المقاطعة بمدينة رام الله بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

اجتمع وزير الحكم المحلي في الحكومة الفلسطينية المستقيلة صائب عريقات بالرئيس ياسر عرفات داخل مقره المحاصر, وقد سمحت السلطات الإسرائيلية بذلك بعد اجتماع عقده عريقات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين في مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في مستوطنة بيت أيل شرقي رام الله.

جندي إسرائيلي يلتقط لزميلين له صورا تذكارية أمام مقر عرفات المدمر
وحسب المصادر الفلسطينينة فإنه جرى خلال اللقاء بحث أمور تتعلق بتزويد المحاصرين بالمؤن, بينما يقول الإسرائيليون إنها بحثت مسألة المطلوبين.

في هذه الأثناء قال رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مخاطبا عبر الهاتف من مقره المحاصر في رام الله متظاهرين في بيت لحم إن الوضع خطير، وأكد أن الشعب الفلسطيني قادر على مواجهة كل المخاطر بحكم تجربته في هذا المضمار.

وأضاف عرفات في خطابه الموجه إلى نحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة بجامعة بيت لحم "سنمضي قدما نحو القدس, صحيح أن الوضع خطير لكن هذا الشعب قادر على مواجهة كل المخاطر فقد عاش مراحل أصعب وانتصر عليها".

مسيرة القدس
وفي القدس شارك أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وممثلو عدد من المؤسسات المدنية والدينية والقوى الوطنية في مسيرة تضامن مع الرئيس الفلسطيني. وانطلقت هذه المسيرة من مقر الصليب الأحمر الدولي حيث اعتصم المتظاهرون قبل أن يتوجهوا إلى القنصلية الأميركية.

سري نسيبة
وقال نائب المجلس التشريعي عن مدينة القدس أحمد البطش الذي شارك في المسيرة إن المتظاهرين التقوا بنائبة القنصل الأميركي، وقد تلا مسؤول ملف القدس سري نسيبة أمامها رسالة شفوية عبرت عن استنكار الشعب الفلسطيني لما يتعرض له الرئيس عرفات من السلطات الإسرائيلية بدعم أميركي.

وأضاف البطش إن الرسالة طالبت الحكومة الأميركية بممارسة الضغط على إسرائيل "للكف عن ممارساتها الوحشية اتجاه الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني". وأبان أن عناصر المخابرات الإسرائيلية اعترضوا واعتقلوا عددا من الشبان المشاركين بالمسيرة.

وأشار النائب الفلسطيني أن هناك فعاليات ستقام يوميا في مدينة القدس حتى يتم رفع الحصار عن الرئيس عرفات، موضحا أن هناك تنسيقا يتم مع أعضاء في الكنيست الإسرائيلي وقوى السلام الإسرائيلية والقوى الأوروبية المساندة للشعب الفلسطيني للمشاركة بهذه الفعاليات.

نبيل أبو ردينة
السلطة تطالب بانسحاب فوري
ومن جانبها طالبت السلطة الفلسطينية اليوم مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار عاجل يطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر والمناطق الفلسطينية المحتلة.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن السلام لن يتحقق ما لم تفرض عقوبات على إسرائيل، وأوضح أن إسرائيل "مازالت تضرب بعرض الحائط كل الجهود الدولية المبذولة من أجل التهدئة", محذرا من أن "العدوان الإسرائيلي يستهدف الأمة العربية والشرعية الدولية بأكملها".

وطالب أبو ردينة -المحاصر مع عرفات- المجتمع الدولي "بإجبار حكومة إسرائيل على وقف عدوانها وجرائمها والانسحاب فورا من كافة المدن والمناطق التي أعيد احتلالها".

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قد أعلن عقب مشاورات قصيرة لمجلس الأمن أن الأخير سيعقد في وقت لاحق اليوم اجتماعا علنيا بشأن مسألة محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي للمقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.

رفض طلب أوروبي

موارتينوس في لقاء سابق مع عرفات برام الله (أرشيف)

وفي هذه الأثناء رفضت الحكومة الإسرائيلية اليوم طلبا تقدم به الموفد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس لمقابلة الرئيس الفلسطيني في مقره، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية رفض الكشف عن اسمه "إن طلب موراتينوس رفض من جانب مكتب رئيس الوزراء" أرييل شارون.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أشار قبيل ذلك إلى لقاء محتمل بين موراتينوس الذي يرافقه دبلوماسي دانماركي وبين عرفات بمقره في رام الله حيث يحاصر منذ مساء الخميس من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى سياق متصل ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن إسرائيل طلبت لائحة بأسماء نحو 250 فلسطينيا محاصرين مع الرئيس عرفات داخل المبنى الأخير الذي لم يهدم من المقر.

وتطالب إسرائيل باستسلام 20 من هؤلاء الفلسطينيين المحاصرين وتتهمهم بالقيام بنشاطات "إرهابية" وبينهم قائد جهاز المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي.

وكانت قوات الاحتلال قد أوقفت مساء أمس عمليات التدمير في مباني مقر عرفات التي استخدمت فيها الجرافات والديناميت, لكنها أبقت على حصار المبنى الأخير. ويرى مراقبون أن وقف هذه العمليات تم بسبب الضغوط الدولية والمظاهرات الشعبية الفلسطينية التي عمت أجزاء من الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات