لوحة راقصة يؤديها فنانون عراقيون وعرب وأجانب
في مهرجان بابل الدولي الذي افتتح أمس بمدينة بابل التاريخية

قال العراق إن قراره رفض أي قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لا يعد تعبيرا عن التحدي، بل هو موقف منطقي يشاركه فيه أغلبية أعضاء المجلس. وناشد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان المنظمة الدولية أمس ألا تكون أداة لهجوم أميركي ضد العراق، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لدفع مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ينص على استخدام القوة ضد بغداد.

رمضان يلقي كلمته
في افتتاح المهرجان
وقال رمضان في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح مهرجان بابل الدولي إن قرار العراق السماح بعودة المفتشين "للتحقق من أنه لا توجد أسلحة دمار شامل في العراق هو القرار المطلوب". وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت مفتشي الأسلحة ذريعة لتبرير التهديد بعمل عسكري ضد العراق، و"نحن مقتنعون أن أميركا لم تكن تريد هذا القرار العراقي".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد كثفتا الضغط على مجلس الأمن ليتبنى قرارا صارما جديدا بشأن العراق قبل أي استئناف لعمليات الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، لكن بغداد تعهدت برفض أي قرار يخالف اتفاقا تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

تصريحات رمسفيلد
غير أن
وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال أمس إن أي غزو أميركي للعراق سوف يستهدف مباشرة "الحكومة الاستبدادية القمعية في بغداد، ويحاول في الوقت ذاته ألا يضر بالشعب العراقي" على حد قوله.

وأضاف رمسفيلد لصحفيين يرافقونه من واشنطن إلى عاصمة بولندا لحضور اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي يبدأ الثلاثاء المقبل أن "من الواضح أنه لا أحد يريد إيذاء شعب ذلك البلد، ونحن نُعزّ شعب ذلك البلد". ورفض الخوض في خطط الحرب منددا بأنباء صحفية مفصلة عن خيارات عسكرية يدرسها الرئيس الأميركي.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ذكرت أن يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط المقبلين قد يكونان أفضل شهرين لشن هجوم. ولفتت إلى أن أي هجوم سيبدأ بحملة قصف بطائرات بي52 لتدمير شبكة القيادة والمقر العام والدفاعات الجوية العراقية لعزل الرئيس. وأشارت نقلا عن مسؤولين أميركيين إلى أن الهجوم قد يحصل ميدانيا أيضا بمشاركة عشرات الآلاف من الجنود انطلاقا من الكويت أو من دول أخرى في المنطقة.

ولي العهد السعودي

عبد الله بن عبد العزيز
في هذه الأثناء أجرى قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بشأن وضع خطط طوارئ لحرب محتملة مع العراق. ولم تذكر وكالة الأنباء السعودية التي أوردت النبأ تفاصيل الاجتماع.

وقالت الوكالة إن الأمير عبد الله ناقش التطورات الإقليمية مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عبر الهاتف في وقت سابق أمس. ويقوم فرانكس بجولة إقليمية لمقابلة زعماء الخليج والقادة العسكريين الأميركيين المسؤولين عن العمليات في المنطقة.

فتوى الحوزة العلمية
من جهة أخرى أصدر المرجع الديني الأعلى في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف في العراق فتوى دينية تحرم التعامل مع الولايات المتحدة وتلعن كل من يهادن الأميركيين. وتعد هذه أول فتوى تصدرها الحوزة في النجف، وتأتي بعد تعهد العراق برفض أي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن الدولي يخالف الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة.

وقد أصدر الفتوى الإمام الشيعي آية الله العظمى سعيد علي حسين السستاني الذي دعا المسلمين إلى التوحد وبذل أقصى جهدهم للدفاع عن العراق وحمايته مما أسماها بمؤامرات المعتدين الطامعين. والسستاني هو المرجع الديني الأعلى بمدرسة الحوزة العلمية للدراسات الدينية في مدينة النجف.

وقالت قناة الجزيرة إن إماما شيعيا بارزا آخر هو محمد سعيد الحكيم أصدر فتوى مماثلة تحظر مساندة أي ضربات عسكرية لأميركية ضد العراق. ويرتبط الحكيم بصلة قرابة بآية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وهي جماعة شيعية تتخذ من إيران مقرا لها.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها تلك المدرسة الدينية المشهورة مثل هذه الفتوى, ولم يسبق لها ذلك خلال حرب الخليج عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات