رمسفيلد يهدد صدام ورايس تسعى لتحرير العالم الإسلامي
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ

رمسفيلد يهدد صدام ورايس تسعى لتحرير العالم الإسلامي

عراقية تنتظر دورها للحصول على حصتها الشهرية من المواد التموينية في بغداد
ــــــــــــــــــــ
رايس: واشنطن ستحشد القوات الكافية من أجل كسب الحرب على العراق وستكرس نفسها بالكامل بعد ذلك لإعادة إعماره
ــــــــــــــــــــ

ناجي صبري يتوجه إلى القاهرة مبعوثا من صدام لنقل رسالة إلى مبارك تتعلق بتطورات الأوضاع ــــــــــــــــــــ
زعماء آسيا وأوروبا يتفقون على ضرورة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين بأسرع وقت ممكن وأن تمنحهم بغداد حرية كاملة
ــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية اليوم الاثنين أن مشروع قرار جديد بشأن العراق سيعرض على مجلس الأمن الدولي في الأيام المقبلة. وأكد المتحدث أنه يمكن توقع شيء ما في غضون الأيام وليس الأسابيع المقبلة.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أن النقاشات تتواصل بوتيرة ثابتة في نيويورك وأن بريطانيا تشارك فيها بفاعلية. وأشار إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تشكل وسيلة لمعالجة مسألة العراق لا أن تشكل فرصة لهروب بلا نهاية.

وكان دبلوماسيون في الأمم المتحدة أعلنوا أمس أن مشروع قرار قد يعرض على المجلس غدا الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء على أمل اعتماده قبل الثلاثين من سبتمبر/أيلول. ومن المقرر أن يلتقي رئيس فريق مفتشي الأمم المتحدة لنزع الأسلحة هانز بليكس في 30 سبتمبر/أيلول مسؤولين عراقيين في فيينا لإجراء مباحثات جديدة بشأن عودة المفتشين إلى العراق.

خطط الحرب

دونالد رمسفيلد
في هذه الأثناء أعلنت واشنطن اعتزامها شن حرب خاطفة على العراق تركز فيها على الرئيس العراقي صدام حسين والقريبين منه. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن أي غزو أميركي للعراق "سيستهدف مباشرة الحكومة القمعية في بغداد ويحاول في الوقت ذاته ألا يضر بالشعب العراقي".

وقال رمسفيلد للصحفيين الذين يرافقونه على الطائرة في طريقه إلى بولندا لحضور اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي إن الولايات المتحدة ستقدم في اجتماع وارسو إحاطة تركز بشدة على العراق.

وفي السياق ذاته نقلت الصحف الأميركية عن العديد من المسؤولين الأميركيين أن الهجوم الأميركي لن يكون شبيها بحرب الخليج (1991). وأوضح مسؤول في البنتاغون طلب عدم كشف اسمه أن من مصلحة واشنطن التدخل بسرعة فائقة للقضاء على النظام وفتح المجال أمام العراق بشكل يظهر القوات الأميركية باعتبارها قوة تحرير وليس قوة احتلال.

وقال ضباط كبار لصحيفة واشنطن بوست إن القاذفات والصواريخ الأميركية ستستهدف حصرا الرئيس العراقي والمحيطين به والمؤسسات التي تدعمه. وأوضحت المصادر نفسها أن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية في الخليج الذي يقوم حاليا بجولة في منطقة الخليج سيستخدم مائة ألف رجل على الأرض.

كوندوليزا رايس
تحرير العالم الإسلامي
وأكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن واشنطن ستحشد القوات الكافية من أجل كسب الحرب على العراق وستكرس نفسها بالكامل بعد ذلك لإعادة إعمار هذا البلد.

وأشارت في حديث لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون قوة محررة تكرس نفسها "لإحلال الديمقراطية ومسيرة الحرية في العالم الإسلامي". وأكدت رايس أن الرئيس الأميركي "يريد في الواقع قرارا من مجلس الأمن الدولي", لكنها حذرت الأمم المتحدة من أن واشنطن تنتظر قرارا "فعالا" ولا تستبعد القيام بعمل منفرد.

الموقف العراقي

ناجي صبري
وفي تطور آخر توجه إلى القاهرة اليوم الاثنين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مبعوثا من الرئيس العراقي صدام حسين إلى نظيره المصري حسني مبارك لنقل رسالة تتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة.

وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أعلن أمس أن قرار العراق رفض أي قرار جديد لمجلس الأمن لا يعد تعبيرا عن التحدي، بل هو موقف منطقي يشاركه فيه أغلبية أعضاء المجلس. وقال رمضان في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح مهرجان بابل الدولي إن قرار بغداد السماح بعودة المفتشين هو القرار المطلوب. وناشد رمضان الأمم المتحدة ألا تكون أداة لهجوم أميركي على العراق.

إجراءات داخلية
وفي سياق متصل أكد أربعة عراقيين غادروا مؤخرا بلادهم وقرروا العيش في المنفى أن النظام العراقي اتخذ سلسلة إجراءات لردع الأهالي عن القيام بأي حركة عصيان أو تمرد في حال وقوع الهجوم. وتتراوح أعمار هؤلاء العراقيين الأربعة بين 21 و38 عاما ورفضوا جميعا أن يكشف عن أسمائهم خوفا من تعرض عائلاتهم التي لاتزال في العراق لأعمال انتقامية من جانب السلطات.

وأكد الأربعة أنهم غادروا العراق منذ نحو أسبوعين تجنبا لسياسة التشدد التي تنتهجها بغداد حاليا على الصعيد الداخلي. وأوضح أحدهم أن كل الموظفين العراقيين أرغموا على أن يقسموا على عدم ترك مكاتبهم ومواقعهم أيا كانت الظروف إذا بدأت عمليات القصف الأميركي. وأشار إلى أن كوادر حزب البعث الحاكم المحليين توجهوا إلى الأحياء حيث أعطوا تعليمات عدة للأهالي للالتزام بها إذا بدأ الجيش الأميركي اجتياح العراق ووزعوا الأسلحة فقط على من يثقون في ولائهم.

ردود فعل
من جهة أخرى أعلنت الدانمارك التي تترأس حاليا الاتحاد الأوروبي أن 25 زعيما من آسيا وأوروبا اتفقوا على ضرورة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين للعراق بأسرع وقت ممكن وعلى ضرورة أن تمنحهم بغداد حرية كاملة لدخول منشآتها.

وبعد انتهاء جلسة العمل الأولى لقمة كوبنهاغن التي تستمر يومين قال رئيس الوزراء الدانماركي إنرس فو راسموسن إنه تم الاتفاق على العراق يجب أن يتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة لتنفيذ الشروط التي فرضها عليه المجتمع الدولي في مجال نزع السلاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات