بوش يطالب مجلس الأمن بقرار قوي إزاء العراق
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/17 هـ

بوش يطالب مجلس الأمن بقرار قوي إزاء العراق

جورج بوش أثناء إلقاء خطابه في نيوجرسي
ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الروسي يقول إن القوة يجب أن تعتبر بمثابة الملجأ الأخير بعد استنفاد جميع الإمكانيات الأخرى
ــــــــــــــــــــ

أنان ينفي وجود خلاف أميركي مع الأمم المتحدة بشأن العراق ويشكك في مدى شرعية العمل العسكري دون موافقة مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

صبري يصل للقاهرة حاملا رسالة من صدام لمبارك ويقول إن واشنطن تسعى لتحقيق نوايا عدوانية لمصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يريد قرارا متشددا من الأمم المتحدة لتجريد العراق من أي أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية رافضا أي فكرة للتفاوض مع الرئيس العراقي. وقال بوش في خطاب ألقاه أمام حشد من الجنود والمواطنين في ثكنة عسكرية في ترنتون بولاية نيوجرسي إن المفاوضات يجب أن تجرى داخل مجلس الأمن الدولي فقط, وأوضح أنه سيكون على مجلس الأمن أن "يقرر سريعا إما أن يكون ذي فائدة أو أن يكون ضعيفا".

وأضاف بوش أن صدام حسين خدع الأمم المتحدة طوال عشر سنوات فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل. وقال إن "هذا الرجل يمكن أن يستخدم أسلحة الدمار دون سابق إنذار", معتبرا أن صدام حسين يشكل "تهديدا للولايات المتحدة ولباقي دول العالم".

وطلب الرئيس الاميركي من الكونغرس منحه زيادة في موازنة وزارة الدفاع تعتبر الأكبر منذ عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان. ومن جهة أخرى علق المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر على التصريحات العراقية التي تطلب من الأمم المتحدة ألا تكون أداة لهجوم أميركي فاعتبر أنها تتناقض مع قرار بغداد الموافقة على عودة المفتشين الدوليين لنزع السلاح. وأوضح أن الولايات المتحدة تواصل الدبلوماسية الهادئة لحمل مجلس الأمن على إصدار قرار جديد إزاء العراق.

حرب خاطفة

دونالد رمسفيلد يلتقي الرئيس البولندي في وارسو
وفي وقت سابق أعلنت واشنطن اعتزامها شن حرب خاطفة على العراق تركز فيها على الرئيس العراقي صدام حسين والقريبين منه. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن أي غزو أميركي للعراق "سيستهدف مباشرة الحكومة القمعية في بغداد ويحاول في الوقت ذاته ألا يضر بالشعب العراقي".

وأكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن واشنطن ستحشد القوات الكافية من أجل كسب الحرب على العراق وستكرس نفسها بالكامل بعد ذلك لإعادة إعمار هذا البلد. وأشارت في حديث لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون قوة محررة تكرس نفسها "لإحلال الديمقراطية ومسيرة الحرية في العالم الإسلامي".

اتهامات بلير

توني بلير

وفي هذا السياق أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء اليوم لكبار وزرائه أن الرئيس العراقي يواصل صنع أسلحة دمار شامل ويجب منعه من ذلك, وذكر المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن بلير أطلع كبار الوزراء على ملف أعدته أجهزة الاستخبارات البريطانية يتضمن طبيعة التهديد الذي يمثله العراق.

ويظهر هذا الملف أن "المشكلة الخطيرة والحقيقية" لبرنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق قد تفاقمت منذ مغادرة المفتشين الدوليين العراق قبل أربع سنوات.

وأوضح بلير أن سياسة الاحتواء فشلت في منع بغداد من تطوير برنامجه لأسلحة الدمار الشامل وأن عدم القيام بعمل ضده ليس خيارا مطروحا. وفي وقت سابق أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن مشروع قرار جديد إزاء العراق سيعرض على مجلس الأمن الدولي في الأيام المقبلة.

إيفانوف أثناء المؤتمر الصحفي بمدريد
الموقف الروسي
وفي تطور آخر أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في مدريد أنه كلما أسرع المفتشون الدوليون في العودة إلى العراق كان ذلك أفضل. وقال إن قبول النظام العراقي بعودة المفتشين نتيجة إيجابية جدا وخطوة في الاتجاه الصحيح.
جاء ذلك أثناء مؤتمر صحفي مشترك للوزير الروسي مع نظيره الإسباني فيدير يكو تريل.

وأشار إيفانوف إلى أن القوة يجب أن تعتبر بمثابة الملجأ الأخير بعد استنفاد جميع الإمكانيات الأخرى. وأضاف أنه يوافق على إمكانية استعمال القوة على أن يسبق هذا الحل مشاورات وأن يحظى بإجماع في مجلس الأمن والأسرة الدولية برمتها.

وأعرب عن اعتقاده بأنه من المقبول تماما التقدم على خطين متوازيين، المفتشون يعملون في العراق والدبلوماسيون في نيويورك على مشروع قرار.

تصريحات أنان

كوفي أنان
وفي هذا السياق نفى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وجود خلاف أميركي مع الأمم المتحدة بشأن العراق وقال إن لواشنطن والأمم المتحدة دورين مختلفين.

وشكك أنان في مدى شرعية عمل عسكري محتمل ضد بغداد دون الحصول على موافقة مجلس الأمن، وقال إن أي تحرك من جانب المجلس في المستقبل هو الذي سيتحكم في عمل المفتشين بما في ذلك تفتيش مجمعات قصور الرئيس صدام حسين.

وأعرب أنان عن اعتقاده بأن الرئيس بوش يتفهم الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وكان أنان يرد على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أمس الأحد قالت فيه إن واشنطن غاضبة من الأمين العام لمساعدته في التدبير لعودة المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل إلى العراق.

تصريحات صبري

ناجي صبري
وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن بلاده لا ترى حاجة لإصدار قرار جديد من الأمم المتحدة متهما الولايات المتحدة بشن حملة من أجل تحقيق أهدافها العدوانية. وقال صبري لدى وصوله إلى مصر إن "الهدف ليس التحقق من وجود هذه الأسلحة وإنما تحقيق نوايا عدوانية تعود بالمصلحة لإسرائيل بالدرجة الأولى وهي المستفيد الأول منها".

وأوضح أنه سينقل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين إلى نظيره المصري حسني مبارك تتعلق بالأوضاع في المنطقة. وأشار إلى أن عددا من المبعوثين العراقيين سيتوجهون إلى عدد من الدول العربية الأخرى لشرح موقف العراق ولكنه لم يحدد هذه الدول. وأعرب صبري عن تفاؤله حيال نتائج اللقاء المقرر غدا الثلاثاء في الولايات المتحدة بين كوفي أنان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

المصدر : الجزيرة + وكالات