قالت مصادر رسمية جزائرية إن قائدين في الجماعة الإسلامية المسلحة "جيا" قتلا أمس الأحد على يد قوات الأمن بولاية قسنطينة شرقي العاصمة، وأضافت أن هذين القتيلين كانا من المحاربين القدامى في أفغانستان وأن أحدهما كان مطلوبا منذ عشر سنوات.

وقد قتل الأميران موسى سليني (33 عاما) ومحمد بودراع (56 عاما) في حي حامة بوزيان الواقع على الطريق الدائري لمدينة قسنطينة، حيث قامت قوات الأمن ولمدة نحو عشر ساعات بمحاصرة منزل سليني الذي كانا يختبئان فيه.

يشار إلى أن عددا كبيرا من عناصر الجماعات المسلحة الجزائرية أقام أثناء عقد التسعينيات من القرن الماضي في أفغانستان حيث تلقوا تدريبا عسكريا قبل العودة إلى الجزائر.

وكان ثلاثة مسلحين بينهم أميران في الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب -وهي جماعة منافسة للجماعة الإسلامية المسلحة- قتلوا يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري أثناء عملية واسعة للقوات الأمنية في العاصمة الجزائرية.

مصالحة وطنية
ويأتي مقتل القائدين في الجماعة المسلحة بالتزامن مع تصريحات لرئيس الحكومة علي بن فليس أكد فيها أن المصالحة الوطنية "لن تكون أبدا مع المجرمين"، في إشارة إلى عناصر الجماعات المسلحة الذين رفض الجلوس معهم إلى طاولة واحدة.

وأوضح بن فليس الذي يتزعم حزب جبهة التحرير الوطني أنه يقبل بالمصالحة الوطنية إذا كانت تعني الاهتمام "بمشاكل الشباب العاطل عن العمل وإحلال العدالة الاجتماعية والقضاء على الأزمة الراهنة" التي تعانيها البلاد، مضيفا أن حزبه يرفض المصالحة إذا كان مقصودها "الجلوس بجانب الإرهابيين الذين يذبحون المواطنين.. ويزرعون الرعب والفزع في أوساط المجتمع".

علي بن فليس
وقال بن فليس في ندوة انتخابية بولاية المدية إنه سيعمل على فرض نمط جديد في تسيير المجالس البلدية والولائية التي يفوز بها بإصدار "ميثاق المنتخب المحلي" الذي يفرض على منتخبي الجبهة "التحلي بالنزاهة المطلقة" مع ضرورة التصريح بممتلكاتهم وتواريخ اكتسابها عند بداية دورة المجلس ونهايتها، محذرا مختلسي الأموال العمومية "بالإقصاء الفوري من صفوف الحزب".

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البلدية والولائية يوم العاشر من الشهر القادم في 48 ولاية و1541 بلدية على المستوى الوطني، وبمشاركة 24 حزبا سياسيا ضمن 8002 قائمة انتخابية منها 545 قائمة خاصة بالمجالس الولائية، إلى جانب 575 قائمة مستقلة منها 38 قائمة ولائية.

المصدر : وكالات