رسام عراقي في بغداد يرسم صورة للرئيس صدام حسين أمس

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس إنه لم يفاجأ على الإطلاق بقرار بغداد عدم التعاون مع أي قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يتناقض مع اتفاق تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وامتنع رمسفيلد في الوقت نفسه عن تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري ضد بغداد.

وأضاف رمسفيلد ساخرا في حديث لشبكة CNN الإخبارية الأميركية أن "كل من شاهد ما حدث خلال العقد الأخير يمكنه ملاحظة أن الحكومة العراقية تجاهلت 16 قرارا للأمم المتحدة وغيرت موقفها تمشيا مع ما تعتقده تكتيكيا في صالحها".

وقال رمسفيلد ردا على ما إذا كان هذا الرفض العراقي يعطي الضوء الأخضر لواشنطن لضرب العراق إن "من البدهي أن هذا النوع من القرارات من اختصاص الرئيس (الأميركي جورج بوش) بعد أن يتباحث مع كولن باول وآخرين عملوا على ملف الأمم المتحدة" في هذا الإطار. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بالعراق والولايات المتحدة وإنما بالعراق والأمم المتحدة.

لكن قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في منطقة الخليج الجنرال تومي فرانكس أكد في الكويت أن قواته مستعدة للقيام بعملية ضد العراق إذا قررت واشنطن ذلك.

وكان العراق أكد أمس أنه لن يتعامل مع أي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن الدولي خلافا لما تم الاتفاق عليه مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن برنامج نزع الأسلحة

عودة المفتشين

إيغور إيفانوف وسيرغي إيفانوف يشاركان في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في مؤتمر صحفي عقده
أمس في لشبونة أن أول مجموعة من مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة قد تصل إلى العراق مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وذكر إيفانوف أن رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس سيبدأ في الثلاثين من سبتمبر/ أيلول الجاري مفاوضات مع العراق في فيينا بشأن عدد المفتشين الذين سيسمح بدخولهم والمواقع التي سيفتشونها.

وتابع إيفانوف أن المفاوضات في فيينا لن تستغرق سوى بضعة أيام، إلا أن الوزير الروسي أشار إلى أن "القرار النهائي" بشأن إرسال المفتشين يعود إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إن عدة دول حاولت منذ ستة أشهر إقناع العراق بالموافقة على عودة غير مشروطة للمفتشين الدوليين إلى بغداد, مشيرا إلى أن روسيا "شاركت بفاعلية" في هذه المساعي. كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي بوش أمس الأول عن أمله باستئناف نشاطات المفتشين الدوليين في العراق "بأسرع وقت ممكن".

وكان العراق وافق الأسبوع الماضي تحت ضغوط دولية على السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ عام 1998. وتسبب القرار العراقي في إبطاء مساعي الولايات المتحدة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يطالب باستئناف عمليات التفتيش دون معوقات مع تفويض باستخدام القوة.

الوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني أعلن العراق أن قواته الصاروخية ومقاوماته الأرضية تصدت
لطائرات أميركية وبريطانية حلقت أمس جنوبي البلاد وأجبرتها على مغادرة الأجواء العراقية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن ناطق عسكري باسم قيادة الدفاع الجوى قوله إن المقاومات الأرضية تصدت لهذه الطائرات وأجبرتها على مغادرة الأجواء العراقية إلى "القاعدة التي انطلقت منها في أرض الكويت".

وأشار الناطق إلى أن الطائرات الأميركية والبريطانية القادمة من الكويت نفذت 39 طلعة تسندها في ذلك طائرة الأواكس من داخل الأجواء السعودية وطارت فوق مناطق في جنوب العراق.

المصدر : وكالات