البيت الأبيض يؤكد وجود خطط عسكرية أمام بوش
آخر تحديث: 2002/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/16 هـ

البيت الأبيض يؤكد وجود خطط عسكرية أمام بوش

عراقي ينظف جدارية للرئيس صدام حسين في العاصمة بغداد

ــــــــــــــــــــ
خبير أسلحة يؤكد أنه من الممكن الكشف عن برنامج للأسلحة النووية بسرعة لكن الكشف عن أسلحة بيولوجية وكيمياوية يشكل تحديا كبيرا
ـــــــــــــــــــ

مسؤولون في البنتاغون يرجحون بدء الهجوم على العراق في فصل الشتاء مطلع العام المقبل
ــــــــــــــــــــ

اليمن يدعو الدول العربية إلى أن ترفض أن تكون قاعدة لهجوم أميركي ضد العراق ويحثها على التحرك لوقف هذا العدوان
ــــــــــــــــــــ

حذر خبراء من أن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة قد يستغرقون وقتا طويلا حتى يعثروا على دليل قوي على أي برنامج عراقي للأسلحة الجرثومية أو الكيمياوية لأن آثارها ربما تكون غير واضحة.

وقال خبير أسلحة مقره في جنيف إن الحظ قد يحالف المفتشين لكن الأرجح أن يكون العمل يتطلب المثابرة ويتسم بالتدقيق "مثل التحقيق في حادث قتل". واعتبر أنه من الممكن الكشف عن برنامج للأسلحة النووية بسرعة نسبيا لكن الكشف عن أسلحة بيولوجية وكيمياوية يشكل تحديا كبيرا.

من جانبه قال جان باسكال زاندير من معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي إنها عملية طويلة يمكن أن تستغرق أشهرا إن لم يكن عاما. وأشار إلى أن المفتشين السابقين كانت لديهم فكرة طيبة عن الأماكن التي عليهم أن يذهبوا إليها، بعكس الفريق الجديد الذي سيبدأ من الصفر.

استعداد أميركي
من جهة ثانية أكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش يملك بين يديه منذ مطلع سبتمبر/ أيلول كل الخيارات العسكرية التي وضعتها وزارة الدفاع لشن هجوم محتمل على العراق.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن يناير/كانون الثاني وفبراير/ شباط قد يكونان أفضل شهرين لشن هجوم، في إشارة إلى فصل الشتاء حيث يمثل طول ساعات الليل ميزة للأميركيين الذين يملكون معدات رؤية ليلية كما أن برد الشتاء لا يزعج القوات الأميركية المجهزة بوسائل حماية ضد الأسلحة البيولوجية أو الكيميائية.

ورفضت المصادر التي تحدثت إلى صحيفة نيويورك تايمز الدخول في تفاصيل الخطط الموضوعة ولفتت فقط إلى أن أي هجوم سيبدأ بحملة قصف بطائرات (بي 2) لتدمير شبكة القيادة والمقر العام والدفاعات الجوية العراقية.

والهدف الرئيسي من هذه الضربات سيكون قطع خطوط الاتصال مع بغداد لعزل الرئيس العراقي صدام حسين عن الوحدات العاملة ميدانيا. وأشارت المصادر إلى أن الهجوم قد يحصل ميدانيا أيضا مع مشاركة عشرات آلاف الجنود انطلاقا من الكويت, ومن المحتمل من دول أخرى في المنطقة.

رفض كويتي

جنود أميركيون يقومون بتجهيز مدافعهم قبيل الانتشار لإجراء تدريبات عسكرية في صحراء الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)
لكن نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الأحمد الصباح أعلن في تصريح نشر اليوم الأحد رفض بلاده استخدام أراضيها لتوجيه ضربة عسكرية للعراق دون قرار من الأمم المتحدة.

ونفى وزير الدفاع الكويتي أن يكون عدد القوات العسكرية الأميركية بالكويت قد ناهز 20 ألف جندي "ولا حتى 10 آلاف" كما ذكرت تقارير صحفية. ودون أن يقدم أي رقم واضح أشار الوزير إلى أن الكويت والولايات المتحدة ترتبطان باتفاق دفاع تم توقيعه عقب حرب الخليج سنة 1991.

وكان قائد أركان القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس السبت في الكويت أن القوات الأميركية بالخليج "على أهبة الاستعداد" لتنفيذ هجوم عسكري محتمل على العراق.

وفي الإطار ذاته دعا وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي الدول العربية إلى أن ترفض أن تكون قاعدة لهجوم أميركي ضد العراق وطالبها في الوقت نفسه بالتحرك لوقف هذا الهجوم.

وزيرة بريطانية
وعلى صعيد ذي صلة أكدت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت أنه لا يمكن للمجموعة الدولية أن تطلق "حربا جديدة في الخليج" تسبب مزيدا من المعاناة للشعب العراقي. وحذرت كلير رئيس الوزراء توني بلير من التورط في حرب يروح ضحيتها الشعب العراقي.

طفل مسلم أثناء مسيرة في لندن للتنديد بتأييد توني بلير بشن هجوم ضد العراق (أرشيف)
وقالت في تصريحات اليوم الأحد "يجب إيجاد وسيلة لفرض تطبيق قرارات الأمم المتحدة, ويجب إخافة الرئيس العراقي ونخبته". وأوضحت أنه يجب فرض إرادة الأمم المتحدة إذا لم يتعاون الرئيس صدام حسين, لكن ليس عبر جر المعاناة على الشعب العراقي.

وأكدت أن "حياة كل شخص عراقي غالية مثل حياة كل من الضحايا الثلاثة آلاف لبرجي مركز التجارة" العالمي في نيويورك, في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وسبق أن أعلنت شورت أنها لن تتردد في الانسحاب من الحكومة إذا اعتبرت أن أي قرار من رئيس الحكومة توني بلير "سيتعارض مع مبادئها". وتأتي تصريحاتها قبل مناقشة حامية في البرلمان البريطاني للأزمة العراقية يوم الثلاثاء المقبل.

وهذه الجلسة الاستثنائية لمجلسي العموم واللوردات -اللذين في عطلة مبدئيا حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول- ستستغرق يوما واحدا ولن يليها تصويت يلزم الحكومة. وسيسبق النقاشات كلمة لتوني بلير.

المصدر : الجزيرة + وكالات