جانب من المظاهرات الداعمة لعرفات في الأراض المحتلة

ــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يخرجون في مظاهرات غضب لدعم الرئيس الفلسطيني المحاصر
ــــــــــــــــــــ

أبو ردينة يقول إن شارون أنهى دوره ولم يعد يصلح شريكا لإقامة أي سلام، وشارون يعتبر عرفات جزءا من الماضي
ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض: ما تقوم به القوات الإسرائيلية من حصار لمقر الرئيس الفلسطيني لا يساعد في تخفيض "حدة العنف ضد إسرائيل"
ــــــــــــــــــــ

جندي إسرائيلي ينظر إلى عمليات هدم مقر عرفات

أعلن جيش الاحتلال أنه أوقف عمليات الهدم في ما تبقى من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وشرع في إخراج الجرافات. وحسب مصادر إسرائيلية فإن القيادة الإسرائيلية اتخذت قرارا بوقف عمليات الهدم وإخراج الجرافات والإبقاء على الحصار إلى أن يتم تسليم المطلوبين. وقد عزت محافل سياسية إسرائيلية القرار إلى الضغط الدولي والمظاهرات التي تتواصل في الأراضي الفلسطينية.

هذا وقال مواطنون فلسطينيون إن قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي والمياه وخطوط الهاتف عن مكتب الرئيس عرفات.

وكان مراسل الجزيرة في رام الله أفاد أن آليات إسرائيلية بدأت بهدم مكتب للمحافظ وقاعة اجتماعات بجوار المبنى المدمر الذي يضم مكتب الرئيس الفلسطيني. وأشار إلى أن المعلومات المتوافرة لحد الآن تقول إن الوضع داخل مقر الرئيس عرفات سيئ وهناك نقص في المواد التموينية والمياه.

وكانت قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي والمياه عما تبقى من مبنى المقاطعة المدمر حيث يتحصن الرئيس الفلسطيني ونحو 250 شخصا آخرين معه، تطالب إسرائيل باستسلامهم واعتقال مجموعة منهم تقول إنهم مطلوبون لديها.

وزعمت إذاعة جيش الاحتلال أن القوات الإسرائيلية "ليس لديها خطط لتدمير المبنى" الذي أصبح فيه عرفات أسيرا.

فلسطينيون يتظاهرون في بيت لحم ضد إجراءات الاحتلال الهادفة إلى تدمير مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله

مسيرات غاضبة
وقد انطلقت مسيرات غاضبة اليوم في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية رغم حظر التجول المفروض عليها، إذ خرج آلاف المواطنين في الخليل في مسيرات حاشدة، وانطلق نحو أربعة آلاف مواطن في مسيرة كبيرة في بلدة طوباس جنوبي جنين.

وشهدت الجامعة الأميركية في جنين مهرجاناً غاضباً يندد بالاحتلال ويؤكد مواصلة النضال رغم الممارسات الإسرائيلية. ورفع المشاركون شعارات تحذر من المساس بالرئيس عرفات والمحاصرين معه.

وأدت المواجهات العنيفة في منطقة نابلس إلى استشهاد فتى في الثالثة عشرة من عمره في حي رأس العين بنابلس.

وفي قطاع غزة خرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات عارمة انطلقت من الجامعات والمدارس والأحياء وجابت شوارع المدينة لدعم موقف الرئيس الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وكان آلاف الفلسطينيين قد تحدوا حظر التجول الذي فرضته قوات الاحتلال في عدد من المدن والمخيمات الفلسطينية أمس في قطاع غزة والضفة الغربية بعدما أمهلت المحاصرين داخل مقر عرفات عشر دقائق لإخلائه قبل هدمه. وامتدت الاحتجاجات الغاضبة لتشمل سجون الاحتلال داخل الخط الأخضر وتحديدا في مجدو والنقب ونفحة وشطة.

أبو ردينة: شارون انتهى

نبيل أبو ردينة
وفي إطار الصراع السياسي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنهى دوره ولم يعد يصلح شريكا لإقامة أي سلام.

وأوضح أن "مظاهرات التأييد التي انطلقت فجر وصباح اليوم والليلة الماضية هي الاستفتاء الحقيقي وهي الرد الحقيقي على شارون وعلى ما يقوله شارون, وأن ما يقوم به شارون من عدوان هو تكرار لفشل سابق".

وكان أبو ردينة يرد بذلك على تصريحات لشارون قال فيها إن الرئيس الفلسطيني انتهى منذ فترة طويلة. ونقلت صحيفة إسرائيلية تصريحات شارون التي قالت إنه أبلغها لرئيس المجلس التشريعي أحمد قريع أثناء اتصال هاتفي بينهما. وحسب شارون فإن عرفات يستطيع البقاء حيث هو لفترة طويلة جدا، "لكن واجب إسرائيل أن تمنعه من تأييد الإرهاب" حسب تعبيره.

ردود الفعل الدولية
في هذه الأثناء قالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن ما تقوم به القوات الإسرائيلية من حصار لمقر الرئيس الفلسطيني لا يساعد في تخفيض حدة العنف ضد إسرائيل، ولا يساعد على دفع الإصلاحات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية. ومن جهتها طالبت روسيا إسرائيل برفع الحصار عن مقر عرفات ومنح السلطات الفلسطينية "إمكانية حقيقية لإعادة النظام على أراضيها". وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "لابد من بذل كل جهد لوقف العنف فورا".

كما نددت تركيا بمحاصرة القوات الإسرائيلية مقر عرفات في رام الله، وقال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أمام الصحفيين "نحن غاضبون جدا.. إن ياسر عرفات هو الممثل الشرعي لشعبه، وشن مثل هذا الهجوم ضده هو أمر مؤسف للغاية"، وأضاف أجاويد "سننقل رد فعلنا على هذه المسألة إلى الجهات المعنية".

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن عرفات أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية التركي شكري سينا غوريل أبلغه فيه بأنه يواجه خطر الموت، وطلب من أنقرة التدخل لوقف الحصار المفروض على مقره.

المصدر : الجزيرة + وكالات