الإعلام المصري يهاجم السفير الأميركي بسبب مقال صحفي
آخر تحديث: 2002/9/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/15 هـ

الإعلام المصري يهاجم السفير الأميركي بسبب مقال صحفي

هاجمت وسائل الإعلام المصرية السفير الأميركي في القاهرة اليوم، بعد أن دعا في ما يبدو الصحف إلى فرض قيود على التعليقات التي تتناول هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وقد تفجرت الاعتراضات التي أبرزت تنامي المشاعر المناهضة لواشنطن في المنطقة عندما هاجم السفير ديفد وولش عددا كبيرا من التعليقات الصحفية نشرت في مصر مؤخرا, وألقت ظلالا من الشكوك بشأن مسؤولية تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن عن تلك الهجمات.

وكان وولش كتب في صحيفة الأهرام المصرية الصادرة الجمعة أن "مثل هذه الاستهانة بالحقائق في مسألة خطيرة كتلك من الممكن أن تلحق الضرر بسمعة الإعلام المصري في أعين العالم، لذا أتمنى أن يأخذ رؤساء التحرير ذلك في الاعتبار عند مراجعتهم المقالات قبل نشرها".

وأضاف وولش في مقاله الذي نشر باللغة العربية أن "الإعلام المسؤول يجب -على أقل تقدير- أن يكرس لنشر الحقيقة وليس الأكاذيب ويتعين على الناس معرفة الفارق".

مركز التجارة العالمي بنيويورك إثر تعرضه لهجوم بطائرتين مدنيتين مختطفتين (أرشيف)
وقد أصدر كتاب صحافيون ومفكرون وأدباء ورسامون للكاريكاتير بالصحف المصرية المملوكة للحكومة وصحف المعارضة بيانا اليوم قالوا فيه "نطالب الحكومة الأميركية باعتبار ممثلها في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه وسحبه", متهمين وسائل الإعلام الأميركية بأنها "لا ترى الحقائق إلا بعين واحدة منحازة".

وأعرب الكتاب عن دهشتهم واستنكارهم "لكم المغالطات التي يمتلئ بها المقال المذكور واللهجة المتعالية التي يتحدث بها وكأنه يخاطب عبيدا أو رعايا إحدى جمهوريات الموز". وأضافوا أن من "الغريب أن يحاول سفير دولة أجنبية أيا كانت هذه الدولة أميركا أو حتى ميكرونيزيا أن يملي على المثقفين والصحافيين المصريين الأحرار طريقة التفكير والكتابة وضرورة الإيمان بكل ما تراه أميركا ووسائل إعلامها حتى ولو كان مجرد أكاذيب".

وقال البيان إن السفير الأميركي "طالب في واقعة غير مسبوقة بفرض قيود جديدة على المقالات والأعمدة التي تنشر في الصحف المصرية وتتناول مجريات الأحداث العالمية بعد 11 سبتمبر". وتؤيد مصر الولايات المتحدة في حربها ضد ما يسمى بالإرهاب التي شنتها بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على مدينتي نيويورك وواشنطن وقتل فيها أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

يشار إلى أن المشاعر المعادية لواشنطن تزايدت بين المصريين بسبب تأييد الولايات المتحدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة, ومحاولتها سحق الانتفاضة الفلسطينية, والخطط الأميركية لشن حرب على العراق, والمعاملة السيئة للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة منذ الهجمات, والانتقادات التي توجهها وسائل الإعلام الأميركية إلى العالم العربي.

المصدر : رويترز