أبو ردينة يحذر من مجزرة وشيكة بمقر الرئيس الفلسطيني
آخر تحديث: 2002/9/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/15 هـ

أبو ردينة يحذر من مجزرة وشيكة بمقر الرئيس الفلسطيني

هكذا تحول مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله بعد أن جرفت آليات الاحتلال كل مبانيه الواحد تلو الآخر حيث حوصر الرئيس عرفات في جزء من المبنى
ــــــــــــــــــــ
قذيفة دبابة إسرائيلية تصيب الطابق الثاني من مكتب عرفات بعد وقت قصير من مغادرته برفقة المحاصرين معه إلى الطابق السفلي
ــــــــــــــــــــ

السلطة المحاصرة تدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف الهجوم الإسرائيلي المستمر الذي وصفته بالإرهابي
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تهدم منزلي ناشطين اثنين في قلقيلية وتشن حملة اعتقالات في عدد من مدن وقرى الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

شرعت الجرافات الإسرائيلية بهدم جزء من المبنى الذي يتواجد فيه الرئيس الفلسطيني في مقره برام الله بعد أن تركزت دبابات الاحتلال على بعد 10 أمتار من مكتب الرئيس عرفات. وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن الجرافات هدمت الجزء الغربي من المبنى الذي يقيم فيه الرئيس عرفات وهو الجزء المخصص لجهاز أمن الرئيس. وأضاف أن الوضع داخل المقر يزداد خطورة ويهدد حياة كل الموجودين داخله لأن المبنى متصدع بعد أن هدمت أجزاء كبيرة من المبنى الذي لم يبق منه سوى الجزء الذي يقيم فيه الرئيس عرفات مع حوالي 200 من مساعديه وحراسه.

وأضاف المراسل أن الرئيس الفلسطيني ومساعدوه يرفضون مغادرة المقر "حتى لو دمر عن آخره". إلا أنه أضاف أن الأمور قد تتغير لأن الموجودين داخل المقر ليس لديهم ماء أو طعام بعد أن دمرت قوات الاحتلال المكان الذي يخزن فيه الطعام.

وأفادت الأنباء أن عسكريين يضعون الخوذات ويرتدون السترات الواقية من الرصاص, ويلتقطون الصور وسط الركام حيث لا تزال جرافات الاحتلال تعيث دمارا في المكان. كما يمكن مشاهدة دخان كثيف في محيط المبنى الذي يوجد فيه الرئيس الفلسطيني والأشخاص العشرون الذين تطالب إسرائيل بهم.

الدخان يتصاعد مما تبقى من مقر الرئيس الفلسطيني بعد أن قامت آليات الاحتلال بجرف غالبية مبانيه
وفي وقت سابق أفاد شهود عيان أن قوات إسرائيلية أطلقت قذيفة دبابة على المكاتب الشخصية للرئيس عرفات. وقال مصور فلسطيني يتحصن مع عرفات في مبنى المكاتب وهو المبنى الأخير الذي لا يزال سليما في مجمع الرئاسة المحاصر إن قذيفة دبابة أصابت الطابق الثاني فأجبرت الموجودين فيه على الاحتماء في الطابق السفلي.

وقد سمع دوي أربعة انفجارات أخرى ونيران مدافع رشاشة من المنطقة المحيطة بالمبنى الذي يحوي المكاتب. وقد دمر الاحتلال جزءا من مبنى يضم مكاتب الرئيس عرفات ومكان إقامته وسط مخاوف من انهياره على الرئيس المحاصر في داخله.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن عربات مدرعة هدمت الجسر الذي يربط بين جناحي المبنى المتبقي في المجمع الرئاسي، في حين أطلق جنود الاحتلال النار على أشخاص كانوا يعبرونه. وأوضحت المراسلة أن جنود الاحتلال اقتحموا أحد جناحي المبنى.

أبو ردينة يحذر

نبيل أبوردينة
وقد حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني اليوم من خطورة الوضع في مقر عرفات مؤكدا "نحن على أبواب مواجهة ساخنة وحامية وربما مجزرة كبيرة". وأكد في تصريحات صحفية له نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الهجوم العسكري الإسرائيلي على مقر الرئيس عرفات لا يزال مستمرا.

وطالب أبو ردينة المحاصر مع الرئيس عرفات المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري والسريع لوقف الهجوم الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، ووصف الأعمال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وقيادته بأنها "إرهابية".

وأشار إلى أن حكومة إسرائيل "حكومة خارجة على القانون وهي تحاول تركيع الشعب الفلسطيني الذي لن يستسلم ولن يركع وسيواصل نضاله حتى تحقيق أهدافه الوطنية", مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية "ستدفع ثمنا غاليا على جرائمها".

ردود فعل

وزير الخارجية القطري
وعلمت الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, وأبلغه بمحتوى رسالة موجهة إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالوضع الحالي.

وقال وزير الخارجية القطري في اتصال هاتفي مع الجزيرة, إن بلاده أجرت اتصالات مع الجانبين الإسرائيلي والأميركي وإنها حصلت على تعهد من الجانب الإسرائيلي بعدم المساس بعرفات شخصيا.

وكان مجلس الأمن قد أجل مشاوراته بشأن الوضع الفلسطيني حتى يوم الاثنين القادم ,بعد مداولات قصيرة أجراها بخصوص عقد مشاورات حول التطورات الأخيرة في أعقاب تشديد الحصار على مقر الرئيس عرفات.

وقال دبلوماسيون إنه خلال مشاورات خلف أبواب مغلقة عقدت في وقت متأخر مساء أمس، طلب مندوب سوريا أن يعقد الاجتماع اليوم السبت أو غدا الأحد مشددا على خطورة الموقف وإلحاحه، لكن أعضاء آخرين في المجلس قالوا إنهم يحتاجون إلى بعض الوقت لمشاورة حكوماتهم. واختار المجلس حلا وسطا بالموافقة على الاجتماع بعد غد الاثنين.

وفي واشنطن دافعت الولايات المتحدة عن التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، واعتبرت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض أنه يأتي في إطار حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. كما دعت السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤوليتها في منع وقوع هجمات واعتقال رجال المقاومة.

ميغيل موراتينوس
ومن جانبه, انتقد الاتحاد الأوروبي إسرائيل لحصارها مقر الرئيس الفلسطيني من جديد، لكن موفد الاتحاد للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس حمل الجانب الفلسطيني مسؤولية التصعيد الحاصل.

ونددت روسيا بالعمليات الجارية في مقر عرفات, لكنها طالبت السلطة الفلسطينية أيضا بكبح جماح المقاومة. كما أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي مع عرفات عن استيائه لما آلت إليه الأوضاع في الشرق الأوسط.

ومن جهته حذر الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي مع عرفات من أن التصعيد الذي تمارسه إسرائيل ردا على العمليات الفدائية سيؤدي إلى مزيد من الأعمال الانتقامية ويقوض فرص التوصل إلى التهدئة.

من جهة أخرى, هدمت قوات الاحتلال فجر اليوم منزلين في مدينة قلقيلية يعودان لعائلات بعض نشطاء الانتفاضة.

كما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين خلال ساعات الفجر, وقد تركزت هذه الحملة على قرى ارتاح جنوب طولكرم والفارعة شمالي نابلس ويطا جنوبي الخليل. وقال جيش الاحتلال إنه ألقى القبض على ثلاثة ممن وصفهم بالمطلوبين للسلطات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات