لبناني بجوار أنبوب للمياه القادمة من نبع الوزاني (أرشيف)
واصل لبنان أعمال جر مياه نهر الوزاني في الجنوب رغم التهديدات الإسرائيلية والضغوط السياسية الأميركية لوقفها. وأعلنت الحكومة اللبنانية أنها تعد ملفا للدفاع عن حقوق لبنان في استغلال مياه هذا النهر.

وقال المسؤول عن أعمال تحويل جزء من مياه النهر اللبناني رشيد فلحة إن "الأعمال مستمرة وستنتهي في غضون شهر".

ويقوم لبنان بتركيب أنبوب لجر المياه انطلاقا من نهر الوزاني أحد روافد نهر الحاصباني, بطول 16 كلم وقطر 40 سم لتوصيل المياه إلى 20 قرية تعاني من قلة مياه الشرب. وتقضي المخططات بضخ المياه من المنبع مباشرة.

وقال مراسل وكالة أنباء غربية إن الأنبوب يمتد على طول الحدود مع إسرائيل، وإن نصف الأعمال قد أنجزت مع إنهاء تمديد 8 كلم منها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد أن تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لإسرائيل، كما أرسلت واشنطن ما وصف بأنه بعثة فنية لتسوية الأزمة.

وعلى صعيد متصل بالحقوق المائية للبنان قررت الحكومة اللبنانية أول أمس الأربعاء تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء رفيق الحريري مهمتها إعداد ملف "للدفاع عن حقوق استغلال" مياه النهر من قبل لبنان.

والوزاني هو أهم رافد لنهر الحصباني الذي يتابع مجراه ليصب في بحيرة طبريا. وتزعم إسرائيل أن المشروع اللبناني سيؤثر على ما يصل البحيرة من مياه عذبة. وكانت إسرائيل قامت أثناء احتلالها مناطق في الجنوب اللبناني قد سحبت مياه النهر وقطعتها عن قرى ومدن في الجنوب مما تسبب في أزمات مياه لأهالي المنطقة.

وسيمكن المشروع لبنان من الحصول على تسعة ملايين متر مكعب سنويا من مياه النهر مقابل سبعة ملايين متر يحصل عليها حاليا، في حين تأخذ إسرائيل من النهر ما بين 150 و160 مليون متر مكعب من مياه الحاصباني الذي يجري لمسافة 20 كلم داخل الأراضي اللبنانية.

المصدر : الفرنسية