بوش أثناء لقائه وزيري الخارجية والدفاع الروسيين في البيت الأبيض

ــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي يبحث مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين موقف بلاده الرامي إلى استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الروسي يؤكد مجددا أن بلاده ترى أن المفتشين الدوليين هم وحدهم من يعطي إجابة شافية بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

فرنسا ترى أنه لا ضرورة لإصدار مجلس الأمن قرارا جديدا بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية باعتبار أن واجبات العراق تجاه هذه العمليات محددة في القرارات السابقة
ــــــــــــــــــــ

قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الإدارة الأميركية ستستمر في التباحث مع المسؤولين الروس من أجل التوصل إلى مخرج لمسألة عودة المفتشين الدوليين إلى العراق، سواء صدر قرار جديد من مجلس الأمن الدولي أم لم يصدر.

وأضاف فليشر في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أن الجانب الروسي لم يقدم موقفا نهائيا بشأن ضرورة استصدار قرار جديد، كما أنه يؤكد أن العراق لم يعد يمتلك أسلحة دمار شامل وأنه ينبغي جعل مهمة المفتشين فعالة لكي تثبت ذلك.

سيرغي إيفانوف
ومن جانبه قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن عودة المفتشين الدوليين إلى العراق واستئناف عملهم من جديد من شأنه أن يحسم مسألة امتلاك بغداد أو عدم امتلاكها أسلحة دمار شامل.

وأضاف إيفانوف عقب لقائه ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض مساء اليوم، أن روسيا بذلت جهودا من أجل إقناع بغداد بقبول عودة المفتشين الذين تأمل موسكو أن يكون لهم دور فعال في العراق.

وبدوره قال وزير الخارجية الروسي للصحفيين في البيت الأبيض عقب الاجتماع إن الجانبين الروسي والأميركي متفقان على ضرورة أن يعمل العراق على تسهيل مهمة المفتشين الدوليين لضمان أن تعطي مهمتهم إجابة شافية عن قضية الأسلحة العراقية، وأضاف أن الجانبين اتفقا أيضا على تبادل وجهات النظر بشأن كيفية إنجاح مهمة هؤلاء المفتشين.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره الأميركي جورج بوش اليوم بأن الأولوية في الأزمة العراقية هي لضمان عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى بغداد بأسرع ما يمكن.

وقال بيان للكرملين إن بوتين وبوش اتفقا خلال اتصال هاتفي على العمل سويا من أجل تسوية المسألة العراقية، كما اتفقا على أن يلتقيا الشهر المقبل على هامش اجتماع قمة الدول الآسيوية في المكسيك.

وتشكك الولايات المتحدة في العرض العراقي بالسماح لمفتشي الأسلحة بالعودة وتقول إنه يجب أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يحدد شروطا صارمة، في حين رحب وزير الخارجية الروسي بالعرض العراقي وقال إنه لا ضرورة لأي قرار جديد من مجلس الأمن.

ناجي صبري يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد أكد أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده لم تعد تمتلك أي أسلحة للدمار الشامل، وهو ما وصفته واشنطن بأنه محاولة عراقية جديدة لخداع الرأي العام العالمي.

ومن جهته أعرب رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس عن أمله في أن يتمكن من إرسال مجموعة من الخبراء إلى العراق يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل تمهيدا لعودة بقية المفتشين.

الموقف الدولي
في هذه الأثناء أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو اليوم أن صدور قرار جديد من مجلس الأمن بشأن عودة المفتشين الدوليين إلى العراق ليس ضروريا من وجهة النظر الفرنسية، مشيرا إلى أن واجبات العراق محددة بوضوح في القرارات السابقة.

غير أن الوزير الفرنسي قال إن تبني مجلس الأمن الدولي قرارا "يذكر بحزم" العراق بواجباته في مجال نزع الأسلحة وإعادة التسلح قد يكون مفيدا.

زهو رونغجي
وكان رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي قد شدد اليوم في فيينا على ضرورة أن تحصل واشنطن على تفويض من الأمم المتحدة إذا كانت تريد تنفيذ تهديداتها بضرب العراق. وأضاف زهو أن الصين "طلبت من العراق مرارا الامتثال لقرارات مجلس الأمن والسماح بعودة المفتشين".

ومن جهته رحب المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل بقرار بغداد قبول عودة مفتشي الأسلحة الذين غادروا العراق عام 1998، وقال إن عمليات التفتيش يجب ألا تخضع لأي شرط، "كما يجب أن يتمكن المفتشون من الوصول إلى كل المواقع وفي الوقت الذي يريدون".

عزل الرئيس العراقي
وكان زعماء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد تعهدا للبيت الأبيض بالاقتراع قريبا قبل انتخابات الكونغرس على قرار يمهد الطريق لعمل محتمل للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ترينت لوت إن أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب قد يتفقون على التصويت على مشروع قرار الرئيس في الأسبوع الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم, قبل أن يتوجه النواب إلى دوائرهم للاستعداد لانتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

يذكر أن الرئيس الأميركي كان قد رفع أمس رسميا إلى الكونغرس مشروع قانون يطلب فيه منحه صلاحيات مطلقة للتعامل مع القضية العراقية تصل إلى حد إعلان الحرب. ويرى مراقبون أن احتمال حصول بوش على هذه الصلاحية أمر وارد.

المصدر : الجزيرة + وكالات