بوش يضغط على روسيا لتأييد قرار دولي ضد العراق
آخر تحديث: 2002/9/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/14 هـ

بوش يضغط على روسيا لتأييد قرار دولي ضد العراق

عراقيون يمرون أمام لوحة كبيرة للرئيس صدام حسين وسط بغداد
ــــــــــــــــــــ
زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالكونغرس يعدون بالاقتراع قريبا على قرار يمنح بوش سلطة إعلان الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

بكين تجدد موقفها الرافض لفكرة توجيه واشنطن ضربة عسكرية لبغداد منفردة ما لم يكن هناك إجماع دولي
ــــــــــــــــــــ
صدام حسين يتهم واشنطن بالكذب حول أسلحة العراق ويصر على أن بغداد لا تمتلك أسلحة كيمياوية وبيولوجية
ــــــــــــــــــــ

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي جورج بوش في مكالمة هاتفية بأن الأولوية في الأزمة العراقية هي لضمان عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى بغداد بأسرع وقت ممكن. يأتي ذلك في حين يسعى الرئيس بوش على كسب موافقة روسيا لتأييد قرار جديد قد يصدر عن الأمم المتحدة بشأن العراق.

ومن المنتظر أن يجتمع بوش اليوم مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين إيغور إيفانوف وسيرجي إيفانوف في البيت الأبيض، في محاولة لإنهاء الخلاف بين موسكو وواشنطن الذي نتج عن قبول العراق بعودة المفتشين الدوليين.

وعبرت كل من روسيا وفرنسا العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي اللذين يمتلكان حق استخدام النقض (الفيتو)، عن تحفظهما ضد أي قرار جديد يخول الولايات المتحدة استخدام القوة ضد العراق.

سيرغي إيفانوف
وكان سيرجي إيفانوف قد صرح أمس الخميس بوجود خلاف بين موقف روسيا والولايات المتحدة، عندما قال في أعقاب لقائه نظيره الأميركي دونالد رمسفيلد في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق ستحسم مسألة وجود أسلحة غير تقليدية من عدمه.

وأفادت أنباء بأن الرئيس الأميركي سوف يحذر روسيا التي لها ديون على العراق تقدر بثمانية مليارات دولار من أنها سوف تفقد نفوذها في عراق ما بعد صدام إلا إذا أيدت قرارا دوليا صارما تجاه بغداد.

وفي السياق نفسه جدد رئيس الوزراء الصيني زو رونغجي موقف بلاده القاضي بأن على الولايات المتحدة أن تحصل على تفويض دولي من الأمم المتحدة يخولها توجيه أي ضربة عسكرية للعراق.

وقال في مؤتمر صحفي بفيينا اليوم "لا أريد التكهن بالقرارات التي يمكن أن تصدرها الأمم المتحدة". وحضت الصين العضو الدائم في مجلس الأمن بغداد على السماح بعودة المفتشين قريبا, لكنها لم توضح ما إذا كانت ستدعم إصدار قرار جديد تقترحه واشنطن ولندن.

جورج بوش
وصعد بوش لهجته الخميس ووجه رسالتين إلى الكونغرس ومجلس الأمن, داعيا النواب الأميركيين إلى إصدار قرار يعطيه حدا أقصى من المرونة للتحرك ضد العراق واستخدام القوة عند الضرورة. وحذر من أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيتحركون إذا لم تتصد الأمم المتحدة للمشكلة.

كما قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام لجنة في الكونغرس الأميركي إن على مجلس الأمن أن يوضح للعراق العواقب الخطيرة إذا ما فشل في التعاون مع المفتشين.

قرار قريب
في هذه الأثناء وعد زعماء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي البيت الأبيض بالاقتراع قريبا قبل انتخابات الكونغرس في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على قرار يمهد الطريق لعمل محتمل لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.

النائب الجمهوري سام فار وبجانبه أعضاء في مجلس النواب الأميركي يعلنون معارضتهم ضرب العراق
وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ترينت لوت إن أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب قد يتفقون على التصويت على مشروع قرار الرئيس في الأسبوع الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم, قبل أن يتوجه النواب إلى دوائرهم للاستعداد لانتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني.

من جانبه قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور توم داتشل إن هناك تطابقا في وجهات النظر فيما يتعلق بالتهديد الذي يشكله الرئيس العراقي صدام حسين, والحاجة إلى وقف هذا التهديد بدراسة خيارات عدة.

وكان الرئيس الأميركي قد أرسل مشروع قرار إلى الكونغرس طالبا منه تفويضه بسلطات واسعة وغير مقيدة لتنفيذ أي خطة بغض النظر عن تحركات الأمم المتحدة لضمان انصياع العراق لقراراتها السابقة والجديدة.

ولا يحتاج الرئيس الأميركي إلى موافقة الكونغرس لاتخاذ قرار عسكري ضد بغداد، ولكن لا شك أن حصوله على دعم المجلس سيعزز من موقفه ويساعده في الضغط على الأمم المتحدة لاتخاذ قرار يخوله باستخدام القوة ضد العراق.

فرق التفتيش

هانز بليكس
ويأتي هذا التطور في أعقاب إعلان رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس أمام مجلس الأمن أنه يأمل أن يكون هناك فريق دولي من المفتشين في بغداد يوم الخامس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال بليكس للصحفيين إن الفريق سيذهب إلى العراق في أسرع وقت ممكن، "وسوف نحدد بعض المواقع التي نعتقد أنها مهمة وتستحق الزيارة في المراحل الأولى".

واتهم الرئيس العراقي صدام حسين الخميس واشنطن بالكذب حول أسلحة العراق واختلاق الذرائع لضرب بلاده، وأصر على أن بغداد لا تمتلك أسلحة كيمياوية وبيولوجية.

ونقل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى الأمم المتحدة رسالة من صدام حسين جاء فيها أن الإدارة الأميركية تريد تدمير العراق من أجل السيطرة على النفط في الشرق الأوسط, ومن ثم السيطرة على العالم أجمع.

المصدر : وكالات