الحافلة التي استهدفتها العملية الفدائية بتل أبيب
خيمت أجواء الرعب على المدن والمناطق الإسرائيلية من جديد بعد فترة هدوء دامت ستة أسابيع، اعتقد فيها الإسرائيليون أن الأوضاع أصبحت آمنة لارتياد المطاعم وغيرها من الأماكن.

فقد أثار انفجار وقع أمس الخميس في حافلة مزدحمة وسط تل أبيب وأسفر عن مقتل خمسة على الأقل وعشرات الجرحى قلقا من موجة عمليات فدائية جديدة.

وقال حاييم كوهين سائق سيارة أجرة إثر الانفجار إن الهجوم سيدفع الناس للعودة إلى بيوتهم، والآباء لن يسمحوا بخروج أبنائهم الآن بعد أن عادت الحياة لطبيعتها أثناء الهدنة. لكن كوهين لم ينس خطر الهجمات أثناء الهدنة القصيرة قائلا إن موجة الهجمات دائمة وكراهية الفلسطينيين موجودة دائما.

ويتهم كل طرف الطرف الآخر بأنه المعتدي منذ أن اندلعت الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول 2000. ويقول الفلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 70 فلسطينيا مسلحين ومدنيين خلال عمليات في الضفة الغربية وقطاع غزة أثناء التوقف الأخير في الهجمات الفدائية.

وبعد سنوات من هذه العمليات حتى قبل اندلاع الانتفاضة رفض الإسرائيليون التوقف بصورة تامة عن الخروج من بيوتهم. وأصبحت إجراءات الأمن في الأماكن العامة الآن أكثر تشددا من أي وقت مضى. ويجري تفتيش الناس عادة عند دخولهم المتاجر والمقاهي والمطاعم والنوادي الليلية ودور السينما ومواقف الحافلات ومحطات القطارات.

الهدنة كانت وهما

تجدد المخاوف من العمليات الفدائية
ولم يتوقف بعض الإسرائيليين عن الخروج ليلا للمطاعم والحانات الشعبية حتى في أشد الأوقات توترا. وقالت فتاة عمرها 18 عاما من سكان القدس إنها تخرج دائما لكنها تسمع لوالديها وتقلل من خروجها في الفترات المروعة.

وأضافت أنها توقفت عن الذهاب إلى المتاجر والأماكن المزدحمة بعد موجة التفجيرات الأولى، لكنها تشعر الآن أنه لا خيار أمامها. وقالت "ليس هناك شيء آخر أفعله، إنه وضع مستمر لفترة طويلة ولن ينتهي قريبا".

فتاة أخرى عمرها 29 عاما قالت إنها تشعر بلامبالاة إزاء ما وصفته بالعنف. وأضافت أنها لا بد أن تعيش متخذة موقفا متحديا مماثلا لموقف كثير من الإسرائيليين المصممين على عدم الاستسلام للتفجيرات.

وتعترف الشرطة بأنها لا تستطيع منع العمليات الفدائية حتى وإن نجحت في منع معظمها. كما تقول الحكومة إن أي إحساس بأن التفجيرات انتهت هو إحساس مضلل.

وقال دوري جولد أحد المتحدثين باسم الحكومة إن الناس كانت قد بدأت تعود لحياتها المدنية العادية في تل أبيب، لكن الهدنة كانت وهما كبيرا جدا. واستشهد 1548 فلسطينيا على الأقل وقتل 594 إسرائيليا منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول 2000.

المصدر : رويترز