الرياض تنفي زيارة أمير سعودي للعراق وصبري في موسكو
آخر تحديث: 2002/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ

الرياض تنفي زيارة أمير سعودي للعراق وصبري في موسكو

صورة للرئيس العراقي صدام حسين في بغداد
ــــــــــــــــــــ
صبري إلى موسكو في زيارة تستمر يومين وسط أنباء عن احتمال موافقة عراقية على عودة المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

استطلاع للرأي يظهر أن ثلثي البريطانيين يعارضون ضرب العراق دون موافقة الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

هولبروك يدعو الإدارة الأميركية إلى توحيد صفوفها والحصول على قرار من مجلس الأمن باستخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

نفت السعودية الأنباء الصادرة عن بغداد بأن أميرا من العائلة الحاكمة سيتوجه اليوم إلى العراق في مهمة رسمية لتكون الأولى من نوعها لمسؤول سعودي منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1990.

الأمير عبد الله بن عبد العزيز وعزة إبراهيم (أرشيف)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير طلب عدم ذكر اسمه قوله إن أي عضو في العائلة الملكية السعودية إذا كان سيزور بغداد فإنها لن تكون ذات طابع رسمي.

ويأتي النفي السعودي بعد أن أعلنت وزارة الإعلام العراقية أن أميرا سعوديا سيبدأ اعتبارا من اليوم الاثنين زيارة إلى العراق قادما على متن طائرة تابعة لشركة صقر الخليج الإماراتية للطيران دون ذكر اسم الأمير أو أي تفاصيل أخرى.

وطرأ تحول كبير على العلاقات بين البلدين بعد المعانقة التي تمت بين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز على هامش القمة العربية التي عقدت في بيروت نهاية مارس/آذار الماضي.

معارضة عربية

بشار الأسد
في هذه الأثناء تصاعدت المعارضة العربية لتوجيه ضربة عسكرية أميركية محتملة للعراق مع دعوة الرئيس السوري بشار الأسد الدول العربية والإسلامية إلى رص الصفوف لمواجهة التهديدات الأميركية.

وقال الرئيس السوري خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد صدر إن دمشق تعارض أي ضربة عسكرية أميركية للعراق. وحث الرئيس الأسد على "تعميق الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية والعربية في مواجهة التهديدات الأميركية ضد المنطقة". وتعارض دمشق وطهران ضرب العراق.

وقد خفف نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان من حدة لهجته أمس تجاه إيران، في أعقاب ردود الأفعال القوية التي سببتها تصريحاته السابقة والتي اتهم فيها طهران بالتحالف مع إسرائيل وأشار فيها إلى ما وصفه بالأطماع الإيرانية في المنطقة.

وقال رمضان في لقاء خاص مع الجزيرة إن علاقة بغداد بطهران علاقة طبيعية، ولكن يجب أن تكون أفضل بسبب الظروف الراهنة المتعلقة بالمواجهة مع أميركا وإسرائيل. وتمنى المسؤول العراقي أن تكون تصريحات المسؤولين الإيرانيين بمستوى الشجب والتنديد الواضحين للعدوان الأميركي المحتمل على العراق، وليس التصريح باتخاذ موقف محايد.

تحرك دبلوماسي عراقي

ناجي صبري
ووصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى موسكو صباح اليوم في زيارة تستمر يومين، يقول مراقبون إن صبري قد يحمل صيغة موافقة عراقية على عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد.

وتعارض موسكو أي عمل عسكري ضد العراق، وعاد صبري في الآونة الأخيرة من الصين ومن المقرر أن يتوجه إلى القاهرة بعد موسكو.

وكان صبري قد أجرى محادثات أمس مع نظيره السوري فاروق الشرع بعد توقف قصير في دمشق وهو في طريقه إلى موسكو.

ووصل مساء الأحد أيضا وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي إلى صنعاء في زيارة رسمية لليمن تستغرق عدة أيام، في حين غادر رئيس مجلس النواب اليمني عبد الله الأحمر العاصمة صنعاء متوجها إلى بغداد.

وتأتي التحركات العراقية في إطار حملة دبلوماسية لتعزيز المعارضة الدولية لتهديدات الولايات المتحدة لنظام الرئيس صدام حسين.

جدل في واشنطن

كولن باول
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأميركية انقسامات في مسألة الهجوم على العراق بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي يوصف بالاعتدال من جهة، والصقور الممثلين في نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وانضم أمس باول إلى الدعوات المطالبة بعودة فرق التفتيش الدولية باعتبارها خطوة أولى لحل أزمة العراق، وقال إن المطلوب من واشنطن تقديم كل ما لديها من بيانات تدعم اتهاماتها العراق إلى المجتمع الدولي لتمكينه من إصدار حكمه.

وجاءت تصريحات باول لتتناقض بشكل واضح مع دعوة تشيني الأسبوع الماضي بضرورة ضرب العراق وقائيا بصرف النظر عن عودة فرق التفتيش.

وحث السفير السابق لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك في مقابلة تلفزيونية الإدارة الأميركية على توحيد صفوفها، مؤكدا أنه يتعين على الولايات المتحدة الحصول على قرار من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد العراق قبل شن أي حملة عسكرية.

كما دعا وزير الخارجية الأسبق ألكسندر هيغ وهو من الحزب الجمهوري، إدارة الرئيس جورج بوش إلى السيطرة على الخلافات بشأن موضوع العراق، وقال إن على الرئيس بوش وفريقه توحيد الصف.

ويأتي الجدل في وقت تراجعت فيه شعبية الهجوم على العراق بين الأميركيين بعد أن أظهرت آخر استطلاعات الرأي أنهم لم يعودوا بنفس الحماس الذي كانوا عليه لشن حرب على العراق، وبينت أن نصف الأميركيين لا يوافقون على ضرب بغداد، بعد أن كانت النسبة قبل أشهر قليلة نحو 70%.

وتصاعدت المعارضة الشعبية أيضا داخل بريطانيا وأظهر آخر استطلاع للرأي فيها أن ثلثي البريطانيين يعارضون ضرب العراق دون موافقة الأمم المتحدة. كما اعتبرت الأغلبية أن الرئيس بوش يعد بمصاف أسامة بن لادن والرئيس العراقي صدام حسين في خطورتهم على السلام العالمي.

المصدر : وكالات