البشير يستدعي وفد التفاوض ويعلن الحرب على المتمردين
آخر تحديث: 2002/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/25 هـ

البشير يستدعي وفد التفاوض ويعلن الحرب على المتمردين

عناصر من متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان
ــــــــــــــــــــ
البشير يدعو بعد اجتماع مع قادة الجيش إلى التجمع في جوبا كبرى مدن الجنوب والانطلاق من هناك لاستعادة توريت وكبويتا
ــــــــــــــــــــ

حركة التمرد تتهم الخرطوم بالتحدث بأكثر من لسان وتؤكد أن رئيس وفد التفاوض الحكومي ذكر عدة أسباب للانسحاب من المفاوضات كان آخرها في الترتيب أحداث توريت
ــــــــــــــــــــ

وزير خارجية السودان يدعو من القاهرة الدول العربية للوقوف إلى جانب الخرطوم
ــــــــــــــــــــ

عمر البشير
قال الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير إنه قرر تعليق المحادثات التي تجريها الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في ضاحية ماشاكوس بكينيا، وأمر وفد التفاوض الحكومي بالعودة فورا إلى الخرطوم.

جاء هذا التطور بعد سقوط مدينة توريت الإستراتيجية في جنوب السودان بأيدي حركة التمرد. وأضاف البشير في كلمة ألقاها أثناء تأبين أحد "شهداء توريت" في الخرطوم "أعلنا التعبئة العامة، وأطلقنا يد الجيش في كل اتجاه وسمحنا له باستخدام كل أسلحته.. لا حجر ولا حظر".

ودعا البشير الذي عقد اجتماعا عاجلا مع قادة الجيش إلى التجمع في جوبا كبرى مدن الجنوب، والانطلاق من هناك إلى توريت وكبويتا المدينتين الكبيرتين في ولاية شرق الاستوائية. وقد استولى المتمردون على توريت أول أمس الأحد وعلى كبويتا مطلع يونيو/ حزيران الماضي.

وقال المتحدث باسم الوفد الحكومي السوداني في محادثات ماشاكوس سيد الخطيب إنه سيغادر الثلاثاء لإجراء مشاورات مع الحكومة في الخرطوم. وأضاف أن ما قامت به قوات الحركة اليوم هو رسالة "ففيما نتباحث بشأن شراكة تفضي إلى تسليم الجنوب لممثلي الجنوب فإنهم يفضلون الاستيلاء عبر إراقة الدماء".

ياسر عرمان
رد الحركة
وفي وقت سابق اعتبر المتحدث باسم حركة التمرد ياسر عرمان في اتصال مع الجزيرة من ماشاكوس أن "المحادثات لم تنته" وأكد التزام الحركة بمبادرة الإيغاد، مشيرا إلى أنه ليس هناك أي اتفاق بين الطرفين على وقف إطلاق النار.

واتهم عرمان الخرطوم بالتحدث "بأكثر من لسان"، مشيرا إلى أن رئيس الوفد الحكومي في ماشاكوس ذكر عدة أسباب للانسحاب من المفاوضات "كان آخرها في الترتيب" أحداث توريت. وقال المتحدث إن الحكومة أخطأت بالانسحاب من المفاوضات.

وقال أحد المتحدثين باسم حركة التمرد من ماشاكوس سامسون كواجي إن الجيش الشعبي لتحرير السودان لم يبلغ بأي تعليق للمحادثات وحمل الخرطوم مسؤولية ما يحدث.

واتهم المتحدث الحكومة بتبني معايير مزدوجة، موضحا أنه بينما كانت جولة المفاوضات الأولى مستمرة في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين "استولوا على ثلاثة أماكن مهمة منا"، مشيرا إلى أن القصف الحكومي لم يتوقف طوال الأسابيع الثلاثة الماضية منذ بدء الجولة الثانية، وأضاف "لقد شنوا هجوما وعندما انتقمنا يقولون لا".

تصريحات وزير الخارجية

مصطفى عثمان إسماعيل
وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن السودان علق المحادثات مع المتمردين في الجنوب احتجاجا على العمليات العسكرية التي جرت هناك، وطالب الدول العربية بالوقوف إلى جانب الخرطوم.

واعتبر إسماعيل في تصريحات له في القاهرة أن الأجواء التي خلقتها العمليات العسكرية الأخيرة واحتلال حركة التمرد لمدينة توريت "أجواء غير مواتية بالنسبة لعملية السلام".

وقال إسماعيل عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الجيش الشعبي يحاول فرض شروطه على الحكومة السودانية من خلال العمليات العسكرية. وطالب الوزير السوداني مصر وبقية الدول العربية بالوقوف إلى جانب السودان، مشيرا إلى أن الأمن الإقليمي والعربي مرتبط بتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

وأضاف الوزير أن الحكومة ستعبئ الجبهة الداخلية خلف القوات المسلحة التي ستعيد ترتيب أوضاعها لإيقاف تقدم العمليات العسكرية بالنسبة لحركة التمرد واستعادة الأراضي التي احتلها المتمردون بعد توقيعهم على اتفاق ماشاكوس في 20 يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات