دبابة إسرائيلية تغلق أحد الطرق الرئيسية قرب مستوطنة نتساريم بقطاع غزة

ــــــــــــــــــــ
حركة السلام الإسرائيلية تؤكد إقامة مستوطنين يهود ثماني مستوطنات عشوائية جديدة بالضفة الغربية في غضون شهر
ــــــــــــــــــــ

عريقات يرفض خطة بن إليعازر لإجراء تحقيق في مقتل مدنيين فلسطينيين ويصفها بأنها مجرد دعاية ــــــــــــــــــــ

أكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر الأمن وقامت دبابة إسرائيلية بمصادرة مستلزمات للصيادين الفلسطينيين على شاطئ البحر شمالي قطاع غزة.

وقال المصدر إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بحملة تفتيش واسعة في سيارات المواطنين على حاجز عسكري إسرائيلي على مفترق أبو هولي العسكري وعبثت بمحتوياتها واعتقلت خمسة مواطنين".

شرطيان فلسطينيان يسيران أمام إحدى السيارات العسكرية الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم بقطاع غزة
وأشار إلى أن من بين المعتقلين الخمسة ثلاثة من عناصر المخابرات الفلسطينية حيث اقتادوهم إلى جهة مجهولة.

وأكد المصدر أن دبابة إسرائيلية خرجت من محيط مستوطنة دوغيت في منطقة السودانية شمالي قطاع غزة وقامت بمصادرة شباك للصيادين الفلسطينيين بعدما فتحت النار تجاه قواربهم.

وفي الضفة الغربية دمرت قوات الاحتلال ستة منازل فلسطينية في قرية يطا قرب الخليل.

وقال رئيس بلدية القرية محمد شطه إن المنازل مبنية في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية وهي تشرف على طريق يسلكها مستوطنون إسرائيليون. وأوضح أن مالكي تسعة منازل في القطاع نفسه أبلغوا قبل شهر بقرار تدمير منازلهم "لأسباب أمنية".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أحد المصورين الصحفيين السويديين أصيب اليوم بنيران أطلقتها عليه قوات الاحتلال في مدينة جنين. وأضاف المراسل أن الصحفي السويدي أصيب بينما كان يقوم بعمله حيث أطلقت دبابة إسرائيلية النار عليه وأصابت أيضا مواطنا فلسطينيا بجروح.

وكانت قوات الاحتلال قد قمعت الشبان الفلسطينيين بالقوة عندما حاول العشرات منهم كسر حظر التجوال المفروض على المدينة حيث دارت مواجهات استخدمت فيها قوات الاحتلال الذخيرة الحية.

مستوطنات جديدة

إحدى المستوطنات الجديدة بالضفة الغربية
في هذه الأثناء أكدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن المستوطنيين أقاموا ثماني نقاط استيطانية عشوائية جديدة بالضفة الغربية في غضون شهر.

وأوضحت الحركة التي تعارض الاستيطان، في بيان أن مستوطنين أقاموا في هذه النقاط حاويات وبيوتا متنقلة وقاطرة وصهاريج للمياه سعيا إلى فرض الأمر الواقع في انتظار بناء المنازل.

وأعربت الحركة التي احتجت أيضا على بناء وتوسيع سبع طرق مؤدية إلى المستوطنات, عن خيبتها من أن "هذه النقاط الاستيطانية الجديدة ستفرض على الجيش والمجتمع الإسرائيلي أن يعبئ المزيد من الإمكانيات والرجال".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أعلن مؤخرا عن نيته في تفكيك نحو 20 مستوطنة عشوائية بالضفة الغربية.

وأعلن بن إليعازر في نهاية يونيو/حزيران إخلاء 11 نقطة استيطانية ساخنة وثماني نقاط أخرى في مطلع يوليو/تموز الماضي، ولكن حركة السلام أكدت أن أيا من هذه النقاط الاستيطانية المسكونة لم تفكك.

التحقيق الإسرائيلي خدعة

صائب عريقات
من جهة أخرى رفضت السلطة الفلسطينية خطة لقوات الاحتلال الإسرائيلي لإجراء تحقيق في مقتل مدنيين فلسطينيين ووصفتها بأنها حيلة دعائية لا طائل من ورائها.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن التحقيقات الإسرائيلية غير مجدية ولن تفضي إلى شيء، موضحا أن الهدف من الدعوة لإجراء تحقيقات ليس سوى أغراض الدعاية والاستهلاك المحلي لأن الفلسطينيين لم يسمعوا قط عن التوصل لأي نتائج لتحقيقات تتعلق بمقتل مدنيين فلسطينيين. وحمل عريقات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم وسفك الدماء.

لكن وزير النقل الإسرائيلي إفرايم سنيه قال إن الأمر يتطلب بحثا مستفيضا لتفادي الإضرار بما وصفه بصورة الجيش الإسرائيلي، وقال لراديو الجيش الإسرائيلي "يتعين عدم خلق أي انطباع بعدم الاكتراث بحياة البشر".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عين في وقت سابق اليوم لجنة بقيادة جنرال مكلفة بالتحقيق في مقتل مدنيين فلسطينيين لاسيما من الأطفال أثناء الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحجة ملاحقة نشطاء الانتفاضة الفلسطينية.

وقال بيان لوزارة الدفاع إن بن إليعازر ناقش مع رئيس هيئة الأركان موشيه علون "الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة والتي لحق فيها الأذى بمدنيين فلسطينيين"، وأضاف البيان أن وزير الدفاع أعطى تعليمات للفريق بتقديم التوصيات العملية بحلول يوم الجمعة المقبل لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وأثارت هذه الاعتداءات احتجاجات دولية، كما أثارت جدلا داخل إسرائيل بشأن الأساليب التي تتبعها القوات الإسرائيلية في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

وقف الاتصالات

قريبتا الشهيد عاشور الشنباري تبكيان أثناء تشييع جنازته في بيت حانون شمالي قطاع غزة

وفي السياق ذاته أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن مشاورات تجريها السلطة مع المجموعة العربية لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي للنظر في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل يوميا بحق الشعب الفلسطيني.

من جهته دعا وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إلى وقف جميع الاتصالات السياسية والأمنية مع إسرائيل إثر المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية مؤخرا في الأراضي الفلسطينية.

وقال الوزير الفلسطيني إنه في أعقاب كل لقاء مع الإسرائيليين تقع مجزرة جديدة في مكان ما بالأراضي الفلسطينية، وطالب بوقف الاتصالات الأمنية والسياسية لأن إسرائيل تقوم باستغلالها "لمواصلة سياسة الاغتيالات".

المصدر : الجزيرة + وكالات