وزير الخارجية العراقي ناجي صبري وأعضاء من الوفد المرافق له قبل لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك
ــــــــــــــــــــ
الإدارة الأميركية تعمل للحصول على موافقة الكونغرس لضرب العراق بغية الضغط على حلفائها كما يبدو للوقوف معها في أي عمل عسكري
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد: ما من دولة إرهابية تمثل تهديدا أعظم على أمن شعبنا وعلى استقرار العالم من نظام صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

دبلوماسي في الأمم المتحدة يكشف أن أنان ساعد صبري في صياغة الرسالة التي أعلن فيها موافقة العراق غير المشروطة على عودة مفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أميركي أن البيت الأبيض سيرسل اليوم الخميس إلى الكونغرس مسودة قرار بشأن العراق يأمل الرئيس الأميركي جورج بوش أن يفوضه بالقيام بعمل عسكري ضد العراق.

وكان الرئيس بوش ذكر أنه حصل على التزام الكونغرس بإجراء التصويت على مشروع القرار قبل بدء الحملة الانتخابية للانتخابات النيابية يوم الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ورأى مراسل الجزيرة في واشنطن إن الإدارة الأميركية تعمل من أجل الحصول على موافقة الكونغرس لضرب العراق بغية الضغط على حلفائها والمجتمع الدولي للوقوف معها في أي عمل عسكري. وأضاف المراسل أن الولايات المتحدة تطبق حاليا سياسة "اذهب إلى العدو قبل أن يأتي إليك" أو ما يعرف بدروس الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

رمسفيلد يؤكد للكونغرس تصميم الصقور في الإدارة الأميركية على مهاجمة العراق
شهادة رمسفيلد
من جهته وجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد دعوة صريحة لأعضاء الكونغرس ليعطوا إدارة الرئيس جورج بوش تأييدا فوريا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية إلى العراق. وشدد على ضرورة توجيه إنذار صريح للعراق بالتخلي عن برامج التسلح الكيماوية والبيولوجية والنووية وإلا واجه عواقب عسكرية.

وقال رمسفيلد في شهادة أدلى بها أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي إن تأخير إجراء تصويت في الكونغرس قد يبعث برسالة مفادها أن الولايات المتحدة "قد لا تكون مستعدة لاتخاذ موقف.. تماما كما نطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف"، وشدد على أن من المهم أن يبعث الكونغرس "بالرسالة الصحيحة بأسرع ما يمكن قبل أن يصوت مجلس الأمن" الدولي.

ووجه وزير الدفاع الأميركي الاتهامات إلى العراق وزعم أنه "ما من دولة إرهابية تمثل تهديدا أعظم وأقرب على أمن شعبنا وعلى استقرار العالم من نظام صدام حسين" في العراق.

اجتماع أنان بصبري
في سياق متصل عقد مساء أمس اجتماع منفرد قصير بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري هو الثاني خلال أسبوع.

وكان صبري قد سلم أنان خلال لقائه به يوم الاثنين الماضي رسالة أعلن فيها أن الحكومة العراقية وافقت على العودة الفورية غير المشروطة لمفتشي الأمم المتحدة. وكشف دبلوماسي في الأمم المتحدة رفض الكشف عن اسمه أن أنان ساعد صبري في صياغة الرسالة التي أعلن فيها العراق موافقته على عودة المفتشين.

وقال الدبلوماسي الرفيع إن أنان وصبري كانا يوم الاثنين في المكتب نفسه في الطابق الثامن والثلاثين من مقر الأمم المتحدة وأجريا اتصالات هاتفية مع بغداد. كما كان موجودا معهما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي اضطلع بدور حاسم في الضغوط التي مورست على العراق.

وأضاف هذا الدبلوماسي "كنا نعرف ما يمكن أن يكون مقبولا من قبل مجلس الأمن وما يمكن أن لا يكون, وقدمنا لهم نصائح".

عراقيون يتابعون التطورات عبر صحف بلادهم
تبدد الآمال
ورغم هذا القبول العراقي غير المشروط بعودة المفتشين فإن استمرار التهديدات الأميركية بددت آمال العراقيين حول تجنبهم خطر شن هجوم عسكري أميركي على بلادهم.

وفي هذا السياق قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إنه تلقى معلومات من نيويورك تفيد بأن فرق التفتيش الدولية ستقوم بمحاولة افتعال أزمات مع العراق. وأضاف عزيز أن تصريحات المسؤولين في الإدارة الأميركية تؤكد رغبتهم الحقيقية وإصرارهم على ضرب العراق.

محادثات نزع الأسلحة
ومن جانبه قال ناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعنية بتفتيش برنامج العراق النووي إن ذهاب المفتشين إلى بغداد متوقف فقط على إشارة من مجلس الأمن. غير أن المجلس يبدو أنه لم يحسم الأمر بعد فيما إذا كانت أعمال التفتيش ستستأنف وفقا لقراراته السابقة كما ترى روسيا، أم وفق شروط جديدة مغلظة التهديد كما تريد واشنطن التي تواصل دق طبول الحرب غير بعيد من مسمع مجلس الأمن.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أن اللقاء المقبل بين رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح هانز بليكس ومسؤولين عراقيين سيعقد بفيينا في الأسبوع الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وذكرت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في بيان أن الجانب العراقي قال إنه يحتاج إلى وقت لاستشارة بغداد ودراسة الترتيبات العملية.

وكان مسؤولون عراقيون قد ذكروا في وقت سابق أن اللقاء سيعقد خلال عشرة أيام، وقال المتحدث باسم اللجنة إيوين بوكانان إن هذا الفارق في المواعيد ليس مهما مشيرا إلى عدم وجود خلاف بين الطرفين.

وأوضح البيان أيضا أن العراق تعهد بأن يؤمن خلال الاجتماع المقبل جميع البيانات المتعلقة بالتقدم في مجال نزع سلاحه والتي يتعين عليه تقديمها كل ستة أشهر بموجب قرارات الأمم المتحدة.

وتصادمت روسيا والولايات المتحدة علانية أول أمس الثلاثاء بشأن ما إذا كان ينبغي للأمم المتحدة أن تمنح مفتشي الأسلحة قبل عودتهم إلى العراق سلطات جديدة أقوى من ذي قبل أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات