عملية فدائية توقع عشرات القتلى والجرحى بتل أبيب
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ

عملية فدائية توقع عشرات القتلى والجرحى بتل أبيب

جثمان الطفل عبد السلام سومر الذي استشهد بعد أن قصفته دبابة إسرائيلية أمام منزله في البيرة بالضفة الغربية صباح اليوم

سقط عدد من القتلى ونحو 40 جريحا إثر هجوم منتصف اليوم الخميس في باص وسط تل أبيب, وفق ما أفادت به مصادر في الشرطة ومصادر طبية. وتحدثت إذاعة جيش الاحتلال عن حدوث عملية "انتحارية" وقعت في منطقة شارع اللنبي المكتظة بالسكان.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية وقعت عند تقاطع شارعي اللنبي وروتشلد وسط تل أبيب، موضحا أن الفدائي استطاع الوصول إلى المنطقة وركوب الحافلة وتنفيذ العملية رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال منذ بدء عيد الغفران اليهودي الأسبوع الماضي.

وأفادت الشبكة العامة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي بسقوط خمسة قتلى على الأقل في العملية. من جهته, أعلن الناطق باسم منظمة نجمة داود -الرديف الإسرائيلي للصليب الأحمر- عن سقوط "أربعين جريحا على الأقل بعضهم في حال الخطر".

وكان قائد الشرطة الإسرائيلية القومندان شلومو أهارونيشكي حذر الإسرائيليين اليوم مما أسماه "التهديدات الإرهابية", بعد العملية الفدائية التي وقعت أمس الأربعاء شمالي إسرائيل وأدت إلى مقتل شرطي إسرائيلي وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

وقال أهارونيشكي في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الأسابيع الماضية "أعطت انطباعا خاطئا بعودة الهدوء, غير إن الإرهاب لم يستسلم وثمة محاولات مستمرة لتنفيذ عمليات".

وأعرب عن ارتياحه "لتمكن" الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من شرطة وجيش من "إفشال جميع هذه العمليات تقريبا أو الحد من أضرارها".

طفلان فلسطينيان يركضان أمام دبابة إسرائيلية أثناء مواجهات عند مدخل مخيم الأمعري للاجئين في رام الله بالضفة الغربية أمس
استشهاد طفل
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من استشهاد الطفل عبد السلام سومر البالغ من العمر 10 أعوام عندما فتحت دبابة إسرائيلية النار من رشاش ثقيل عليه وأصابته في صدره بينما كان يقف أمام منزله في مدينة البيرة بالضفة الغربية.

وأكدت الشرطة الفلسطينية أن أي مواجهة لم تكن تدور حين فتح جيش الاحتلال النار, مشيرة إلى أن المنطقة التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها منذ منتصف يونيو/حزيران كانت خاضعة لحظر التجول. كما لم يصدر أي رد فعل فوري عن جيش الاحتلال.

من جهة ثانية, أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم أكثر من 10 أشخاص بالضفة الغربية، وأوضحت أن الاعتقالات تمت في مدينتي نابلس والخليل وقرية علار قرب طولكرم التي تخضع لنظام حظر التجول منذ خمسة عشر يوما متواصلة.

كما أفادت المراسلة أن القوات الإسرائيلية قامت بهدم منزلين في بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة. ويعود المنزلان لعائلتي الشهيدين نبيل حلبية وأسامة البحر من كتائب القسام. وكان الشهيدان قد نفذا عملية فدائية في القدس الغربية نهاية العام الماضي. وقد رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماسا قدمه أصحاب هذين المنزلين لوقف الهدم.

جانب من انفجار أم الفحم الذي وقع أمس
وقد جاء هجوم تل أبيب بعد يوم من عملية فدائية قرب مدينة أم الفحم على مسافة 10 كلم من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، حيث فجر فلسطيني نفسه مما أدى إلى استشهاده ومصرع شرطي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية التي كانت تستهدف على ما يبدو محطة الحافلات القريبة.

وقالت الشرطة إن الشاب كان ينوي الصعود إلى حافلة للوصول إلى هدف داخل إسرائيل، لكنه فجر نفسه عندما اشتبه به رجال الشرطة واقتربوا منه لتوقيفه. وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى اتهام السلطة الفلسطينية بما وصفته "التقاعس التام عن القيام بواجباتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات