رمسفيلد يخير صدام بين النفي طوعا أو الحرب
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ

رمسفيلد يخير صدام بين النفي طوعا أو الحرب

دونالد رمسفيلد يعرض مبررات ضرب العراق أمام لجنة الاستماع في الكونغرس وبجواره رئيس الأركان ريتشارد مايرز

ــــــــــــــــــــ
ناجي صبري يعرب عن أمل بلاده في أن يشكل القرار العراقي بالموافقة على عودة المفتشين المرحلة الأولى نحو رفع العقوبات
ــــــــــــــــــــ

أنان يأمل في أن تنتهي عملية نزع أسلحة الدمار الشامل لدى العراق في أسرع وقت ممكن مؤكدا أهمية تعاون العراق التام مع المفتشين
ــــــــــــــــــــ

الكويت تحذر من أن العراق قد يرد بمهاجمة حقول النفط في حالة تعرضه لعمل عسكري أميركي
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه تلقى وعداً من قادة الكونغرس بأن يصوت مجلسا الشيوخ والنواب على قرار بشأن العراق لاعطائه تفويضاً كاملاً قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية في مطلع الشهر المقبل.

وأضاف بوش في ختام اجتماع مع قادة مجلسي الكونغرس أن البيت الأبيض سيبدأ بحث مشروع القرار مع المجلسين في الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

جورج بوش
ويرسل بوش اليوم إلى الكونغرس مشروع قرار يخوله حق التحرك ضد العراق إذا دعت الضرورة. ورفض المسؤولون الأميركيون الخوض في التفاصيل المتصلة بمشروع القرار لكنهم أشاروا إلى أن البيت الأبيض أعلن من قبل عن رغبة بوش في صياغة مشروع قرار يسمح باستخدام القوة إذا كان ذلك ضروريا.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن بوش ينوي أن يطلب من الكونغرس سلطات واسعة. وقال مسؤول من البيت الأبيض للصحيفة إن مسودة المشروع سوف تعطي بوش مرونة فائقة لتنفيذ أي خطة بغض النظر عن تحركات الأمم المتحدة.

ويعتزم الرئيس الأميركي أن يجتمع اليوم أيضا مع وزير خارجيته كولن باول ليستعرض جهوده في إقناع أعضاء مجلس الأمن بتأييد أي قرار جديد يلزم العراق بنزع السلاح. وقال مسؤول أميركي إن باول سيواصل اتصالاته مع أعضاء مجلس الأمن لاستصدار قرار ينص على ضرورة إذعان العراق لكل قرارات الأمم المتحدة السابقة ويحدد العواقب المحتملة إذا لم يفعل.

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية ستقدم مشروع قرار جديد للأمم المتحدة غدا ينص على أن العراق "ينتهك بشكل دامغ" القانون الدولي بعدم إذعانه لعدد من توصيات الأمم المتحدة. واستخدم هذا التعبير من قبل لاستصدار تفويض دولي لاستخدام القوة العسكرية. وأعربت روسيا وفرنسا عن تشككها في ضرورة استصدار قانون جديد وهو ما يعقد رغبة بوش في التحرك السريع. لكن البيت الأبيض أعرب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى وسيلة لاستصدار قرار جديد.

نفي صدام

دونالد رمسفيلد
من جانبه اقترح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن يقوم الرئيس العراقي صدام حسين بنفي نفسه طوعا, وهو ما سيؤدي إلى تراجع الولايات المتحدة عن التدخل العسكري. وردا على سؤال عما قد يرضي إدارة الرئيس بوش, قال رمسفيلد لشبكة تلفزة بي. بي. إس "إذا قرر صدام حسين وعائلته وضع حد للعبة والتوجه إلى بلد أجنبي على غرار ما فعله مسؤولون آخرون".

وأورد رمسفيلد حالة شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي والرئيس الأوغندي عيدي أمين دادا ودكتاتور هايتي جان كلود دوفالييه. واعتبر الوزير الأميركي أنه يمكن أن يقرر الشعب العراقي أن عصر صدام حسين انتهى وأن النظام يتغير من الداخل.

وكان رمسفيلد قد وجه أمس الأربعاء دعوة صريحة لأعضاء الكونغرس ليعطوا إدارة الرئيس جورج بوش تأييدا فوريا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية إلى العراق. وشدد على ضرورة توجيه إنذار صريح للعراق بالتخلي عن برامج التسلح الكيمياوية والبيولوجية والنووية وإلا واجه عواقب عسكرية.

لقاء صبري وأنان

ناجي صبري وبقية أعضاء الوفد العراقي ينتظرون لقاء كوفي أنان
وفي سياق متصل أعرب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عن أمل بلاده في أن يشكل القرار العراقي بالموافقة على عودة المفتشين المرحلة الأولى نحو رفع العقوبات.

جاء ذلك في ختام لقاء استغرق نصف ساعة في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وهو اللقاء الثاني من نوعه في غضون أيام. وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرد إيكهارت أن أنان عبر عن أمله في أن تنتهي عملية نزع أسلحة الدمار الشامل لدى العراق في أسرع وقت ممكن. وشدد الأمين العام على أهمية تعاون العراق التام وغير المشروط مع لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش, وجدد تأكيد ثقته في احتراف وحياد اللجنة ورئيسها هانز بليكس.

وكشف مصدر دبلوماسي أن كوفي أنان ساعد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في صياغة الرسالة التي أعلن فيها العراق موافقته غير المشروطة على عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد. وأشار المصدر أيضا إلى دور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي حضر اجتماع أنان وصبري الاثنين الماضي واضطلع بدور حاسم في الضغوط التي مورست على العراق.

من جهته قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إنه تلقى معلومات من نيويورك تفيد بأن فرق التفتيش الدولية ستقوم بمحاولة افتعال أزمات مع العراق. وندد عزيز بتصريحات رمسفيلد التي قال فيها إن العراق يشكل تهديداً مباشراً ووصفها بالاستفزازية. وشدد عزيز على أن الرأي العام العالمي يقف الآن إلى جانب العراق.

قلق كويتي
وفي تطور آخر أعلن القائم بأعمال وزير البترول الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح أن العراق قد يرد بمهاجمة حقول النفط الكويتية في حالة تعرضه لعمل عسكري أميركي. وقال الوزير للصحفيين على هامش اجتماع أوبك في أوساكا باليابان إن العراق فعلها من قبل ومن الطبيعي أن تشعر الكويت بالقلق دائما.

وأوضح الصباح أن العراق لا يحتاج سوى إلى 10% من القوة العسكرية التي كانت لديه في عام 1990 لإيذاء الكويت. وأكد الشيخ أحمد أن أوبك ستتحرك لتهدئة الأسعار إذا سبب أي عمل عسكري ضد الكويت ارتفاعا كبيرا في أسعار النفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات