اليمن ينفي أي دور لقوات أميركية على أراضيه
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ

اليمن ينفي أي دور لقوات أميركية على أراضيه

نفى اليمن صحة التقارير الصحفية التي تحدثت عن عمليات عسكرية واسعة النطاق تستعد القوات الخاصة الأميركية لشنها في التراب اليمني ضد من يُعتقد أنهم عناصر من تنظيم القاعدة فروا من أفغانستان.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مصدر حكومي يمني قوله إن صنعاء لن تستخدم سوى قواتها في تعقب المشتبه بانتمائهم إلى القاعدة، بيد أنه لم ينف تبادل اليمن معلومات استخباراتية مع واشنطن حول من دعاهم نشطاء إسلاميين.

وفي تصريحات مشابهة أدلى بها للجزيرة، كذب النائب في البرلمان اليمني عن حزب الإصلاح الإسلامي محمد ناجي علاو الأخبار التي تتحدث عن قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري في اليمن موضحا أن الهدف منها هو قمع الأصوات المعادية لما أسماه بالابتزاز الأميركي.

وأضاف علاو أن أي عمل عسكري أميركي على التراب اليمني بحجة مطاردة عناصر القاعدة ستكون له عواقب وخيمة، مشيرا إلى أن اليمن لا يعوزه الرجال ولا السلاح لمطاردة الأفراد الخارجين عن القانون وليسوا بحاجة إلى السماح لغيرهم بالقيام بمهمة تتعلق بأمنهم.

وكانت مصادر صحفية أميركية ذكرت أن وكالة الاستخبارات المركزية والجيش الأميركيين استعدا لشن عملية سرية واسعة النطاق في اليمن بحثا عن مقاتلي القاعدة الذين يعتقد أنهم فروا من أفغانستان إلى اليمن. وقالت شبكة سي إن إن الإخبارية إن السفينة الحربية الأميركية "بيليو وود" تقف قبالة سواحل اليمن وستستخدم كقاعدة عائمة لقوة للعمليات الخاصة تتجمع حاليا في جيبوتي.

قوات أميركية خاصة
وأضافت المصادر أن أكثر من 800 جندي أميركي وعشرات من الطائرات المروحية المتخصصة تجمعت في جيبوتي، ومن بينها فرقة من قوة دلتا السرية المتخصصة في اختطاف المشتبه بهم من أراضي دول أخرى.

تدريب القوات اليمنية على مكافحة ما يسمى الإرهاب بمشاركة الأميركيين (أرشيف)
ولم تعلق وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" على التقرير. وقالت المصادر إن السي آي إيه تدير العملية بواسطة قوة أمن صغيرة خاصة بها، وإن الوجود الأميركي في جيبوتي متخف في قاعدة فرنسية كبيرة هناك. وأضافت أن قرار تنفيذ هذه العملية جاء إثر تزايد مخاوف المسؤولين الأميركيين من أن اليمن الذي عاش فيه من قبل أسامة بن لادن قد أصبح ملاذا آمنا لمقاتلي القاعدة الهاربين.

واعترفت المصادر الأميركية بأن السلطات اليمنية لا تزال قلقة من السماح للولايات المتحدة بمطاردة الفارين داخل أراضيها، لكنها تتفاوض حاليا مع المسؤولين الأميركيين.

كما أن صحيفة واشنطن بوست قالت في عدد سابق إن البنتاغون يعتزم تكليف قيادة العمليات الخاصة بأغلب أنشطة مكافحة "الإرهاب"، في تغير باتجاه حرب أكثر سرية ضد تنظيم القاعدة.

وتشمل القيادة قوات خاصة عالية التدريب ووحدات سرية لمكافحة "الإرهاب" يمكنها تنفيذ مهمات خطف وقتل من بينها قوات الكوماندوز البحرية المعروفة باسم "عجول البحر" وقوات دلتا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها إن الخطوة تأتي استجابة لطلب وزير الدفاع دونالد رمسفيلد باتخاذ خطوات أكثر نشاطا للقبض على مقاتلي القاعدة أو قتلهم بعد فرار الكثير منهم منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات