سعود الفيصل
ذكر محللون أن العامل الحاسم في توقيت التنازل العراقي كان المداولات في مجلس الأمن لإصدار قرار صارم بشأن عمليات التفتيش وموافقة السعودية على الالتزام بأي تحرك ضد بغداد مدعوم من الأمم المتحدة قائلة إنه يمكن استخدام قواعدها الإستراتيجية في الحرب.

واعتبر محللون أن التحول السعودي سيعني أن التأييد العربي للعراق الذي ترسخ بعد حملة دبلوماسية عراقية لمدة عام قد تبخر.

وقال دانييل نيب رئيس برنامج الشرق الأوسط في المعهد الملكي للقوات المسلحة بالعاصمة الأردنية عمان "حقيقة أن السعوديين استداروا تماما وتراجعوا عن موقفهم كان بمثابة إشارة إلى العراق بأنه في ورطة صعبة للغاية وأن الخيارات أمامه محدودة".

وقادت السعودية في البداية معارضة عربية لأي هجوم أميركي من جانب واحد على العراق قائلة إنه لا يمكن استخدام أراضيها لمهاجمة العراق، إلا أن الموافقة السعودية على الالتزام بأي تحرك عسكري ضد العراق بقرار من مجلس الأمن، كان يمكن أن يمهد الطريق أمام انضمام دول عربية أخرى مما يخل بالموقف العربي المعارض للحرب.

وكان وزير الخارجية السعودي قد قال في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأميركية يوم الأحد الماضي إنه "إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا عبر مجلس الأمن لتطبيق سياستها, فسيتوجب على كل دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة الالتزام بذلك"، موضحا أن السعودية ستكون ملتزمة بتطبيقه.

المصدر : رويترز