بوش بجانب المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ لامار ألكسندر يلوحان للجماهير لدى وصولهما إلى قاعدة جوية في ناشفيل بولاية تينيسي أمس

ــــــــــــــــــــ
زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ يتوقع تصويتا بشأن العراق قبل موعد انتخابات يتضمن تفويضا باستخدام القوة ــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تعلن أن اللقاء المقبل بين هانز بليكس ومسؤولين عراقيين سيعقد بفيينا في الأسبوع الأول من الشهر المقبل
ــــــــــــــــــــ

وزراء الخارجية العرب يطالبون جميع الدول بالتوقف عن التهديد باستخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش مع قيادات الكونغرس في وقت لاحق اليوم لبحث شكل القرار الذي سيتخذه الكونغرس بشأن العراق فيما يحاول البيت الأبيض مواصلة الضغط على الرئيس العراقي صدام حسين.

وفي اجتماع منفصل يقدم دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي تقريرا للجنة تابعة لمجلس النواب يستعد فيها للإجابة عن أسئلة بشأن المخاطر والتكاليف والجدول الزمني لحملة عسكرية أميركية ضد العراق.

توم داشل بجانب زعيم الأقلية بالحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ في البيت الأبيض (أرشيف)
وقال السيناتور توم داشل زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إنه يتوقع تصويتا في الكونغرس بشأن العراق قبل موعد الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأوضح داشل أن الكونغرس سيبدأ العمل على إعداد قرار من المتوقع أن يتضمن تفويضا على الأقل باستخدام قدر من القوة ضد العراق إذا لم يسمح بعودة مفتشي الأسلحة وإذا لم يلتزم بمطالب الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحته.

وجاء الإعلان المفاجئ للعراق يوم الاثنين الماضي بقبوله غير المشروط بعودة مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة ليضعف حملة إدارة بوش لكسب التأييد الداخلي والخارجي للتحرك عسكريا ضد بغداد.

وكان الرئيس الأميركي قد قال ردا على إعلان بغداد قبولها عودة المفتشين دون شروط, إن الوقت قد حان للتحرك ضد صدام حسين لضمان السلام، وأضاف بوش أن ساعة عمل الأمم المتحدة قد أزفت. وقال "من أجل الحرية والعدالة للجميع.. لابد لمجلس الأمن أن يتحرك.. ويتحرك بطريقة تضمن محاسبة هذا النظام, ويجب ألا ينخدع وأن يكون معنيا بإحلال السلام".

وحرصا على مواصلة الضغط على العراق قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها ستمضي قدما في وضع خطط طوارئ لاحتمال شن هجوم على العراق على الرغم من عرض بغداد.

محادثات الأمم المتحدة

هانز بليكس
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أن اللقاء المقبل بين رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح هانز بليكس ومسؤولين عراقيين سيعقد بفيينا في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وذكرت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في بيان أن الجانب العراقي قال إنه يحتاج إلى وقت لاستشارة بغداد ودراسة الترتيبات العملية.

وكان مسؤولون عراقيون قد ذكروا في وقت سابق أن اللقاء سيعقد خلال عشرة أيام، وقال المتحدث باسم اللجنة إيوين بوكانان إن هذا الفارق في المواعيد ليس مهما مشيرا إلى عدم وجود خلاف بين الطرفين.

وأوضح البيان أيضا أن العراق تعهد بأن يؤمن خلال الاجتماع المقبل جميع البيانات المتعلقة بالتقدم في مجال نزع سلاحه والتي يتعين عليه تقديمها كل ستة أشهر بموجب قرارات الأمم المتحدة.

وكان رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح قد اختتم اجتماعا مع خبراء أسلحة عراقيين لبحث الترتيبات العملية لعودة المفتشين إلى بغداد بعد غياب دام نحو أربعة أعوام, وقد استغرق الاجتماع حوالي ساعة. وأشار البيان إلى أن الطرفين يعتبران أن لقاءهما كان مفيدا وأن الوفد العراقي رحب باستئناف عمليات التفتيش.

سكوت ريتر
وفي سياق متصل قال سكوت ريتر مفتش الأمم المتحدة السابق عن الأسلحة إن المفتشين لن يعثروا على أسلحة دمار شامل في العراق حتى إذا سمح لهم بدخول المواقع العراقية دون قيود. وفي مؤتمر صحفي قبيل إلقاء محاضرة بجامعة ولاية جورجيا الأميركية صرح ريتر أيضا بأن الرئيس العراقي صدام حسن وافق على عودة المفتشين لأن البديل كان تعريض بلاده للدمار.

إلا أن الرئيس السابق لفريق مفتشي الأمم المتحدة ريتشارد بتلر اعتبر اليوم أن عرض العراق باستئناف أعمال التفتيش "مراوغ للغاية" وأشار إلى أنه لا يضمن حرية دخول كاملة.

الموقف العربي
وطالب وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا أمس الثلاثاء في نيويورك جميع الدول التوقف عن التهديد باستخدام القوة ضد العراق والتركيز على بحث مسألة رفع الحصار المفروض عليه. وطلب الوزراء في بيان صدر باسم الجامعة العربية من المجموعة الدولية احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي العراق.

ألمانيا تحذر

يوشكا فيشر
من جهته حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من احتمال أن تشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا منفردا على العراق رغم قرار بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين دون شروط.

وقال فيشر في تصريح لمحطة تلفزة ألمانية إنه رغم التطورات الحالية تبقى الحرب الخطر الأكبر مشيرا إلى أن مثل هذه الحرب يمكن أن تؤدي إلى عواقب لا يمكن التكهن بها في الشرق الأوسط بأسره، وأضاف فيشر أنه يتعين على المجتمع الدولي ألا يطلب تنازلات أخرى من الرئيس العراقي صدام حسين إلا أنه وصفه بـ " ديكتاتور وحشي". وطالب بالتركيز بدلا من ذلك على استئناف عمل مفتشي الأسلحة بأسرع ما يمكن.

خلافات مجلس الأمن
وجدد الأعضاء الخمسة الدائمو العضوية في مجلس الأمن الدولي تأكيدهم بأنهم يرغبون في عودة مفتشي المنظمة الدولية إلى العراق, لكن طرق هذه العودة وغير ذلك من مظاهر السياسة العراقية حيال الأسرة الدولية كانت ولاتزال بحاجة للمناقشة.

وقد برزت هذه الفوارق بوضوح عندما امتنعت الصين وروسيا وفرنسا عن التصويت على القرار رقم 1284 الذي اعتمد في ديمسبر/كانون الأول 1999 وينص على تنظيم نظام تفتيش الترسانات المحتملة في العراق ويتضمن آلية لرفع الحصار.

كولن باول يترأس وفد بلاده في اجتماعات الجمعية العامة منذ يومين
وتصادمت روسيا والولايات المتحدة علانية الثلاثاء بشأن ما إذا كان ينبغي للأمم المتحدة أن تمنح مفتشي الأسلحة قبل عودتهم إلى العراق سلطات جديدة أقوى من ذي قبل.

وبرز الخلاف العلني في مؤتمر صحفي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك عقب اجتماع للجنة الوساطة الرباعية الخاصة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف -بينما كان نظيره الأميركي كولن باول يقف إلى جواره- إنه لا حاجة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بعد أن عرض العراق السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة.

وقال باول في المؤتمر الصحفي نفسه إن "الطريقة الوحيدة للتأكد من أن الأمور لن تعود إلى سابق عهدها هو أن توضع في شكل قرار جديد للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + قدس برس