بليكس يختتم اجتماعا تمهيديا مع خبراء عراقيين
آخر تحديث: 2002/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/12 هـ

بليكس يختتم اجتماعا تمهيديا مع خبراء عراقيين

عراقيون ينتظرون عند الحدود تسلم رفات ذويهم أثناء تبادل بغداد وطهران رفات قتلى الحرب بين البلدين أمس
ــــــــــــــــــــ
بليكس والخبراء العراقيون يتفقون على عقد لقاء آخر في العاصمة النمساوية فيينا خلال عشرة أيام لوضع اللمسات الأخيرة على عودة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

إيفانوف يؤكد أنه لا حاجة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بعد الموافقة العراقية، وباول يعارض ذلك
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تواصل المضي قدما في خططها العسكرية بشأن احتمال شن هجوم على العراق
ــــــــــــــــــــ

اختتم رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح اجتماعا مع خبراء أسلحة عراقيين لبحث الترتيبات العملية لعودة المفتشين إلى بغداد بعد غياب دام نحو أربعة أعوام, وقد استغرق الاجتماع حوالي ساعة.

وقد وصف سعيد حسن المسؤول بالخارجية العراقية الاجتماع بأنه كان بناء ومثمرا، وقال إن الجانبين اتفقا على عقد لقاء آخر في العاصمة النمساوية فيينا خلال عشرة أيام. وأوضح في تصريح صحفي أن اللقاء القادم سيمكن من وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات العملية.

وردا على سؤال عن موعد وصول طلائع المفتشين إلى بغداد, قال حسن الذي كان يشغل منصب سفير بلاده لدى الأمم المتحدة "إن ذلك يتعلق بالتدابير التي يتخذها بليكس". وأضاف "ناقشنا أيضا مسائل تتعلق بأعمالنا المقبلة, ووافقنا على مبدأ أن يعرض العراق وثائق حول المواقع التي أخضعت للتفتيش قبل 1998".

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أعلن الثلاثاء استعداد بلاده للاستئناف الفوري والسريع لعمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح.

وأوضح في تصريح للصحفيين أن المحادثات بين بليكس ومسؤولين عراقيين ترمي إلى "تحديد المواعيد حتى نتمكن من الانتقال فورا إلى تطبيق قراراتنا". وأضاف صبري "هذا اجتماع تمهيدي لمناقشة كيفية بدء المحادثات حول الترتيبات الأولية".

تصريحات بوش

بوش أثناء زيارته مدرسة في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية
وجاء اجتماع بليكس مع الخبراء العراقيين بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يتعين على الأمم المتحدة ألا تنخدع بالموافقة العراقية على عودة مفتشي الأسلحة.

وقال الرئيس الأميركي "من أجل الحرية والعدالة للجميع.. لا بد لمجلس الأمن أن يتحرك.. ويتحرك بطريقة تضمن محاسبة هذا النظام, ويجب ألا ينخدع وأن يكون معنيا بإحلال السلام".

وكان بوش أعلن في وقت سابق أثناء زيارته لمدرسة في ناشفيل بولاية تينيسي أن "الوقت قد حان للتحرك ضد صدام حسين ولضمان السلام ولأن تتحرك الأمم المتحدة ضد العراق ". وأضاف أن الولايات المتحدة "لن تسمح لأسوأ قادة العالم بأن يهدد أو يبتز أصدقاءنا وحلفاءنا بأسوأ الأسلحة في العالم".

وفي ذات السياق قال المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين آري فلايشر إنه لا يمكن الوثوق بما يقوله الرئيس العراقي وإن عدم إصدار الأمم المتحدة للقرار الذي تسعى واشنطن لاستصداره سيسمح لبغداد بمواصلة السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. ودعا أعضاء الكونغرس أيضا لتأييد تحرك ضد العراق. وفي واشنطن قال زعيم الأغلبية توم داتشل إنه يتوقع تصويتا على قرار العراق قبل انتخابات الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

انقسام علني

باول يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك وبجواره كوفي أنان وإيغور إيفانوف
وتصادمت روسيا والولايات المتحدة علانية الثلاثاء حول ما إذا كان ينبغي للأمم المتحدة أن تمنح مفتشي الأسلحة قبل عودتهم إلى العراق سلطات جديدة أقوى من ذي قبل.

ويوحي الخلاف العلني -الذي حدث في مؤتمر صحفي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك عقب اجتماع للجنة الوساطة الرباعية الخاصة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي- بأن الرئيس العراقي صدام حسين بدأ في تفتيت الإجماع الواسع ضده بتراجعه في وجه التهديد بهجوم عسكري أميركي.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بينما كان نظيره الأميركي كولن باول يقف إلى جواره, إنه لا حاجة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بعد أن عرض العراق السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة. وأضاف "من وجهة نظرنا لا نحتاج إلى أي قرار خاص كي يحدث ذلك، فكل القرارات اللازمة موجودة بالفعل". وأضاف "ما يتعين عليهم اتباعه من إجراءات تم الاتفاق عليها أثناء عمليات التفتيش الأولى في التسعينيات".

لكن الولايات المتحدة التي تريد التخلص من صدام ولا تثق بالوعود العراقية قالت إنها لم تزل تريد صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يحدد التزامات العراق ويوضح ما ينتظره من عواقب إذا لم يمتثل.

وقال باول في المؤتمر الصحفي نفسه "الطريقة الوحيدة للتأكد من أن الأمور لن تعود إلى سابق عهدها والتأكد من أن الماضي لا يعيد نفسه، هو أن توضع في شكل قرار جديد للأمم المتحدة". وأضاف "لا يمكننا أن نعتبر رسالة من صفحة وربع الصفحة بمثابة نهاية لهذه المشكلة".

وأوضح "لقد رأينا هذه اللعبة من قبل. ولكي نتمكن من المحافظة على الضغط علينا أن نتحرك بطريقة تضمن أننا إذا ما انطلقنا في هذا الطريق, فإنه سيكون طريقا جديدا مع شروط ومعايير صارمة جدا".

وأيدت كندا الموقف الأميركي, لكن مصر وفرنسا بدتا على اتفاق مع الموقف الروسي. واتخذ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة موقفا وسطا بين الاثنين. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان "سنناقش ذلك في مجلس الأمن. يجب أن نفحص بالتفصيل الخطاب الذي أرسله العراقيون... ولكني أعتقد أن كل العناصر اللازمة للتحرك موجودة بالفعل".

استمرار الحشد العسكري

صورة أرشيفية لإحدى الطائرات الأميركية القاذفة بي 52
وقد واصلت الولايات المتحدة المضي قدما في خططها بشأن احتمال شن هجوم على العراق, على الرغم من عرض بغداد غير المشروط بقبول عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وقال مسؤولون أميركيون " لقد شهدنا ذلك من قبل. العراقيون أساتذة في عملية التوقف ثم معاودة الحركة".

وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم إن واشنطن تتباحث مع بريطانيا بشأن احتمال تمركز نحو ست طائرات أميركية قاذفة من نوع بي 52 التي تتفادى رصدها بأجهزة الرادار على جزيرة دييغو غارسيا البريطانية بالمحيط الهندي, كما تمضي القوات المسلحة في خططها الخاصة بإيفاد عدد من مسؤولي القيادة المركزية إلى قطر للمشاركة في مناورات نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. وقال أحد هؤلاء المسؤولين " لم يتوقف شيء. هناك دوما خطط طوارئ تمضي قدما هنا". وقالت مصادر ملاحية إن البحرية الأميركية تسعى إلى شحن مركبات عسكرية ومئات الحاويات المليئة بالذخيرة من أوروبا إلى الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات