إسرائيل تشكك في نوايا لبنان بشأن مياه الوزاني
آخر تحديث: 2002/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/11 هـ

إسرائيل تشكك في نوايا لبنان بشأن مياه الوزاني

لبناني يسبح في نهر الوزاني حاملا علم بلاده
شكك مسؤولون وخبراء مياه إسرائيليون في صحة قول لبنان إنه سيكتفي بتسعة ملايين متر مكعب من المياه سنويا في حال إتمام مشروع جر مياه نهر الوزاني إلى قرى الجنوب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الثلاثاء إن هذا أمر خطير لأن اللبنانيين يعتزمون ضخ كمية من المياه أكبر بكثير من تلك الضرورية لقرى منطقة الوزاني.

وبنى الخبراء الإسرائيليون توقعاتهم على حجم التمديدات التي يستعملها لبنان في ضح المياه. وزعم دان زازلافسكي أستاذ علم المياه في معهد التكنولوجيا في حيفا أن اللبنانيين يكذبون عندما يقولون إنهم سيكتفون بتسعة ملايين متر مكعب. وأضاف أنهم سيضخون 4-5 أضعاف الكمية المعلنة للوصول إلى 50 مليون متر مكعب في السنة.

وأعلنت بيروت أن لبنان يستهلك حاليا سبعة ملايين متر مكعب من المياه سنويا من نهر الحاصباني ورافده الوزاني, وهو يسعى إلى رفع هذه الحصة إلى تسعة ملايين سنويا بفضل المشروع.

ويصب الوزاني في نهر الحاصباني بلبنان قبل أن يدخل إلى الدولة العبرية حيث يصب في بحيرة طبرية. وهذه البحيرة هي الخزان الرئيسي للمياه العذبة في إسرائيل بالإضافة إلى مياه حقلين مائيين جوفيين أحدهما موجود في الضفة الغربية.

وتستهلك إسرائيل 150 مليون متر مكعب من هذه المصادر بينها 50 مليونا من الحاصباني وحده أي ما يعادل حوالي 10% من مجمل استهلاكها السنوي. وقبل عام كان مستوى المياه في بحيرة طبرية أدنى من حد الخطر.

وقال الناطق بلسان مصلحة المياه الإسرائيلية أوري شور "اليوم وصلنا إلى وضع حساس جدا بسبب عدم تساقط الأمطار". وفي 2001 أبدت إسرائيل قلقها من النوايا اللبنانية في مشروع مياه نهر الوزاني, إلا أن لبنان حصل على دعم الأمم المتحدة قبل أن تعود وتتفجر الأزمة من جديد الأسبوع الماضي.

وقال مدير شركة مياه إسرائيلية إن مواطنيه يؤكدون أن القرار اللبناني انتهاك للقانون الدولي الذي يقول إن الدولة التي تجري فيها منابع المياه لا تستطيع أن تحرم دولة أخرى موجودة عند مصب النهر من الحصول على هذه المياه.

أحد الأنهر في لبنان

لكن لبنان يصر على أن المياه التي يعتزم سحبها تقل عن حصته القانونية التي ينص عليها القانون الدولي.

وقال الرئيس اللبناني إميل لحود عشية وصول وفد الخبراء الأميركيين إلى لبنان للتحقيق في الأزمة إن قرار سحب المياه من نهر الوزاني نهائي.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان حرمه طيلة 22 عاما من الاستفادة من حصته في مياه الوزاني. وقال رئيس بلدية الوزاني حسين أحمد "إن هذه مياه وأرض لبنانية, وإن لبنان يملك الحق في منح هذه المياه للمواطنين الذين يحتاجون إليها".

ووسط تبادل الاتهامات بين البلدين, رأى المحلل العسكري بصحيفة هآرتس زئيف شيف أن ردة الفعل الإسرائيلية حيال الأزمة مع لبنان لن تمليها فقط الاعتبارات المائية. وقال إن العنصر الأساسي في ردة الفعل سيكون عدم رغبة إسرائيل بإشعال المنطقة عشية حملة عسكرية أميركية محتملة ضد العراق، مضيفا أن عددا كبيرا من المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون أن إسرائيل يجب أن تمتنع عن اتخاذ إجراءات على الحدود الشمالية قد تتسبب بنزاع عسكري.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: