مظاهر العنف في منطقة القبائل أثناء الانتخابات العامة في مايو/ أيار الماضي
دعا حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية البربري المعارض في الجزائر الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وحذر من أن الانتخابات لن تحل مشاكل منطقة القبائل.

وحث رئيس التجمع سعيد سعدي الناخبين على البقاء في بيوتهم أثناء الانتخابات، واعتبر المشاركة فيها "تزكية لجريمة دولة". وقال إن الاقتراع لن يخفف متاعب الجزائريين الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وحذر من مخاطر استمرار الأزمة بالمنطقة مضيفا أن "مصير الجزائر سيتحدد بمنطقة القبائل".

وقال سعدي في تجمع شعبي عقده بالعاصمة الجزائرية في ساعة متأخرة الليلة الماضية إن الاقتراع سيشهد تزويرا على نطاق واسع، مؤكدا أن إدارة هذه الانتخابات "لن تضمن الشفافية والنزاهة".

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أنشأ لجنة وطنية للمراقبة تضم ممثلين عن 24 حزبا مشاركا في الانتخابات للإشراف على سيرها.

وتشهد مناطق تيزي وزو وبجاية والبويرة كبرى مدن منطقة القبائل التي تقطنها أغلبية من البربر اضطرابات منذ أبريل/ نيسان 2001. وتزايد التوتر في مايو/ أيار الماضي حين وقعت أعمال عنف في المنطقة لمنع الناخبين من التصويت في الانتخابات التشريعية، مما اضطر السلطات إلى إغلاق مراكز الاقتراع مبكرا.

وكانت جبهة القوى الاشتراكية أكبر حزب في منطقة القبائل أعلنت في وقت سابق أنها ستشارك في هذه الانتخابات، وبرر رئيس الجبهة حسين آيت أحمد هذا الموقف بالسعي لإشراك الناخبين في حل المشاكل المحلية وتجنيب المنطقة المزيد من أعمال العنف.

المصدر : رويترز