غالوي يطالب بتسوية تضمن عودة المفتشين وتمنع الضربة
آخر تحديث: 2002/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/10 هـ

غالوي يطالب بتسوية تضمن عودة المفتشين وتمنع الضربة

طالبات عراقيات يقفن أمام لوحة جدارية تصور انتصارات الجنود العراقيين
ــــــــــــــــــــ
السعودية لن تدعم عملا عسكريا أميركيا أحادي الجانب لكنها بالمقابل ستدعم أي عقوبة تقرها الأمم المتحدة بحق العراق
ــــــــــــــــــــ

أستراليا تؤيد المشاركة في أي ضربة عسكرية تعتزم الولايات المتحدة توجيهها للعراق حتى من دون الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

مئات الأميركيين يخرجون في مسيرة مناهضة للحرب ويرددون شعارات تطالب بالسلام وتعارض خطط شن حرب ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

دعا عضو مجلس العموم البريطاني جورج غالوي إلى عودة مفتشي الأسلحة للعراق في إطار تسوية شاملة للأزمة تضمن عدم تعرض بغداد لعمل عسكري. وقال غالوي في لقاء مع الجزيرة إن على الولايات المتحدة ومجلس الأمن أن يضمنا أن العراق لن يتعرض للغزو في حالة سماحه بعودة المفتشين.

جورج غالوي
وأضاف أن "الأمر يعود لمجلس الأمن فهو يطالب العراق بعودة المفتشين ولكن عليه أن يطالب أيضا أميركا بضمانات بعدم شن هجوم".

واعتبر غالوي أن مثل هذا الحل يجنب العراق والعالم العربي الجحيم الذي يمكن أن يصيب المنطقة. وحث غالوي العرب على الوقوف بجانب العراق من أجل تقوية مواقف المتعاطفين من غير العرب. كما دعا الحكومات العربية إلى توحيد صفوفها لمنع ما سماها بـ"سايكس بيكو جديدة".

في غضون ذلك تصاعدت الضغوط العربية والدولية لمطالبة العراق بالسماح بعودة فرق التفتيش الدولية عن الأسلحة مع تكثيف الإدارة الأميركية ضغوطها على منظمة الأمم المتحدة للتحرك السريع لإجبار بغداد على تطبيق قرارات مجلس الأمن.

مفاعل سابق للطاقة النووية دمر أثناء حرب الخليج

فقد شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة استئناف عمليات التفتيش للتأكد من أن العراق لا يملك قدرات تسمح له بإنتاج أسلحة نووية.

وقال المدير العام للوكالة محمد البرادعي إن "استئناف عمليات التفتيش أمر حاسم كي نؤكد للأسرة الدولية أن البرنامج النووي العسكري في العراق قد أزيل ولم يستأنف".

وأوضح البرادعي في افتتاح المؤتمر العام السنوي للوكالة التابعة للأمم المتحدة, أنه في عمليات التفتيش الأخيرة في العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998 لم تحصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أي دليل يثبت أن بغداد ما زالت تحتفظ بقدرات لإنتاج المواد الضرورية لصنع أسلحة نووية.

كما حثت الحكومة الماليزية العراق على السماح بعودة المفتشين في وقت حذرت فيه واشنطن من أن أي هجوم على العراق سيثير غضب المسلمين.

محاضر محمد
ونقلت وكالة الأنباء الماليزية عن رئيس الوزراء محاضر محمد قوله للصحافيين إن الولايات المتحدة إذا ما مضت منفردة ودون الأمم المتحدة فإنها لن تلقى تأييدا حتى من خصوم العراق في حال توجيه ضربة عسكرية.

واتهم محاضر الإدارة الأميركية باتباع معايير مزدوجة في موقفها حيال العراق وقال "تمارس الولايات المتحدة وهى تسعى إلى مهاجمة العراق سياسة الكيل بمكيالين، إذ تحث دول العالم من جهة على الالتزام بالقواعد الدولية لكنها تتجاهل هذه القواعد من جهة أخرى إن لم تكن في مصلحتها".

وأعلنت أستراليا اليوم أنها قد تؤيد المشاركة في أي ضربة عسكرية محتملة تعتزم الولايات المتحدة توجيهها إلى العراق حتى من دون ضوء أخضر من الأمم المتحدة. وقال وزير الدفاع روبرت هيل أمام البرلمان إن "التحرك يمكن أحيانا أن يكون مبررا حتى من دون الحصول على إذن من مجلس الأمن".

توضيح للموقف السعودي

سعود الفيصل

وفي هذه الأثناء أعلن مصدر رسمي سعودي أن المملكة العربية السعودية لن تدعم عملا عسكريا أحادي الجانب تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق, لكنها بالمقابل ستدعم أي عقوبة تقرها الأمم المتحدة بحق بغداد.

يأتي ذلك لتوضيح تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل التي ألمح فيها إلى أن المملكة قد تسمح للقوات الأميركية بشن هجمات عسكرية على العراق انطلاقا من قواعد تقع داخل أراضيها.

بيد أن المسؤول السعودي أكد أن وزير الخارجية كان يشير إلى تنفيذ قرار محتمل من قبل مجلس الأمن الدولي ضد العراق وليس عملا أميركيا منفردا.

وقال الأمير سعود لشبكة سي إن إن التلفزيونية الأميركية عما إذا كانت السعودية ستسمح باستخدام قواعدها في حملة ضد العراق، إنه إذا اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بتنفيذ سياسة للأمم المتحدة فإنه يتعين على جميع الدول الموقعة على ميثاق المنظمة الدولية تنفيذ هذا القرار.

وكان العراق قد تعرض في الأيام الأخيرة لضغوط متزايدة من قبل الدول العربية التي تعارض التدخل العسكري الأميركي مطالبة إياه بالاستجابة لقرارات الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل نفى مصدر سياسي مصري أنباء مفادها أن قوات أميركية ستتمركز في عدد من الدول العربية من بينها مصر استعدادا لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

وأعلنت إيران مجددا معارضتها لأي هجوم عسكري على العراق، وانتقدت الولايات المتحدة لأسلوبها المنفرد في التعامل مع بعض المشكلات العالمية مثل نزع السلاح.

تكلفة الحرب

قوات مكافحة الإرهاب العراقية تجري تدريبات قرب بغداد

من جانب آخر أعلن كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض لورانس لينزي أن الولايات المتحدة قد تضطر لإنفاق ما بين مائة ومائتي مليار دولار إذا ما شنت حربا على العراق.

لكن لينزي رئيس المجلس الاقتصادي القومي بالبيت الأبيض أوضح أن الكلفة القصوى لتلك الحرب لن تزيد عن 2% من إجمالي الناتج القومي الأميركي البالغ نحو عشرة تريليونات دولار سنويا. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن هذا التقدير يفوق بكثير توقعات أولية لوزارة الدفاع قدرت التكلفة بنحو 50 مليار دولار.

من جهة أخرى شارك مئات الأميركيين في سان فرانسيسكو في مسيرة مناهضة للحرب رددوا فيها شعارات تطالب بالسلام وتعارض خطط الرئيس الأميركي جورج بوش لشن حرب ضد العراق.

وقال منظمو المسيرة إنها بداية حملة من المسيرات المناهضة لتلك الحرب ستصل إلى العاصمة الأميركية في أواخر الشهر القادم. وكان من بين الجماعات المشاركة في المسيرة اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز.

المصدر : وكالات