عناصر أميركية وعربية تبدأ تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية
آخر تحديث: 2002/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/10 هـ

عناصر أميركية وعربية تبدأ تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية

إسرائيليون في أحد شوارع تل أبيب للاحتفال بعيد الغفران اليهودي

صرح مسؤول فلسطيني بأن أجهزة الأمن الفلسطينية بدأت اليوم الاثنين في أريحا بالضفة الغربية دورة تدريبات جديدة بمشاركة مدربين من الولايات المتحدة ومصر والأردن. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "هذه دورة عادية ضمن سلسلة من التدريبات الكثيرة التي تشارك هذه الدول الثلاث في الإشراف عليها".

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت عزمها على إعادة تدريب الأجهزة الأمنية بعد مطالب دولية وإسرائيلية بإعادة هيكلة الأجهزة، خاصة بعد اتهام إسرائيل لبعض عناصر الأمن الفلسطينية بالضلوع في "هجمات على الإسرائيليين".

وسيقوم رجال الأمن المصريون في البداية بتدريب 40 فلسطينيا في دورة تستمر 20 يوما، في الوقت الذي وصل فيه إلى أريحا مندوبون عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
(CIA) للإشراف على تلك التدريبات.

رجل أمن فلسطيني يفتش مكتب النقابة الإسلامية في نابلس بالضفة الغربية، في إطار حملة على حركتي حماس والجهاد (أرشيف)
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن السلطة الفلسطينية "قدمت للأميركيين قائمة بأسماء رجال أمن فلسطينيين مرشحين للمشاركة في هذه التدريبات لاختيار المناسبين منهم".

وقالت مصادر أميركية إنها "استرشدت في عملية الاختيار بتاريخ المرشحين الخالي من الضلوع بأعمال إرهابية" أو علاقة بحركات المعارضة مثل حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي.

وأضافت الصحيفة أنه نشب خلاف على هذه الخلفية بين الفلسطينيين ووكالة المخابرات المركزية الأميركية مما أخر بدء التدريبات.

فقد رفض الأميركيون انضمام عناصر من جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية وعناصر من المخابرات في قطاع غزة بزعم أن هذين الجهازين متورطان "بالإرهاب" كما زعموا مشاركة رجال الأمن في هذين الجهازين بما في ذلك ضباط رفيعو المستوى في عمليات "إرهابية".

وحسب المصدر فإن الجانب الفلسطيني رفض هذه المطالب قائلا إنه لا يمكن التمييز بين أجهزة الأمن المختلفة وطالب باعتبارها جهازا واحدا.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قد تحدث هاتفيا مع مدير الاستخبارات المصرية عمر سليمان وطلب منه التحدث مع مستشار الأمن القومي الفلسطيني محمد دحلان ليقوم "بتهدئة الأعمال المعادية" في قطاع غزة.

توغل بدير البلح
وميدانيا ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون أن جرافات عسكرية إسرائيلية ترافقها دبابات قامت بتجريف أراض زراعية فلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة.

وقال مصدر أمنى فلسطيني إن قوات الاحتلال توغلت صباح اليوم، تحت حماية خمس دبابات وبرفقة جرافتين عسكريتين, أكثر من مائتي متر في دير البلح وسط قطاع غزة وقامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للمواطنين.

وذكر شهود عيان أن "قوات الاحتلال لم توقف عملية التجريف من الليلة الماضية حيث شملت مئات الدونمات من الأراضي المزروعة والصوب الزراعية في المنطقة نفسها". وأوضح مصدر أمني أن "عملية التجريف طالت تدمير صوب زراعية تعود لعائلة العزب في شمال مستوطنة كفار داروم" في دير البلح.

حصار المدن الفلسطينية

أطفال فلسطينيون يقفون في وجه دبابة إسرائيلية وهم يحملون لافتات تحتج على فرض حظر التجول في نابلس الأسبوع الماضي
في هذه الأثناء استمر الحصار الإسرائيلي الخانق لمختلف المدن والقرى الفلسطينية، كما وضعت إسرائيل قوات أمنها في حالة تأهب قصوى داخل الخط الأخضر تحسبا لأي هجوم فلسطيني محتمل في عطلة يوم الغفران (كيبور) اليهودي والتي بدأت بعد ظهر أمس الأحد. وفرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا على الضفة الغربية وقطاع غزة وأعلنتهما مناطق مغلقة إلى صباح غد الثلاثاء.

وكان نحو 200 فلسطيني تظاهروا أمس في مدينة نابلس بالضفة الغربية احتجاجا على تشديد الإجراءات الأمنية المفروضة على المدينة. وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية لم تعترض المسيرة التي عبرت عن احتجاجها بشكل سلمي، وردد المتظاهرون هتافات معادية للاحتلال وطالبوا بالحرية للفلسطينيين وبخروج الدبابات الإسرائيلية.

واحتج المتظاهرون على نقطة تفتيش عسكرية أقيمت قبل أسابيع في وسط نابلس وعرقلت حركة المواطنين في جانبي المدينة. وتفرض قوات الاحتلال حظر تجول على مدار الساعة في نابلس منذ أعادت احتلالها قبل ثلاثة أشهر.

وقد حذر محافظ المدينة محمود العالول في مقابلة مع الجزيرة أمس من أن كارثة إنسانية تهدد 300 ألف مواطن، وقال إنهم أصبحوا في سجن حقيقي وفي معازل، إذ إن قوات الاحتلال تعزل أحياء المدينة بعضها عن بعض.

المصدر : الجزيرة + وكالات